الخطة الأمنية الجديدة تضمنت نشر قناصة أميركيين داخل منازل ببغداد(الفرنسية)

ضربت موجة جديدة من الهجمات أنحاء العراق أمس مما أسفر عن مقتل نحو عشرين شخصا وجرح العشرات. فرغم مرور أيام على بدء تطبيق الخطة الأمنية الجديدة تواصلت تفجيرات المفخخات ببغداد.

فقد قتل خمسة أشخاص وأصيب عشرة آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب أحد المخابز في منطقة الكرادة ببغداد.

كما انفجرت سيارة مفخخة في منطقة الكمالية شرقي بغداد، مما أسفر عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح خمسة آخرين حسب مصادر الشرطة. وفي بغداد أيضا اغتال مسلحون في حي المنصور مدير مكتب المعلومات المركزي في كربلاء العقيد هاشم حسين عبد الرضا.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أعلنت الشرطة مقتل شخصين في هجومين منفصلين بالمدينة. واعتقلت قوة من الجيش العراقي 12 شخصا في ناحية هبهب إثر تعرض دورية لنيران مسلحين.

وفي المسيب (90 كلم جنوب بغداد) أعلن ضابط بالشرطة مقتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأتان في هجوم استهدف عددا من المنازل وسط المدينة.

وسقط ستة قتلى بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة وجندي عراقي في الفلوجة وتلعفر والموصل وتكريت.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده وجرح أربعة آخرين بانفجار في محافظة ديالى شرق بغداد، وقال في بيان له إن الجنود القتلى والجرحى كانوا يقومون بعملية تمشيط في أحد المباني أمس الجمعة عندما وقع الانفجار، وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق منذ الغزو إلى 3112.

بيترايوس (يمين) يخلف كايسي ويواجه تحدي فرض الأمن(رويترز)
قائد جديد
ومع استمرار الخسائر في صفوف القوات الأميركية بالعراق يواجه القائد الأعلى الجديد للقوات الأجنبية الجنرال ديفد بيترايوس تحدي تنفيذ خطة الرئيس جورج بوش التي تضمنت إرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق.

وقال بيترايوس إن فشل القوات الأميركية والعراقية في تحقيق الاستقرار الأمني يعني الحكم على العراق باستمرار العنف الطائفي. وفي كلمة له إثر تسلم مهام قيادته ببغداد وصف مهمتّه في العراق بأنها صعبة ولكنها ليست مستحيلة وأقر بوجود "أخطار جمة".

وأضاف أن الوقت حان "لكي يرفض العراقيون العنف والجريمة والفساد، ومواجهة أولئك الذين يستخدمون هذه الوسائل لتحقيق أهدافهم".

ويعتبر بيترايوس (54 عاما) حاليا أحد أفضل قادة الجيش الأميركي ذوي الخبرة بالوضع العراقي، وقد قاد الفرقة 101 المحمولة جوا بالجيش الأميركي إبان غزو العراق في مارس/آذار 2003.

ثم تولى مهمة التنسيق مع المسؤولين العراقيين المحليين للسيطرة على الوضع في مدينة الموصل بشمال العراق. وأشرف على وضع كتيّب عسكري جديد حول مكافحة الهجمات المسلحة يحث على تفهم السياسة والأخلاقيات والثقافات المحلية.

وكان بيترايوس قد اعترف في إفادته أمام مجلس الشيوخ الشهر الماضي بأن الوضع في العراق "أليم ولكن هناك بصيصا من الأمل". وسيخلف بيترايوس الجنرال جورج كايسي الذي سيتولى رئاسة أركان سلاح البر.

في سياق متصل نقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضباط أميركيين لم تسمهم قولهم إن التأخير في تطبيق الخطة الأمنية في بغداد كان نتيجة خلافات بين القادة الأميركيين والعراقيين على الأحياء التي يجب أن تهاجم أولا.

وأشار الضباط إلى أن القادة العراقيين أظهروا ميلا طائفيا فحثوا الأميركيين على البدء باستهداف المناطق السنية. وأوضح هؤلاء الضباط أن ممثلي وزارة الداخلية حاولوا التقليل من أهمية الخطر الذي تشكّله مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

تهديد باعتصامات وإضرابات عربية بكركوك (الفرنسية)
الوضع بكركوك
وفي تطور ينذر بالتصعيد في كركوك هدد تجمع للعرب في المدينة بإعلان إضراب عام احتجاجا على قرار للجنة حكومية بترحيل "العرب الوافدين"، من كركوك.

وقال منسق المجلس الاستشاري العربي أحمد العبيدي في ختام اجتماع أمس حضرته عشرات الشخصيات إن العرب سينظمون هذا الأسبوع اعتصاما قبل الإضراب العام "لإجبار الحكومة على التدخل لوقف عمليات التهجير القسري التي قد تشهدها كركوك".

ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الأسبوع الجاري على قرار اللجنة العليا لتطبيع أوضاع كركوك القاضي بترحيل آلاف العائلات العربية قبل حلول مارس/آذار المقبل.

المصدر : وكالات