حكومة أولمرت قررت تسريع أعمال الحفر (رويترز)  

قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي مواصلة عمليات الحفر قرب المسجد الأقصى بالقدس. ونقل مصدر إسرائيلي مسؤول أن الحكومة "قررت مواصلة أعمال البناء بأسرع ما يمكن قرب باب المغاربة في إطار العمل المقترح".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قوله إن "الأشغال ستتواصل لأنها تتعلق بترميم منشأة خطيرة"، مؤكدا أن "الحفريات لا تقع في باحة الحرم القدسي ولا تمس حساسية المسلمين".

في هذه الأثناء تواصلت بالفعل أعمال الحفر في محيط المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشددة. وقام حوالي ألفي شرطي في القدس بتفريق مظاهرات تجددت اليوم الأحد مع استئناف أعمال الحفر.

وأوضح متحدث إسرائيلي أن الوصول إلى الحرم القدسي يبقى مقتصرا على المسلمين الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما المقيمين في القدس الشرقية المحتلة ويحملون بطاقة هوية إسرائيلية.

وأبقت الشرطة الحواجز على الطرقات حول القدس لمنع فلسطينيي الضفة الغربية من دخول المدينة.

وقد أصيب عشرون فلسطينيا بجروح في صدامات وقعت في باحة الأقصى أثناء قيام الشرطة بتفريق تظاهرة "غاضبة" قامت بها شخصيات دينية فلسطينية.

الشرطة الإسرائيلية فرقت بالقوة عدة احتجاجات حول الأقصى  (الفرنسية)
تهديدات
وردا على أعمال الحفر، توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي برد "مزلزل" إذا لم توقف إسرائيل هذه الأعمال.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه ردود الفعل عربيا وإسلاميا على أعمال الحفر، فقد نددت جامعة الدول العربية بهذه الأعمال ودعت إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن.

كما دعت اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط إلى حمل إسرائيل على التوقف عن هذه الأعمال.

كما وجهت مصر دعوات مماثلة إلى كل من الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وطالبت بالتحرك السريع لوقف الحفر.

وعلى المستوى الشعبي طالبت لجنة لعلماء الشريعة بالأردن في فتوى الشعوب العربية والإسلامية بالنفير العام والجهاد المقدس لتحرير المسجد الأقصى وإنقاذه من الهدم والتخريب وتحرير فلسطين من "اليهود المغتصبين".

كما طالبت اللجنة الحكومات العربية والإسلامية بإغلاق السفارات الإسرائيلية خاصة في عمان والقاهرة وطرد السفراء الإسرائيليين ومنع التطبيع مع تل أبيب وقطع كافة العلاقات معها.

المصدر : وكالات