معاناة اللاجئين العراقيين تضاعفت مع استمرار العنف (الفرنسية-أرشيف)

قررت سوريا تقديم تسهيلات جديدة للاجئين العراقيين المتدفقين على أراضيها تتضمن الإقامة مدة شهر بدلا من 15 يوما، مع مراجعة دائرة الهجرة والجوازات لطلب تمديد الإقامة ثلاثة أشهر إضافية دونما المغادرة والعودة كما كانت تقضي الإجراءات السابقة.

وقال مراسل الجزيرة في دمشق إن العراقي القادم إلى سوريا يحق له المغادرة والعودة ولو مدة ساعة واحدة على أن يراجع إدارة الجوازات لتمديد إقامته.

من جهة أخرى قررت الولايات المتحدة استقبال 7000 لاجئ عراقي إضافيين حتى أكتوبر/ تشرين الأول أي أكثر عشر مرات من عدد اللاجئين الذين استقبلتهم منذ غزو العراق عام 2003.

كما أعلنت الولايات المتحدة التي تواجه انتقادات حادة بسبب إهمالها معاناة ملايين الأشخاص الذين اضطروا للفرار من بيوتهم في العراق وغادر معظمهم العراق بسبب التدخل العسكري الأميركي، عن مساعدة عاجلة تبلغ 68 مليون دولار للعراقيين النازحين داخل بلدهم.

جاء الإعلان عن هذا التحول في موقف الإدارة الأميركية بعد لقاء بين وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والمفوض الأعلى للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولين في الخارجية الأميركية قال غوتيريس إن الأمم المتحدة ستنظم في أبريل/ نيسان المقبل مؤتمرا للدول المانحة بهدف مساعدة المهجرين والنازحين العراقيين.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية بولا دوبريانسكي إن رايس تعهدت بالمساهمة بـ18 مليون دولار في البرنامج الذي يعتزم صندوق المفوضية العليا للاجئين تخصيصه للاجئين.

وتقدر الأمم المتحدة بمليوني شخص عدد العراقيين الذين فروا من أعمال العنف في بلادهم وتوجه معظمهم إلى سوريا والأردن. كما تشير التقديرات أيضا إلى نزوح حوالي  1.8 مليون عراقي داخل بلدهم الذي يضم 26 مليون نسمة.

كما يواصل زهاء 50 ألف عراقي الفرار من منازلهم كل شهر في أكبر موجة هجرة في المنطقة منذ تلك التي حدثت إثر حرب 1948 وأدت إلى نزوح الفلسطينيين عن أرضهم، وفقا لتقديرات المفوضية العليا للاجئين.

وتفيد أرقام الخارجية الأميركية بأن الولايات المتحدة لم تمنح اللجوء سوى لـ466 عراقيا منذ 2003 بينهم 202 العام الماضي.

وستغطي المساهمة الأميركية حوالي 30% من المبالغ التي طلبتها المفوضية الشهر الماضي في نداء وجهته لجمع 60 مليون دولار للاجئين والنازحين العراقيين.

الوضع الأمني انعكس على وضع اللاجئين الفلسطينيين داخل العراق (الفرنسية-أرشيف)
وبرر المسؤولون الأميركيون قلة عدد اللاجئين العراقيين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة بأن الجالية العراقية التي هاجرت حتى العام الماضي إلى بلدان في الشرق الأوسط يعيشون حياة ميسورة ولم يسعوا للتوجه إلى الولايات المتحدة.

اللاجئون الفلسطينيون
على صعيد آخر قال مسؤول فلسطيني رفيع إن غالبية اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذين يقدر عددهم بنحو 18 ألفا يريدون مغادرة العراق بسبب الظروف الأمنية.

وقال أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحفي برام الله بعد عودته من العراق الذي زاره على رأس وفد من المنظمة "إن القيادة الفلسطينية تدرس العديد من الاقتراحات التي نوقشت مع الجانب العراقي أثناء وجود الوفد في العراق".

وذكرت إحصائية صادرة عن الشبكة الأهلية الفلسطينية لدعم اللاجئين أن 350 لاجئا يعيشون في مخيم "التنف" على الحدود السورية وعلى بعد 100 متر منه يعيش 450 لاجئا في مخيم "الوليد" على الحدود العراقية السورية، فيما يعيش 250 لاجئا في مخيم الرويشد على الحدود العراقية الأردنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات