الهجمات والتفجيرات مستمرة ببغداد رغم الخطة الأمنية المشددة (الفرنسية)

قررت الحكومة العراقية غلق حدودها البرية مع سوريا وإيران لمدة 72 ساعة, ومنح قوات وزارتي الدفاع والداخلية صلاحيات واسعة توازي فرض إجراءات طوارئ في العاصمة بغداد.
 
وقالت الحكومة في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء تلاه اللواء الركن عبود قنبر الذي عين قبل أسبوعين قائدا لعمليات بغداد, إنه تقرر إغلاق منفذي الوليد وربيعة مع سوريا وأربعة منافذ حدودية مع إيران هي الشلامجة وزرباطيا وحاج عمران وبشماق لمدة 72 ساعة.
 
وأضاف أن مركزا حدوديا خامسا مع إيران هو مركز الشيب سيتم فتحه جزئيا بعد أسبوع وبشكل كامل بعد ستين يوما. ولم يحدد قنبر موعد بدء إغلاق المنافذ البرية مؤكدا أن تاريخ تطبيق الإجراءات الواردة في البيان سيعلن "في وقت لاحق".
 
وأوضح قنبر أنه تقرر تعيين قائد لعمليات بغداد يتولى مسؤولية قيادة قوات وزارتي الدفاع والداخلية في منطقة عمليات بغداد ويعمل تحت إشراف رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة. وأضاف أن بغداد ستقسم إلى عشر مناطق أمنية.
 
الخطة تمنح قوات الداخلية والدفاع العراقية صلاحيات واسعة (الفرنسية)
وحسب البيان فقد تقرر اتخاذ مجموعة من الإجراءات في منطقة قيادة عمليات بغداد من بينها فرض حظر التجول للأفراد والمركبات في حدود منطقة عمليات بغداد في التاريخ الذي سيعلن عنه لاحقا من الساعة الثامنة مساء (1700 بتوقيت غرينتش) إلى الساعة السادسة صباحا (0300 ت.غ.). ويفرض حاليا حظر ليلي للتجول في بغداد منذ عشرة أشهر، ويعد هذا القرار مجرد  تأكيد لاستمرار العمل به.
 
وأوضح قنبر أنه سيتم خلال فترة تنفيذ هذه الإجراءات وحتى إشعار آخر، تعليق رخص حمل السلاح والذخيرة والمواد الخطرة لجميع الأشخاص باستثناء القوات الأجنبية وقوات الدفاع والداخلية وأفراد شركات الأمن المرخصة وقوات حماية المنشآت في مناطق عملهم فقط.
 
يشار إلى أن قوات حماية المنشآت الخاصة متهمة بأنها مخترقة من قبل المليشيات, وأقر المسؤولون العراقيون بذلك وشددوا على أهمية ضبطها.
 
صلاحيات واسعة
وقال قنبر إن قوات الدفاع والداخلية الخاضعة لقائد عمليات بغداد ستمنح صلاحيات واسعة من بينها "استجواب وتفتيش وتوقيف الأشخاص عند الضرورة ووفقا للقانون", و"تطويق وتفتيش أي ممتلكات خاصة أو عامة", و"تطبيق الإجراءات الاحترازية على كل الطرود والرسائل البريدية والبرقيات وأجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية وتفتيشها وضبطها".
 
كما تشمل الصلاحيات "فرض القيود الضرورية على كل الأماكن العامة والمراكز والنوادي والمنظمات والنقابات والشركات والمؤسسات والمكاتب", و"فرض قيود على حركة الأفراد والمركبات وتفتيشهم وإقامة نقاط سيطرة وتفتيش على جميع أرتال وزارتي الدفاع والداخلية والالتزام بضوابط السيطرة والإعلان عن نفسها مسبقا".
 
وأضاف "وبخلاف ذلك سيتم التعامل معها كقوة خارجة عن القانون", وسيحاكم "كل من يخالف أحكام هذا البيان وفق قانون الإرهاب". كما قال إنه تقرر منح مهلة 15 يوما اعتبارا من الثلاثاء لكل القاطنين بمنازل عائلات مهجرة في بغداد لإخلائها وإعادتها إلى أصحابها.
 
عشرات القتلى والجرحى العراقيين يسقطون يوميا جراء الهجمات (الفرنسية) 
ويأتي الإعلان عن هذه الإجراءات في إطار خطة بغداد الأمنية الجديدة التي يفترض أن يصل عدد القوات التي ستشارك فيها بحلول مايو/أيار المقبل إلى 85 ألف جندي هم 50 ألفا من قوات الشرطة والجيش العراقيين و35 ألف جندي أميركي.
 
تطورات ميدانية
من جهة أخرى لقي 29 شخصا مصرعهم وأصيب عشرات آخرون في أعمال عنف متفرقة وقعت بالعراق اليوم.

ففي حي الإسكان غرب العاصمة بغداد قتل 18 شخصا وأصيب نحو 40 آخرين بجروح في انفجار شاحنة مفخخة في ساحة مخصصة لانتظار السيارات بين كلية ومخزن ضخم للمواد الغذائية تابع لوزارة التجارة.

وفي حادث آخر قالت الشرطة إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرون إثر انفجار مفخخة في حي الأمين جنوب شرق بغداد. وحسب المصدر نفسه فإن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 12 آخرون إثر سقوط قذائف هاون في بلدة النهروان (30 كلم جنوب شرق بغداد).

وفي العمارة جنوب العراق قالت الشرطة إن اثنين من عناصر جيش المهدي قتلا على أيدي مسلحين مجهولين، كما قتل شرطي في مدينة سامراء شمال بغداد، عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على دورية للشرطة أمام أحد مقراتها وسط المدينة.

وفي كركوك قالت الشرطة إن كرديين اختطفا اليوم على أيدي مجهولين بينما كانا على الطريق الرئيسي جنوب المدينة. وفي بلدة المحمودية عثرت الشرطة على ثلاث جثث قالت إنها تحمل آثار تعذيب، كما عثر على ثلاث جثث أخرى في مدينة الحلة جنوب العراق.

المصدر : وكالات