على وزارة هنية الحالية تقديم استقالتها قبل قرار التكليف وتحولها إلى حكومة تسيير أعمال (الفرنسية-أرشيف)
 
صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه سيكلف رئيس الوزراء إسماعيل هنية رسميا تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يوم الخميس المقبل بعد استقالة الحكومة الحالية التي تضم أربعة وزراء معتقلين لدى إسرائيل.
 
وقال عباس في ختام محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة "حسب  الدستور سيستقيل هنية وسأكلفه مباشرة ورسميا خلال لقاء في 15 فبراير/شباط في مدينة غزة" بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وتوصل عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الخميس الماضي في مكة المكرمة إلى اتفاق برعاية السعودية يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية على أن يعين الرئيس الفلسطيني نائبا لرئيس الوزراء من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
ومن المتوقع أن تجتمع الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة وتضع استقالتها بيد هنية الذي سيعلن تحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تسيير أعمال إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة.
 
عباس يدعو من الأردن إسرائيل إلى التعامل مع الواقع الفلسطيني (الفرنسية)
دعوة لإسرائيل

في هذه الأثناء دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل إلى التعامل مع "الأمر الواقع" في ما يخص الحكومة المقبلة التي سيكلف إسماعيل هنية بتشكيلها وفقا لاتفاق مكة.
 
وقال عباس عقب لقائه في عمان مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت ردا على سؤال حول توقعه لكيفية تعامل إسرائيل مع الحكومة المقبلة "لا نعرف بالضبط ما هي ردود فعلهم ولكن أيا كانت ردود فعلهم فهذه قضية فلسطينية وقضية عربية وعلى الإسرائيليين أن يتعاملوا مع الأمر الواقع".
 
وأضاف "إذا كانت القضية تتعلق بمفاوضات فستتولاها الرئاسة ومنظمة التحرير الفلسطينية وهذا واضح للجميع سواء لإسرائيل أو للحكومة أو للأطراف الأخرى  وبالتالي ليس لهم علاقة أن يقولوا نعم أو لا إذا كان الحديث يخص المفاوضات الرسمية بينا وبين إسرائيل".
 
وفي وقت سابق أكد الرئيس الفلسطيني أن القمة الثلاثية التي ستجمعه مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستعقد في 19 من الشهر الجاري, لوضع "معالم الطريق لبدء مفاوضات الوضع النهائي".
 
وأعلن عباس أنه اتفق مع رايس مسبقا على ضرورة الذهاب للحل النهائي وبدء التفاوض على قضايا الحدود والمستوطنات واللاجئين والدولة ووضع جدول زمني لتطبيق ما يتوصل إليه في هذا الشأن.
 
في غضون ذلك أكدت مصادر إسرائيلية رسمية أن القمة ستعقد في موعدها, ونفت تكهنات بإمكانية تأجيل اللقاء لحين الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
 
حكومة أولمرت تدرس اتفاق مكة (الفرنسية)
أولمرت والاتفاق
وامتنع أولمرت عن تحديد موقف حكومته من اتفاق مكة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وقال إنها لا ترفض أو تقبل هذا الاتفاق وإنها "شأنها شأن المجتمع الدولي لا تزال تدرس تفاصيله".
 
وشدد أولمرت في مستهل اجتماع لحكومته أمس على ضرورة أن "تطبق أي حكومة فلسطينية جديدة شروط المجموعة الرباعية الداعية للاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف"، مشيرا إلى أنه تحدث هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحصل على تأكيدات بالتزام موسكو بموقف الرباعية.
 
وتعليقا على ذلك قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن اتفاق مكة لا يتضمن الالتزام بالاعتراف بإسرائيل.
 
من جهته أكد إسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس تمسك الحركة بما تم الاتفاق عليه في لقاء مكة المكرمة مع حركة فتح خاصة ما يتعلق باحترام حكومة الوحدة لالتزامات الحكومات السابقة.
 
ونقلت وكالة "معا" الفلسطينية عن رضوان قوله إن "حركة حماس ملتزمة باتفاق مكة بما يراعي المصالح الوطنية العليا ولا يوجد لديها أي تحفظات".

المصدر : وكالات