محكمة نقض جزائرية تنظر بقضية الشروق والعقيد القذافي
آخر تحديث: 2007/2/14 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/14 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ

محكمة نقض جزائرية تنظر بقضية الشروق والعقيد القذافي

سفارة ليبيا رفعت دعوى على الصحيفة بتهمة الإساءة للقذافي (الفرنسية-أرشيف) 
أحمد روابة-الجزائر
تنظر محكمة نقض جزائرية في الحكم بتوقيف صدور صحيفة "الشروق اليومي" مدة شهرين وسجن مديرها ست سنوات مع غرامة مالية، عقب دعوى رفعها بحقها الزعيم الليبي معمر القذافي بتهمة القذف والإساءة إلى رئيس دولة.

وكانت الصحيفة قد نشرت مقالا مفاده أن القذافي أوفد ممثلين عنه لحضور اجتماع لزعماء الطوارق، تمت فيه مناقشة مسألة إنشاء دولة خاصة بهم في الصحراء.

واعتبر ذلك الاجتماع، الذي تم في منطقة تومبوكتو بالصحراء الكبرى، دعما من الزعيم الليبي وتشجيعا لفكرة الانشقاق بين الطوارق في الجزائر والدول المجاورة. وهو بالتالي مساس بوحدة التراب الجزائري وتدخل سافر في سيادة البلاد وضرب لأمنها.

السفارة الليبية نفت التهمة الموجهة إليها ورفعت دعوى أمام العدالة الجزائرية نيابة عن القذافي، واعتبرت ما جاء في الصحيفة قذفا في حق رئيس دولة وإساءة إلى العلاقات الجزائرية الليبية.

وقضت المحكمة الابتدائية بعقوبة ست سنوات سجنا بحق مدير الصحيفة علي فضيل وتوقيفها عن الصدور مدة شهرين، مع غرامة مالية بقيمة 50 مليون دينار جزائري (أكثر من 700 ألف دولار أميركي).

وتعتبر القضية سابقة في تاريخ الصحافة الجزائرية حيث يرفع رئيس دولة أجنبية دعوى قضائية ضد صحيفة، كما أثارت العقوبة الصادرة عن المحكمة الابتدائية تنديد الوسط الإعلامي الذي عبر عن مساندته الكاملة للصحيفة، معتبرا السابقة ضربا لحرية الصحافة.

وأصدرت جمعية ناشري الصحف بيانا تعتبر فيه المحاكمة فصلا من فصول القمع المسلط على حرية التعبير والعمل الصحفي، وأكدت أن صحيفة "الشروق اليومي" إنما قامت بالدفاع عن وحدة الجزائر وكشفت محاولة الاعتداء على أمنها وسيادتها الوطنية.

مدير "الشروق اليومي" علي فضيل أعرب للجزيرة نت عن مفاجئته بالحكم واصفا إياه بـ"القاسي"، وقال إن صحيفته لم تنشر إلا حقائق معروفة عن اجتماع وقع بالفعل، وإنها لم تسئ ولم تقصد المساس بالعقيد القذافي في شخصه أو بليبيا، الدولة التي تربطها علاقات أخوية تاريخية مع الجزائر وشعبها.

وأضاف فضيل أن لجوء رئيس دولة إلى العدالة الجزائرية شرف وفخر كبيران، وأنه يتوقع أن تنظر محكمة النقض في القضية بمنظار عادل، وسيكون حكمها في حدود القضية الضيقة التي لا بد أن تبقى في إطارها القانوني والمهني ولا تخضع للضغط السياسي والدبلوماسي.

ويراقب الوسط الإعلامي في الجزائر قضية "الشروق اليومي" مع العقيد القذافي عن كثب، إذ إنها تجعل مرة أخرى حرية الصحافة واستقلالية العدالة على المحك، وعلى أساسها يمكن قياس علاقة السياسة بوسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة