قوى الأمن اللبنانية تجمع أدلة من موقع انفجار الحافلتين أمس (الفرنسية)

أدان مجلس الأمن الدولي بشدة التفجيرين اللذين استهدفا حافلتين قرب العاصمة اللبنانية بيروت أمس وأسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 29 آخرين.

وقال المجلس المؤلف من 15 دولة في بيان صحفي وليس سياسي إن هذا الهجوم "الإرهابي" يمثل محاولة خبيثة جديدة لتقويض الأمن وجميع الجهود الرامية إلى صون الاستقرار في لبنان.

وأضاف أنه "ما زال مصمما على مساعدة الحكومة اللبنانية في البحث عن الحقيقة ومحاسبة أولئك الذين تورطوا في هذا الهجوم الإرهابي وكذلك الهجمات الإرهابية والاغتيالات الأخرى".

ودعا البيان "كافة الأطراف في لبنان وفي المنطقة إلى إظهار ضبط النفس وإحساس بالمسؤولية بغية منع أي تصعيد لتدهور الوضع في لبنان". وأضاف أن المجلس "يؤكد استعداده للتحرك لدعم حكومة لبنان الشرعية والمنتخبة ديمقراطيا".

كما أدانت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي "بشدة" التفجيرين. وجاء في بيان رسمي "أن رئاسة الاتحاد تدين بشدة الاعتداءين اللذين استهدفا حافلتين في لبنان مما أوقع عددا من الضحايا".

وأضاف البيان أن الاتحاد "يدعو جميع الأطراف في لبنان إلى التصدي لأي عنف وعمل كل شيء لمنع أي تصعيد للوضع".

عربيا أدان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التفجيرين، وأعرب في بيان رسمي عن ثقته في ألا يؤثر ذلك على الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة اللبنانية.

وطالب موسى كافة الأطراف السياسية اللبنانية بتحمل "مسؤولياتها الوطنية والعمل على منع الانزلاق إلى المواجهة التي ستكون لها أضرار بالغة على وحدة الصف اللبناني".

كما دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان القيادات السياسية اللبنانية إلى بذل كل ما يمكن من جهود لتفادي المزيد من الانقسام الذي قد يسهل وقوع مثل هذه العمليات. وأشار البيان إلى ضرورة السعي الجدي نحو التوافق حول الحلول المطروحة تحقيقا للاستقرار.

اتهام سوريا
والقت الأطراف التي تهيمن على الحكومة اللبنانية وتتمتع بأغلبية في البرلمان باللوم على دمشق في الهجوم، وطالبت بنشر قوات دولية على الحدود مع سوريا لوقف ما سمته تهريب الأسلحة.

فؤاد السنيورة ربط بين تفجير الحافلتين واغتيال رفيق الحريري (الفرنسية)

كما اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن الذين يقفون وراء اغتيال الحريري هم أنفسهم الذين فجروا الحافلتين.

وقال في كلمة موجهة إلى اللبنانيين إن الذكرى الثانية لاغتيال رفيق الحريري تأتي "والبلد في أزمة أحد أسبابها العقبات التي أقيمت ولا تزال في وجه إقامة الحق وكشف المجرمين وإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي".

من جهته دعا النائب من حزب الله بالبرلمان اللبناني حسن فضل الله إلى عدم التسرع في توجيه الاتهامات إلى أي طرف قبل استكمال التحقيقات. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما حدث "يستهدف الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية".

وانفجرت الحافلتان على طريق بكفيا في منطقة جبل لبنان شمال شرق بيروت, وقالت المصادر الأمنية إنه عندما انفجرت الحافلة الأولى توقف سائق الحافلة الثانية ونزل من عربته التي انفجرت بدورها. وأفادت الأنباء بأن الحافلتين كانتا تقلان ركابا إلى أماكن عملهم في بيروت انطلاقا من قرية عين علق القريبة من بلدة بكفيا.

ويتصاعد التوتر في لبنان منذ اشتباكات في الشوارع الشهر الماضي بين مؤيدي الحكومة ومعارضيها قتل فيها تسعة أشخاص.



مظاهرة حاشدة

وتعتزم الأطراف المؤيدة للحكومة تسيير مظاهرة حاشدة في ساحة الشهداء ببيروت اليوم في الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، رغم مخاوف من احتكاكات مع انصار المعارضة الذين يعتصمون في خيام في مكان قريب منذ غرة ديسمبر/كانون الأول الماضي في محاولة للإطاحة بالحكومة.

قوى الأغلبية تصر على إحياء ذكرى اغتيال الحريري الذي يصادف اليوم الأربعاء (الفرنسية)
وأكدت الأغلبية النيابية إصرارها على المضي قدما في خطط إحياء الذكرى الثانية التي تصادف اليوم الأربعاء.

واعتبر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري التفجيرين محاولة "لإرهاب" المواطنين كي لا يشاركوا في تجمع حاشد بهذه المناسبة يقام اليوم وسط بيروت.

وأضاف في تصريحات للصحفيين أن ما حدث "دليل جديد على أن المحكمة الدولية حاجة لبنانية وليست سياسية لحماية المواطنين العاديين الآمنين من الإرهاب".

المصدر : وكالات