أعنف التفجيرات استهدف مركز الدرك الوطني ببلدة سي مصطفى بولاية بومرداس (الفرنسية) 

أعلن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في اتصال هاتفي مع مكتب الجزيرة في الرباط، مسؤوليته عن سلسلة هجمات بولايتي تيزي وزو وبومرداس بمنطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية.

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية في بيان رسمي أن الهجمات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح عشرة على الأقل، وقالت الأنباء إن معظم الهجمات تمت بسيارات مفخخة استهدفت مباني رسمية ومراكز شرطة.

وبث التنظيم بيانا على شبكة الإنترنت جاء فيه أن "المجاهدين الأبطال تمكنوا صباح اليوم الثلاثاء من تنفيذ غزوة مباركة بتفجير ست سيارات مفخخة، استهدفوا فيها بتوقيت متزامن مراكز عدة للشرطة المرتدة والدرك الوثني في منطقة القبائل".

وقال شهود عيان إن القنابل والسيارات المفخخة انفجرت في وقت واحد تقريبا لتذكر بهجمات درغانة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالقرب من العاصمة، وأوقعت ثلاثة قتلى ونحو عشرين جريحا.

وتبنت سلسلة تفجيرات درغانة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، والتي أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي تغيير اسمها أخيرا إلى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

كما تبنت الجماعة هجوما في ديسمبر/كانون الأول الماضي استهدف سيارة تنقل موظفي شركة أميركية أسفر عن مقتل شخص على الأقل في بوشاوي، في الضاحية الغربية للجزائر العاصمة.

خسائر جسيمة بالشارع الرئيسي في سيدي مصطفى (الفرنسية)
تفجيرات متزامنة
ووقعت تفجيرات ولاية بومرداس في بلدتي سي مصطفى وسوق الحد ومدينة بومرداس، في المنطقة الواقعة بين منطقة القبائل والعاصمة التي تشكل هدفا للمجموعات المسلحة التي تختبئ في غابة سيدي علي بو ناب.

وسقط العدد الأكبر من الضحايا في التفجير الذي استهدف مركز الدرك الوطني في سي مصطفى، وهو مبنى من طابقين يعمل فيه العشرات، وأصيب بأضرار جسيمة.

وخلف الانفجار حفرة كبيرة و أضرارا في واجهة المبنى وفي عدد من المتاجر والمقاهي ومحلات البقالة في الشارع الرئيسي في سي مصطفى التي يمر بها المئات في طريقهم إلى منطقة القبائل.

أما في ولاية تيزي وزو المجاورة، فضربت التفجيرات منطقة صناعية قريبة من مدينة تيزي وزو وقريتي مقلع والولة أومالو القريبتين من قمة جبل جرجرة، أعلى قمة في منطقة القبائل.

وتؤكد السلطات الجزائرية أن فرع القاعدة في المغرب يضم حاليا مئات المقاتلين يخططون لتصعيد الهجمات، بعد إعلان مجموعات أخرى مسلحة إلقاء السلاح مستفيدة من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات