برلماني يمني يدعو لحل سياسي سلمي لتمرد الحوثي
آخر تحديث: 2007/2/12 الساعة 12:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/12 الساعة 12:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/25 هـ

برلماني يمني يدعو لحل سياسي سلمي لتمرد الحوثي

النقيب قال إن على الدولة معالجة المشكلة بمسؤولية وحكمة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
دعا برلماني يمني حكومة بلاده إلى اعتماد حلول سياسية وسلمية لحل قضية الصراع الدائر بين أتباع حسين الحوثي والقوات الحكومية بمحافظة صعدة شمالي البلاد والذي تفجر منذ يونيو/ حزيران 2004، وراح ضحيته المئات من القتلى وآلاف الجرحى من الطرفين.

وقال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي بمجلس النواب عيدروس النقيب للجزيرة نت إن ثمة نقاشات دارت داخل قبة البرلمان كانت في معظمها تدعو الحكومة إلى التصرف بحصافة وعقلانية ومسؤولية مع مشكلة الحوثي، واعتبار المسألة قضية فكرية وسياسية ينبغي أن يتخذ في سبيل حلولها الوسائل السياسية وليس الوسائل العسكرية.

وبشأن تفويض البرلمان للحكومة بحسم القضية عسكريا مع جماعة الحوثي، أوضح النقيب أن "الحكومة تراهن على قدرتها العسكرية بأنها ستهزم مجاميع أتباع الحوثي، وهي تستطيع هزيمتهم عسكريا، ولكن هذا لا ينهي القضية، بدليل أن الحكومة قد قالت عامي 2004- 2005 إنهم قد قضوا على حركة تمرد الحوثي، ثم هاهي الحرب تستأنف من جديد".

مسؤولية وحكمة
واستطرد البرلماني الاشتراكي قائلا "لو تصرفت الحكومة بمسؤولية وحكمة، واتبعت أسلوب الحوار مع هؤلاء وأقامت تنمية حقيقية في محافظة صعدة لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من الفشل".

وأشار إلى أن هناك الكثير من القادة الذين يفوضون بمهمات التعامل مع من يسمون المتمردين الحوثيين لا يمتلكون من الحكمة الكافية بحيث يتعاملون معهم على أنهم مواطنون من أبناء اليمن ينبغي النظر إليهم بأقل قدر من القسوة والعنف "إنهم يتصرفون معهم بقسوة وعنف وهذا يزيد المشكلة اشتعالا".

مشكلة داخلية
وحول الاتهامات الموجهة لأحزاب المعارضة بعدم مشاركتها في تحمل مسؤولية إيجاد حل للصراع في صعدة، قال النقيب إن "أحزاب المعارضة ليست بديلا للحكومة ولا هي خادمة عندها توفر لها ما تعجز عن توفيره، الحكومة هي مسؤولة عن حل هذه القضية، والأحزاب تقول رأيها، ونحن رأينا أن القضية ينبغي أن تعالج سياسيا أولا، وليس بالوسائل العسكرية".

كما عبر البرلماني الاشتراكي عن اعتقاده بأن المشكلة داخلية في الأساس، وبشأن القول إنهم عملاء وخونة ومتآمرين وملكيين، أوضح النقيب أن "هذا لا يقنع أحدا، فلا يوجد في اليمن من يمكن أن يفكر في إعادة الملكية، ولو قلنا لهم دعوهم يدعون إلى الملكية فهل سيستجيب الشعب اليمني، لا أعتقد ذلك فهذا التفكير غير موجود لدى الشعب".

لكنه ذكر أن أبناء صعدة ممن يسمون الحوثيين أو المتمردين يلاقون تعاطفا من بعض الدول لأنهم في الأخير يشعرون بأنهم محاصرون ويواجهون دولة جائرة لا يركن إلى عدالتها، وإذا لقي هؤلاء تعاطفا دوليا فعلى الحكومة اليمنية أن تفوت فرصة تدويل القضية وأن تعالجها بعقل وبمسؤولية باعتبار هؤلاء مواطنين ربما وقعوا في الخطأ "وعلى الدولة أن ترشدهم إلى طريق الصواب".

وكان مجلس النواب استمع في جلسة مغلقة السبت إلى تقرير اللجنة الأمنية العليا حول تطورات الأوضاع في بعض مناطق محافظة صعدة، تلاه رئيس جهاز الأمن القومي علي الآنسي بيّن فيه الأهداف والمرامي التي ذهبت إليها حركة تمرد أتباع الحوثي.

وقال إنهم عملوا على إشهار السلاح في وجه الدولة وتحصنوا في الجبال وهيئوا لأنفسهم معسكرات التدريب ووفروا الأسلحة والعتاد وتدربوا عليها وتلقوا الأموال من الداخل والخارج "بهدف زعزعة الأمن والاستقرار والانقضاض على النظام الجمهوري من خلال تنفيذ أعمال إرهابية وتخريب".

المصدر : الجزيرة