الداخلية رجحت أن تكون التفجيرات نتيجة عبوتين ناسفتين (الفرنسية)

أعلنت الشرطة اللبنانية أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 29 آخرون في انفجارين بحافلتين للركاب على طريق بكفيا في منطقة جبل لبنان شمال شرق بيروت، بينما أصرت قوى الأكثرية على إحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري غدا.

وقالت المصادر الأمنية إنه عندما انفجرت الحافلة الأولى توقف سائق الحافلة الثانية ونزل من عربته التي انفجرت بدورها. وأفادت الأنباء بأن الحافلتين كانتا تقلان ركابا إلى أماكن عملهم في بيروت انطلاقا من قرية عين علق القريبة من بلدة بكفيا. ورجح وزير الداخلية اللبناني حسن السبع أن يكون الانفجار ناجما عن عبوتين ناسفتين.

وقد ضربت قوى الأمن طوقا أمنيا حول مكان الحادث، واتهم الرئيس اللبناني إميل لحود من أسماهم أعداء لبنان بمحاولة إحباط كل محاولة لحل الأزمة اللبنانية.

سعد الحريري اعتبر الهجومين محاولة لتعطيل إحياء ذكرى والده (الفرنسية-أرشيف)

ذكرى الحريري
الهجوم وتر الأجواء مجددا قبيل إحياء الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري غدا الأربعاء.

وأعلنت الأغلبية النيابية إصرارها على المضي قدما في تنظيم تجمع حاشد في وسط بيروت غدا، وقال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إن الهدف من التفجير هو "التهويل وإرهاب الناس ورسالة واضحة إلى اللبنانيين بألا يستخدموا الحافلات للمشاركة في إحياء الذكرى".

وأضاف في تصريحات للصحفيين أن ما حدث "دليل جديد على أن المحكمة الدولية هي حاجة لبنانية وليست سياسية لحماية المواطنين العاديين الآمنين من الإرهاب".

وقال الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي وقع الاعتداء على مقربة من بلدته بكفيا "لن نركع والمحكمة الدولية هي التي ستنقذنا من مسلسل الإجرام".

من جهته اتهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بعض الأجهزة الأمنية بأنها تأخذ معلوماتها من جهات أخرى غير الحكومة وتتصرف "على هواها". وأضاف في مؤتمر صحفي أن "الأمن لن يستتب قبل أن تصبح السلطة اللبنانية واحدة وهي ليست واحدة حاليا".

من جهته دعا النائب من حزب الله بالبرلمان اللبناني حسن فضل الله إلى عدم التسرع في توجيه الاتهامات إلى أي طرف قبل استكمال التحقيقات. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما حدث "يستهدف الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية".

كذلك ربط نائب حزب الله حسين الحاج حسن بين أجواء التهدئة الأخيرة وتفجيري عين علق. وقال في مؤتمر صحفي "في الوقت الذي يحاول فيه اللبنانيون بمساعدة أشقائهم من الدول العربية والإسلامية التوصل إلى حلول للأزمات السياسية التي تعصف ببلدهم، تمتد يد الفتنة والغدر إلى المواطنين الأبرياء والعزل لتقتل وتجرح عددا منهم".

"
نداءات عربية ودولية للأطراف اللبنانية لمواصلة جهود حل الأزمة الداخلية
"
من جهته ندد الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي بما وصفه بالجريمة النكراء التي قال إنها "استكمال لمسلسل القتل المتنقل الذي توجته إسرائيل في عدوان يوليو/تموز".

نداءات
عربيا أدان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التفجيرين وأعرب في بيان رسمي عن ثقته في ألا يؤثر ذلك على الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة اللبنانية.

وطالب موسى كافة الأطراف السياسية اللبنانية بتحمل "مسؤولياتها الوطنية والعمل على منع الانزلاق إلى المواجهة التي ستكون لها أضرار بالغة على وحدة الصف اللبناني".

كما دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان رسمي القيادات السياسية اللبنانية إلى بذل كل ما يمكن من جهود لتفادي المزيد من الانقسام الذي قد يسهل وقوع مثل هذه العمليات. وأشار البيان إلى ضرورة السعي الجدي نحو التوافق حول الحلول المطروحة تحقيقا للاستقرار.

دوليا أدانت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي الهجومين ودعت كل الأطراف في لبنان إلى اتخاذ خطوات لتجنب تصعيد العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات