صلاح يصف الاتهامات الإسرائيلية له بالباطلة والمحاكمة بالسياسية (الفرنسية)

من المتوقع أن تبت محكمة الصلح الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة في لائحة الاتهام بحق رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح، في وقت يواصل فيه الاحتلال أعمال التنقيب تحت المسجد الأقصى.

وكانت النيابة الإسرائيلية طالبت المحكمة بتمديد إبعاد الشيخ رائد صلاح عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى لمدة 60 يوما أخرى على خلفية احتجاجات الحركة على أعمال الحفر الدائرة في محيط المسجد الأقصى.

وتتهم النيابة الإسرائيلية الشيخ صلاح بإعاقة عمل الشرطة الإسرائيلية وإهانة أحد أفراد الشرطة والبصق عليه. وقد ترافع الشيخ صلاح عن نفسه واصفا الاتهامات بأنها باطلة والمحاكمة بأنها سياسية.

إسرائيل تقرر مواصلة التنقيب
تحت المسجد الأقصى (رويترز-أرشيف)
مواصلة التنقيب
في غضون ذلك تواصل السلطات الإسرائيلية ما تسميه أعمال التنقيب عن الآثار تحت المسجد الأقصى. وقد بدأت إسرائيل أمس في نصب كاميرات لكي تبث انطلاقا من اليوم مباشرة مشاهد الحفريات، في إجراء يهدف إلى تهدئة موجة الاستنكار التي أثارتها هذه الأشغال في العالم الإسلامي.

وقال جدعون شمرلينج المتحدث باسم رئيس بلدية القدس إن "أعمال التنقيب المقرر أن تنفذها هيئة الآثار الإسرائيلية على مدى عدة شهور ستستمر"، مشيرا في الوقت ذاته إلى قرار البلدية تعليق بناء الجسر الجديد المؤدي إلى باب المغاربة والذي أثار احتجاجات فلسطينية وعربية وإسلامية واسعة.

وبرر المسؤول الإسرائيلي قرار التعليق بمنح الفرصة للجمهور للإدلاء بتحفظاته عبر لجان البلدية المحلية، وهو الإجراء الذي سيستغرق عدة أشهر.

ويأتي قرار رئيس بلدية القدس يوري لوبوليانسكي بعد محادثات أجراها مع علماء مسلمين ورجال دين يهود بهدف ما سمي بتهدئة الخواطر وتخفيف حدة الاحتقان في مدينة القدس المحتلة.

فلسطينيون في تظاهرة احتجاجية ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بالقدس (الفرنسية)
رفض فلسطيني
ورغم هذا القرار فقد استمرت الاحتجاجات الفلسطينية، إذ اشتبك مئات من المتظاهرين المطالبين بإلغاء المشروع مع قوات الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية الاثنين.

ورفضت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر قرار رئيس بلدية القدس، وقال الناطق باسم الحركة زاهي نجيدات "نحن ضد الحفر، ضد الجسر.. ورئيس البلدية لم يأت بجديد وهذا مجرد تلاعب بالكلام وهو لا يصنع معروفا لأحد".

وأضاف "نحن ضد أن تمد إسرائيل يدها في المنطقة سواء ببناء جسر أو القيام بحفريات"، مؤكدا أن "الأقصى محتل وليس للاحتلال أن يتصرف هناك إطلاقا. الأوقاف الإسلامية هي التي يجب أن تقرر وتفعل ما تشاء".

من جهته قال المسؤول بدائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية محمد حسين إن قرار "تعليق" الأعمال ومواصلة عمليات التنقيب غير كاف، معتبرا أن "هناك عدوانا على المسجد الأقصى والعالم مدعو إلى وقف هذا العدوان".

وأوضح أن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يطمئننا تماما هو أن تعلن الحكومة الإسرائيلية أن الأعمال توقفت بلا عودة، وأن تسمح للأوقاف الإسلامية بالقيام بأعمال التصليح".

وأرجع قاضي قضاة المحاكم الشرعية في فلسطين تيسير التميمي قرار بلدية القدس إلى ضغوط عربية وإسلامية، لكنه قال إن المسلمين لا يعتقدون أن هذا التوقف سيستمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات