النيران اندلعت في معظم أجزاء مبنى السوق (الفرنسية) 

لقي 64 شخصا مصرعهم في ثلاث هجمات وقعت بالعاصمة العراقية بغداد، وتزامنت مع إحياء الشيعة في البلاد الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء.

ووفقا للشرطة العراقية فإن أعنف الحوادث الثلاثة هو الذي نجم عن انفجار مفخختين استهدفتا مبنى سوق الشورجة وسط بغداد، مما أدى لمقتل 59 شخصا وإصابة نحو 150 آخرين.

ويضم المبنى نحو 120 محلا تجاريا للألبسة الجاهزة، وقال شهود عيان إن النيران أتت تقريبا على معظم ما بالسوق وإن الدخان ظل يتصاعد في عنان السماء لعدة ساعات.

وبعد دقائق قليلة من الانفجار، سمع دوى انفجارين آخرين نجما عن انفجار عبوتين ناسفتين استهدفت إحداهما سوق الباب الشرقي وسط بغداد مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

ووقع الانفجاران نحو الساعة 12 ظهرا، وهو الوقت الذي دعا فيه رئيس الحكومة نوري المالكي للتوقف عن أداء العمل حدادا على تفجيرات سامراء أمس.

محاولة إسعاف أحد مصابي انفجار سوق الشورجة (الفرنسية)
وفي السياق قال المرجع الشيعي علي السيستاني إن من وصفهم بالمجرمين والتكفيريين أرادوا من خلال هذه الهجمات إشعال فتيل الفتنة الطائفية في البلاد، ودعا الشيعة إلى عدم القيام بأعمال انتقامية بحق السنة الذين أكد أنهم براء من الهجمات التي تستهدف العراقيين.

وفي أعمال عنف متفرقة، لقي خمسة عراقيين مصرعهم، حيث قتل شرطي وأصيب آخر بجروح في هجوم استهدف سيارة تقل المسؤولة الإدارية بوزارة الداخلية لدى مرورها بمنطقة زيونة وسط العاصمة.

كما قتل عضو بالحزب الإسلامي على يد مسلحين اقتحموا مقر عمله وسط سامراء، وفي هجوم منفصل اغتال مسلحون عضوا سابقا بحزب البعث المنحل جنوب كربلاء.

وفي مدينة الكوت قتل أحد عناصر الشرطة على يد مسلحين، كما اغتال مسلحون حارس مدرسة ابتدائية.

مقتل أميركي
وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده وجرح آخر في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في بغداد.

وفي برلين لم يستبعد وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتانيماير أن يكون الألمانيان اللذان اختفيا بالعراق منذ عدة أيام، قد تعرضا لعملية خطف. وأكد أن الحكومة تقوم بكل ما هو مطلوب لإعادتهما سالمين.

الإدارة الأميركية زادت عدد جنودها بالعراق أملا بإعادة الهدوء (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح الوزير أنه يوجد نحو 100 ألماني بالعراق بينهم موظفو السفارة، مشيرا إلى أن عددا منهم تجاهل تحذيرات الحكومة بضرورة مغادرة العراق.

وكان مهندسان ألمانيان احتجزا من قبل خاطفين العام الماضي لمدة 99 يوما، ولم يتضح حتى الآن فيما إذا كان الإفراج عنهما قد تم مقابل فدية أم لا.

الخطة الأمنية
تأتي هذه الأحداث بعد يوم من إعلان المالكي توسيع الخطة الأمنية الجديدة في بغداد خلال الأسبوع الجاري لتشمل كافة أنحاء العاصمة.

وهي خطة انتقدتها بشدة هيئة علماء المسلمين، وحذرت من أنها تستهدف في المقام الأول كل من يقاوم "الاحتلال" الأجنبي للبلاد.

المصدر : وكالات