راعي المقبرة إبراهيم العيسى (يسار) انتقد رفض الإسرائيليين توسيع المقبرة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تعرضت مقبرة مسيحية في قرية كفر برعم داخل الخط الأخضر مساء الجمعة لاعتداء نجم عنه تحطيم الكثير من شواهد القبور. ويوجه أهالي القرية الفلسطينية المهجرة أصابع الاتهام لمتطرفين يهود، ويشيرون إلى تصاعد الضغوط مؤخرا للحيلولة دون دفن المهجرين في مسقط رؤوسهم بالقرية.

يشار إلى أن قريتي كفر برعم وأقرث اللتين تقعا في شمال الجليل الأعلى قد هدمتا على يد قوات الاحتلال بعد تهجير سكانهما عام 1948 بحجج أمنية ونسفت بيوتهما في العام التالي.

وقال راعي المقبرة إبراهيم العيسى أبو رايق (73 عاما) للجزيرة نت إن المعتدين استغلوا فرصة مغادرته للمقبرة بضع ساعات وحطموا 13 شاهدا رخاميا. وأضاف أنه قدم شكوى للشرطة الإسرائيلية عقب الاعتداء رغم شكه في جدواها قائلا "يبدو أنهم باتوا يستكثرون علينا حتى مجرد الصلاة والموت هنا في أرض الأجداد".

وأوضح العيسى أن السلطات الإسرائيلية منعت الأهالي من توسيع المقبرة المزدحمة بالقبور منتحلة أعذارا مختلفة في كل مرة. كما أكد أن دائرة الآثار نبشت مواقع من المقبرة ثم ألزمت الأهالي بدفع التكاليف.

المقبرة تضمنت شاهدا تذكاريا لكل من دفنوا خارجها من أبناء القرية (الجزيرة نت)

تهجير
وكان الاحتلال قد حوّل كفر برعم المجاورة للحدود اللبنانية إلى حديقة وطنية بعدما نسف بيوتها، ولم يبق منها سوى الكنيسة وعمارة أثرية رومانية.

وسبق أن استجابت محكمة العدل العليا الإسرائيلية لالتماس سكان القرية بالسماح بعودتهم لديارهم لكن القرار لا يزال حبرا على ورق منذ صدوره عام 1952.

وبعد إلغاء الحكم العسكري عام 1966 اكتفت السلطات بالسماح لأهالي كفر برعم وأقرث المقيمين حاليا في حيفا وسائر الجليل بدفن موتاهم فيهما. ومع استمرار إخلال المسؤولين الإسرائيليين بوعود تطبيق قرار المحكمة العليا لجأ أبناء الطوائف المسيحية  لبابا الفاتيكان ولكن دون جدوى.

المصدر : الجزيرة