تحقيقات دولية بشأن جرائم وانتهاكات تشمل مسؤولين حكوميين وقادة متمردين ومليشيات(الفرنسية-أرشيف)

ذكر مسؤول إعلامي بالمحكمة الجنائية الدولية للجزيرة نت أن المدعي العام للمحكمة سيوجه قبل نهاية الشهر الجاري اتهامات رسمية لأشخاص بالتورط فيما يسمى جرائم دارفور.

وقال خليل مشنتف المسؤول بالمكتب الإعلامي للمدعي العام إن قائمة الاتهامات تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والاضطهاد وتدمير الممتلكات والترحيل القسري.

وأضاف أن لائحة الاتهام تركز على حوادث وقعت بين عامي 2003 و2004 حيث تتحدث تقارير دولية عما يوصف بجرائم خطيرة في الإقليم خلال هذه الفترة.

وبدأت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها منذ نحو عامين تحقيقات فيما وصف بجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، واحتمال ارتكاب جرائم إبادة في دارفور بعد أن أحيل إليها الملف من قبل مجلس الأمن.

"
الحكومة السودانية تحفظت على رئيسة البعثة وعضوين فيها لهما مواقف متشددة تجاه أزمة دارفور

"
وفي أبريل/نيسان 2005 تسلمت المحكمة تقريرا من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان ضم لائحة بأسماء 51 شخصا يشتبه في تورطهم في انتهاكات بدارفور بينهم مسؤولون حكوميون وقادة مليشيات ومتمردون.

يشار إلى أن الحكومة السودانية رفضت مرارا تسليم أي من مواطنيها للمحكمة الجنائية. وشكلت الخرطوم محاكم سودانية خاصة لمحاكمة المشتبه في تورطهم في أعمال العنف بدارفور.

بعثة حقوقية
من جهة أخرى قرر أعضاء بعثة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة إلغاء زيارة البعثة للسودان بعد أن انتظرت في أديس أبابا عدة أيام دون الحصول على تأشيرات دخول من السلطات السودانية.

وأعلنت رئيسة البعثة جودي وليامز أن فريقها سيكتفي بجمع المعلومات ذات الصلة بالوضع في إقليم دارفور من خارج السودان. وكان مقررا أن تتفقد البعثة الأممية الأوضاع في الإقليم لتقديم تقرير إلى دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف الشهر المقبل.

وتحتج الخرطوم على وجود الرئيس السابق بالوكالة للمفوضية الأممية لحقوق الإنسان برتران رامشاران الذي سبق أن وصف ما يجري في دارفور بأنه "إبادة" وطالب الحكومة ببذل المزيد من الجهود لمواجهة الوضع في الإقليم. كما تحفظت الخرطوم على جودي ويليامز والبرلماني الإستوني مارت نوت عضو اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية.

المبعوثان الأممي (يسار) والأفريقي يسعيان لتحريك عملية السلام بدارفور (الفرنسية)
تحركات دبلوماسية
في هذه الأثناء وصل المبعوث الأممي يان إلياسون والأفريقي سالم أحمد سالم إلى إقليم دارفور لإجراء محادثات مع قادة المتمردين لحثهم على موقف موحد يسمح باستئناف محادثات السلام.

وبحث إلياسون وسالم الثلاثاء بالخرطوم الوضع في دارفور مع كبار المسؤولين السودانيين, وفي مقدمتهم الرئيس عمر البشير ورئيس الاستخبارات صلاح غوش.

وتسعى المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي لإقناع بقية فصائل المتمردين بالانضمام إلى اتفاق أبوجا الموقع في مايو/أيار 2006 بين الحكومة وجناح مني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان, كما تبحث المهمة الصعوبات التي تعترض تطبيق الاتفاق على أرض الواقع.

المصدر : الجزيرة + وكالات