هنية قال إنه سيتخذ إجراءات كي تظهر حكومة الوحدة سريعا (الفرنسية)

أرجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابا كان من المفترض أن يوجهه اليوم إلى الفلسطينيين حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بسبب ما تردد أنه خلاف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول تشكيل الحكومة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن محمود عباس سيلقي خطابه بعد الاجتماعات التي سيجريها بغزة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وذكر نواب من حماس أن هنية لن يقدم استقالته حتى ينتهي هو وعباس من تسوية عدة مسائل معلقة في اتفاق مكة منها شغل منصبي وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء.

ويعتقد أن الخلاف يشمل أيضا القوة التنفيذية التي ألحقتها الحكومة التي تقودها حماس بوزارة الداخلية.

وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الإفصاح عن هويته إن حماس قدمت عددا من "الشروط غير المقبولة" مضيفا أنه من غير الممكن إعادة تفسير اتفاق مكة، بل يجب تطبيقه فورا وبدون شروط".

اللجنة التنفيذية
وألمحت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان إلى تنفيذ اتفاق مكة كما ورد "بدون إثقاله بأية شروط أو مطالب جديدة لأن هذا سيشكل بداية الارتداد عن الاتفاق وسيقود إلى تقويضه في إطار لعبة الشروط والشروط المضادة".

وقال نبيل أبو ردينة "إننا ملتزمون باتفاق مكة بالكامل ولا نقبل بالتغيير أو فرض أية شروط جديدة" مضيفا أن المطلوب من الجميع هو الالتزام بالاتفاق كاملا.

واستهدف الاتفاق الذي وقع الأسبوع الماضي في مكة المكرمة برعاية سعودية وقف الاقتتال بين حركة حماس وحركة التحرير الوطني (فتح)، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصولا إلى فك الحصار المفروض من الغرب على الفلسطينيين.

مشعل قال إنه لم يعد للمجتمع الدولي عذر يحول دون رفع الحصار (الفرنسية)
وتؤكد حركة حماس أن الاتفاق لا ينص على اعترافها بإسرائيل ولا يلزمها بالاعتراف بالاتفاقات السابقة معها، غير أن رئيس كتلة فتح في البرلمان عزام الأحمد قال أمس إن مضمون شروط اللجنة الرباعية الدولية موجود في الاتفاق. وأضاف "سنتصل بالأميركيين ونوضح لهم كل نقاط الاتفاق بالتفصيل".

وبخصوص اجتماع اليوم بين عباس وهنية في غزة أعرب الناطق باسم الحكومة غازي حمد عن أمله أن يكون الاجتماع "الخطوة الأخيرة صوب تشكيل حكومة الوحدة". وقال إن رئيس الوزراء سيبحث بعض المسائل المعلقة في الاجتماع مع عباس من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها.

وقال هنية أمس في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة في غزة إنه سيبدأ اتخاذ خطوات قريبا لضمان أن تستطيع حكومة الوحدة الوطنية أن ترى الضوء في أقرب وقت ممكن.

في هذه الأثناء عبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعيد لقاء أجراه في دمشق مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن ثقته بتشكيل حكومة الوحدة ورفع الحصار عن الفلسطينيين.

حكومة أولمرت أخفت موقفها من اللقاء الثلاثي في انتظار حكومة الوحدة الفلسطينية(الفرنسية)
وقال في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع الشرع إن "الحكومة ستتشكل، حكومة الوحدة الوطنية، والحصار لا بد أن يرفع ولا عذر للمجتمع الدولي في عدم رفع الحصار".

رفض إسرائيلي
في غضون ذلك رفضت الحكومة الإسرائيلية في اجتماع لها أمس الحديث عن المسائل الجوهرية التي يتوقع أن تطرح في لقاء القمة بين الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائها إيهود أولمرت إضافة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء ووزيري الدفاع عمير بيرتس والخارجية تسيبي ليفني ومسؤولي الموساد وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) والاستخبارات العسكرية عقدوا اجتماعا مشتركا للبحث في موضوع القمة المقبلة.

وذكرت الإذاعة أن الحكومة لن تناقش أي أمر قبل اكتمال معلوماتها عن حكومة الوحدة الفلسطينية المقبلة.

المصدر : وكالات