مئات الآلاف من أنصار 14 آذار احتشدوا في ساحة الشهداء لإحياء ذكرى الحريري(الفرنسية)

توالت الردود على المواقف التي أعلنها قادة قوى 14 آذار خلال إحيائهم الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، حيث هاجم حزب الله الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع وتلقف بتحفظ دعوة زعيم الغالبية سعد الحريري إلى الحوار.

واعتبر نائب حزب الله في البرلمان حسين الحاج حسن أن جعجع وجنبلاط "أطلقا النار" عبر المفردات التي استخدماها على أي تسوية، فقد "ظهر جعجع على صورته الحقيقية كقائد مليشيات في حين كان خطاب جنبلاط مليئا بمفردات لا تليق برجال السياسة".

وكان الحريري قد أكد في خطابه أن القبول بالمحكمة الدولية للنظر في قضية اغتيال والده هو المعبر الوحيد لأي حل للأزمة السياسية في لبنان. وأضاف أنه يمد يد الحوار والوحدة الوطنية إلى كل لبناني مؤكدا أن استقرار لبنان يكون بحكومة "تتمثل فيها كل الكتل النيابية التي انتخبها اللبنانيون بإرادتهم وتحقق كل طموحاتهم".

أما جعجع فقال إنه من غير المقبول أن يكون هنالك سلاح غير سلاح الجيش معللا ذلك بأن "الجيش اللبناني هو المقاومة، الحكومة اللبنانية هي المقاومة، الشعب اللبناني بأسره هو المقاومة". وهاجم جعجع الرئيس لحود رافضا مبدأ امتلاك المعارضة الممثلة بحزب الله والتيار الوطني الحر ما يسمى بالثلث المعطل في الحكومة.

وجاءت أشد الانتقادات لسوريا في هذه الخطابات من رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط الذي وصف الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "طاغية دمشق وسفاح البراري والمنتج الإسرائيلي على أشلاء الجنوب".

وقد وصف حسن عز الدين المسؤول السياسي بحزب الله في تصريحات للجزيرة لغة هذه الخطابات بأنها لا تليق بصاحب الذكرى، وانتقد محاولات توتير العلاقات مع سوريا، وقال إن فريق السلطة "ما زال مصرا على مكابرته".

كلمة الحريري قوبلت بترحيب من قبل التيار الوطني الحر (الفرنسية)
رد لحود
كما رد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية على جعجع واتهمه بأنه هو "من قوض الدولة وضرب مؤسساتها واستولى على مواردها"، مشيرا بذلك إلى مليشيات القوات اللبنانية قبل نزع سلاحها أوائل التسعينيات.

وختم بيان رئاسة الجمهورية بالقول "إذا كان من أمر لن يغفره التاريخ للرئيس (إميل) لحود فهو أنه وقع ذات يوم قانون عفو عن مجرمين كان بينهم سمير جعجع" في إشارة إلى قانون العفو عن جعجع الذي صدر عام 2005 مما أتاح إطلاق سراحه بعد أن أمضى في السجن 11 عاما.

من جهته رحب النائب في التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان بكلام النائب الحريري وقال "نعتبر هذا الكلام جيدا ونأمل أن يقترن بأفعال سريعا".

وحول آلية التحرك للتوصل إلى حل قال كنعان إنها "موجودة وهي ما تمت مناقشته حول حكومة الوحدة الوطنية وإقرار قانون المحكمة الدولية". وشدد على أن التيار الوطني الحر "لا يقايض بموضوع المحكمة بل هو موافق عليها ويطالب بها منذ البداية".

واعتبر النائب كنعان من جهة ثانية أن هناك تناقضا كبيرا بين كلام الحريري وبين كلام حليفيه جعجع وجنبلاط.

وقد احتشد مئات الآلاف في ساحة الشهداء والطرق المؤدية إليها شمالا حتى الدورة التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات وعين المريسة التي تبعد نحو كيلومترين جنوبا، لإحياء ذكرى اغتيال الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات