الدخان يتصاعد في سماء بغداد بعد انفجار الشورجة (الفرنسية)

لقي تسعة وخمسون شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب 150 آخرون بجروح في الانفجار الضخم الذي وقع ظهر اليوم في سوق الشورجة، أكبر مركز تجاري في قلب العاصمة العراقية والمزدحم عادة بالمارة وسط النهار.

وقالت الشرطة العراقية إن العملية ناجمة عن انفجار سيارتين مفخختين، وأفاد شهود عيان أنه أحدث دويا كبيرا في العاصمة، كما نجمت عنه سحابة دخان كثيفة. وأعقب هذه العملية تفجيران آخران أقل عنفا في منطقتين بوسط بغداد، نجما عن انفجار عبوتين ناسفتين، وأدت إحدهما إلى مقتل خمسة أشخاص وفقا للشرطة العراقية.

ووقعت هذه الانفجارات بينما كان العراقيون يتوقفون عن العمل لعدة دقائق حدادا على ضحايا تفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء العام الماضي، ووفقا للتقويم الهجري يحيي شيعة العراق اليوم هذه المناسبة التي كانت شرارة العنف الطائفي بالبلاد.

وفي هذه المناسبة قال المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إن من وصفهم بالمجرمين والتكفيريين أرادوا من خلال هذه الهجمات إشعال الفتنة الطائفية في العراق، "ظنا منهم أنها تقربهم من تحقيق أهدافهم الخبيثة في هذا البلد العزيز".

خسائر الأميركيين زادت عن 3000 قتيل منذ غزو العراق (الفرنسية-أرشيف)
قتل وخطف
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي في العراق أن أحد جنوده قتل وجرح آخر في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في بغداد.

وقال بيان للمصدر نفسه إنه بينما كان الجنديان يقومان بعملية بحث عن مسلحين في بغداد "وقعت دوريتهما تحت نيران المسلحين، ما تسبب في مقتل شخص وإصابة آخر".

وبهذه الحادثة يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003 إلى 3114 جنديا، حسب الأرقام الرسمية لوزارة الدفاع (البنتاغون).

من جانبه أقر وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتانيماير أن ألمانيين فقدا في العراق، وكانت صحيفة ألمانية قد أفادت في وقت سابق نقلا عن مصادر أمنية أن مواطنين ألمانيين خطفا منذ عدة أيام بالعراق.

85 ألف جندي أميركي وعراقي يشاركون في الخطة الجديدة (الفرنسية)
الخطة الأمنية
وضمن مساعي الحكومة العراقية والقوات الأميركية السيطرة على العراق، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توسيع الخطة الأمنية الجديدة في بغداد خلال الأسبوع الجاري لتشمل كافة أنحاء العاصمة.

وقال المالكي في بيان خاص عن الخطة التي يشارك فيها 85 ألف جندي أميركي وعراقي، إن "العملية تستهدف تنظيف هذه المناطق من الإرهابيين ونزع الأسلحة، ولن تبدأ من منطقة واحدة وإنما من كل المناطق وفي آن واحد، والمشاركين في تنفيذها يتوزعون على كل ألوان الطيف العراقي".

لكن هيئة علماء المسلمين انتقدت بشدة تلك الحملة الأمنية، واعتبرت أنها تستهدف في المقام الأول كل من يقاوم "الاحتلال" الأجنبي للبلاد.

وقال عضو هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الخطة "تستهدف الرافضين للاحتلال إما بالقتل وإما بالاعتقال". وأضاف أن الهدف المبيت لتلك الخطة هو ضرب أهل السنة وليس تحقيق الأمن في بغداد.

المصدر : وكالات