مقتل 84 عراقيا بسلسلة تفجيرات واعتقال ثلاثة مشتبه فيهم
آخر تحديث: 2007/2/13 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/13 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/26 هـ

مقتل 84 عراقيا بسلسلة تفجيرات واعتقال ثلاثة مشتبه فيهم

التفجيرات أحدثت خسائر مادية قدرت بملايين الدولارات (رويترز) 

قتل 84 عراقيا اليوم في سلسلة تفجيرات وأعمال عنف طالتهم بالتزامن مع الذكرى الأولى لتفجيرات سامراء التي أطلقت العنان للعنف الطائفي في البلاد.
 
فقد ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات المتتالية التي هزت وسط العاصمة العراقية اليوم إلى 79 قتيلا وإصابة 165 آخرين بجروح. وحذر مصدر أمني عراقي من أن الحصيلة الجديدة لضحايا الانفجارات التي وقعت في مركز الشورجة التجاري وسوق هرج وسط بغداد, مرشحة للارتفاع لوجود العديد من الإصابات الخطرة.
 
وأعلن مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص -هم عراقي وأجنبيان غير عربيين- يشتبه في تورطهم في هذه التفجيرات. وأفاد المركز أن هناك "أدلة قوية ضد المشتبه فيهم".
 
تفاصيل التفجيرات
الحكومة العراقية اتهمت "التكفيريين والإرهابيين" بشن هذه الهجمات (الفرنسية)
وقد انفجرت في وقت سابق اليوم عبوة ناسفة في سوق هرج وثلاث سيارات مفخخة في مركز الشورجة التجاري, الأولى في مرآب السوق العربي وهو مركز تجاري مكون من طابقين يضم أكثر من مائة محل. وانفجرت السيارة الثانية بعد دقائق في الشارع وتلاها انفجار سيارة مفخخة ثالثة في الشارع نفسه.
 
وقالت الشرطة إن هذه الانفجارات امتدت على طول الشارع الرئيسي في مركز الشورجة، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الضحايا. وأوضحت أن عراقيين من كل الطوائف والقوميات والأديان سقطوا في تفجيرات اليوم. واعتبرت أن توقيت التفجيرات اختير عمدا لتتزامن مع ذكرى تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء يوم 22 فبراير/ شباط الماضي (العراقيون يحيونها اليوم وفقا للتقويم الهجري).
 
ووقعت التفجيرات خلال الدقائق الـ15 (من 12:00 ظهرا حتى 12:15) التي كان يفترض أن يمتنع العراقيون خلالها عن ممارسة أي نشاط إحياء لذكرى تفجيرات سامراء، بناء على دعوة وجهها الأحد رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وأدت انفجارات اليوم إلى احتراق نحو مائة سيارة وأكثر من مائة متجر في الشورجة. كما أسفرت التفجيرات عن خسائر مادية جسيمة تقدر قيمتها بملايين الدولارات.
 
وفي هجمات أخرى قتل خمسة عراقيين آخرين في أماكن متفرقة من البلاد. فقد قتل شرطي وأصيب آخر بجروح في هجوم استهدف سيارة تقل المسؤولة الإدارية بوزارة الداخلية لدى مرورها بمنطقة زيونة وسط العاصمة.

كما قتل عضو بالحزب الإسلامي على يد مسلحين اقتحموا مقر عمله وسط سامراء، وفي هجوم منفصل اغتال مسلحون عضوا سابقا بحزب البعث المنحل جنوب كربلاء. وفي مدينة الكوت قتل أحد عناصر الشرطة على يد مسلحين، كما اغتال مسلحون حارس مدرسة ابتدائية.

أميركي وألمانيان

العنف يتزايد ببغداد رغم الخطة الأمنية المشددة (الفرنسية)
وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده وجرح آخر في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في بغداد.

وفي برلين لم يستبعد وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير أن يكون الألمانيان اللذان اختفيا بالعراق منذ عدة أيام، قد تعرضا لعملية خطف. وأكد أن الحكومة تقوم بكل ما هو مطلوب لإعادتهما سالمين.

وأوضح الوزير أنه يوجد نحو مائة ألماني بالعراق بينهم موظفو السفارة، مشيرا إلى أن عددا منهم تجاهل تحذيرات الحكومة بضرورة مغادرة العراق.

وكان مهندسان ألمانيان احتجزا من قبل خاطفين العام الماضي لمدة 99 يوما، ولم يتضح حتى الآن فيما إذا كان الإفراج عنهما قد تم مقابل فدية أم لا.

وتأتي هذه الأحداث بعد يوم من إعلان المالكي توسيع الخطة الأمنية الجديدة في بغداد خلال الأسبوع الجاري لتشمل كافة أنحاء العاصمة. وهي خطة انتقدتها بشدة هيئة علماء المسلمين، وحذرت من أنها تستهدف في المقام الأول كل من يقاوم "الاحتلال" الأجنبي للبلاد.

المصدر : وكالات