بوتين أشاد باتفاق مكة وعباس توقع استقالة الحكومة قريبا (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيطلب من رئيس الوزراء إسماعيل هنية تقديم استقالته وتشكيل حكومة جديدة خلال يومين أو ثلاثة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عباس إثر لقائه في مطار الملكة علياء الدولي في عمان الرئيس الروسي فلادمير بوتين الذي عبر بدوره عن سعادته باتفاق مكة الذي توصلت إليه حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

وتتوافق تصريحات عباس مع تصريحات المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد الذي رجح أن يقدم هنية الاستقالة خلال اليومين القادمين، وقبل وصول رئيس السلطة الوطنية محمود عباس إلى غزة الخميس.

من جهته قال محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء إن لقاء عباس وهنية سيتم الخميس على الأغلب في غزة وسيجري الاتفاق خلاله على الاستقالة والتكليف، موضحا أن الحكومة المستقيلة ستبقى حكومة تسيير أعمال.

وأكد المتحدث باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة هذه الأنباء، وقال إنه حال استكمال هنية تشكيل حكومته فإنه سيقدمها للمجلس التشريعي لنيل الثقة.

هنية سيشكل الحكومة الجديدة
وفقا لاتفاق مكة (الفرنسية)
تشكيلة الحكومة

وفي سياق تشكيل الحكومة المقبلة، أكد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة ماهر مقداد وجود رغبة لدى الرئيس الفلسطيني لاختيار القيادي البارز في الحركة محمد دحلان نائبا لرئيس الوزراء في حكومة الوحدة. لكنه أشار إلى أن أنه لا يعلم ما هي إجابة دحلان على هذه الرغبة.

وقد تم حسم مصير وزارتي المالية التي سيتولاها سلام فياض والخارجية التي سيعهد بها إلى زياد أبو عمرو وفقا لاتفاق مكة. وستوكل وزارة الإعلام على الأرجح لمصطفى البرغوثي، بينما لم يحسم اسم الشخص الذي سيتولى وزارة الداخلية.

وقال المدهون إن حركة حماس قدمت لحركة فتح والرئيس عباس اسمي مرشحيها لوزارة الداخلية وهما حمودة جروان وناصر مصلح، موضحا أنه إذا لم يتم قبولهما فمن الممكن أن تنظر حماس في ترشيح شخص ثالث مستقل لهذا المنصب.

من جهته كشف روحي فتوح مبعوث عباس إلى القيادة السورية أن اجتماعا للجنة العليا المنبثقة عن اتفاق القاهرة سيعقد في دمشق قبل نهاية الشهر الجاري، لمناقشة مسألة تطوير وتفعيل عمل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد فتوح عقب مباحثاته في دمشق مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أنه أطلع المسؤولين هناك على تفاصيل اتفاق مكة، وأشاد بالجهود السورية التي بذلت للتوصل إلى هذا الاتفاق.

آثار الاقتتال
في هذه الأثناء اجتمع رئيس الوزراء في غزة مع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية لبحث الآثار الناجمة عن الاقتتال الداخلي، وكيفية التغلب على تلك الآثار.

كما يهدف الاجتماع إلى تشكيل لجنة وطنية تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ومثقفين ووجهاء العائلات بهدف حل جميع الإشكالات الاجتماعية وآثار الأحداث الداخلية الأخيرة.

وفي السياق قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن الاقتتال الداخلي الفلسطيني ما كان ليحدث لولا التدخل الخارجي والعقوبات الإسرائيلية، أو لو احترمت القوى الدولية والإقليمية نتائج الانتخابات.

ورأى مشعل في مقال نشرته صحيفة ذي غارديان أن المجتمع الدولي لا يملك أي عذر بعد الآن لمواصلة الحصار الذي يفرضه على الشعب الفلسطيني بعد اتفاق مكة، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق وضع تصورات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية، والإفراج عن السجناء الفلسطينيين وإقرار حق العودة للاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات