استمرار انفجار المفخخات ببغداد رغم الخطة الأمنية (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل ثلاثة من جنوده وجرح أربعة آخرين في محافظة ديالى شرق بغداد، في حين قتل 16 عراقيا وجرح أكثر من 25 آخرين في هجمات متفرقة. يأتي هذا التطور فيما تسلم الجنرال ديفد بيتريوس قيادة القوات الأميركية في العراق، محذرا من صراع طائفي مستمر في حال فشلت الخطة الأمنية في بغداد.
 
وقال بيان عسكري أميركي اليوم إن الجنود القتلى والجرحى كانوا يقومون بعملية تمشيط في أحد المباني عندما وقع الانفجار أمس. وبالقتلى الجدد ترتفع الخسائر الأميركية في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 3112 قتيلا استنادا لأرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
كما تعرضت قاعدتان بريطانيتان في مدينة البصرة جنوبي العراق لقصف بصواريخ  الكاتيوشا وقذائف الهاون دون وقوع خسائر أو أضرار. وقال متحدث إعلامي باسم قوات التحالف إن القاعدتين في مطار البصرة الدولي وفندق شط العرب تعرضتا للهجوم الليلة الماضية وفجر اليوم.
 
وجاء الإعلان عن الخسائر الأميركية في وقت تسلم فيه الجنرال الأميركي ديفد بيتريوس اليوم قيادة القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في العراق خلفا للجنرال جورج كيسي، وذلك خلال حفل رسمي في أحد قصور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قرب مطار بغداد.
 
وحذر بيتريوس في كلمة له من عواقب فشل الخطة الأمنية الجديدة واستمرار العنف. وقال إن "التصورات الخاصة بتحقيق نجاح جيدة، إذا فشل ذلك فسيحكم على العراق بالعنف والصراع المدني المستمرين".
 
في سياق متصل نقلت وكالة أسوشيتد بريس عن ضباط أميركيين لم تسمهم قولهم إن التأخير في تطبيق الخطة الأمنية في بغداد كان نتيجة خلافات بين القادة الأميركيين والعراقيين على الأحياء التي يجب أن تهاجم أولا.
 
وأشار الضباط إلى أن القادة العراقيين أظهروا ميلا طائفيا فحثوا الأميركيين على البدء باستهداف المناطق السنية. وأوضح هؤلاء الضباط أن ممثلي وزارة الداخلية، حاولوا التقليل من أهمية الخطر الذي تشكّله مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
 
قتلى عراقيون
معظم ضحايا التفجيرات مدنيون (الفرنسية)
ورغم مرور أيام على بدء تنفيذ الخطة الأمنية في بغداد تواصلت التفجيرات في العاصمة. وقالت الشرطة العراقية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب أحد المخابز في منطقة الكرادة.
 
كما انفجرت سيارة مفخخة أخرى على طريق شرقي بغداد، مما أسفر عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح خمسة آخرين طبقا لمصادر أمنية عراقية.
 
وفي بغداد أيضا قالت هيئة علماء المسلمين في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن القوات الأميركية دهمت منزلا في حي الأعظمية فجر اليوم واعتقلت مواطنا وزوجته.
 
وفي المسيب أعلن مصدر في الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة بينهم امرأتان وإصابة اثنين آخرين في هجوم استهدف منزلا وسط المدينة. كما قتل في المسيب مدني في انفجار عبوة ناسفة جانب طريق. 
 
وفي الفلوجة قال مصدر في الشرطة إن اثنين من عناصرها قتلا في هجوم مسلح استهدف أحد مقراتها وسط المدينة.
 
وقتل جندي عراقي وأصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في تلعفر قرب الحدود السورية.
 
وفي الموصل لقي شرطي عراقي مصرعه وأصيب آخر في هجوم استهدف دوريتهم وسط المدينة. وأعلنت الشرطة في تكريت مقتل شخصين أحدهما طفل لدى إطلاق رصاص على سيارة شمال المدينة.
 
تسليم مسجد
على صعيد آخر قام التيار الصدري اليوم بتسليم السنة أحد مساجدهم المغلقة في مدينة الصدر ببغداد خلال احتفال حضره نواب ومسؤولون ورجال دين من الشيعة والسنية.
 
وتسلم عدنان الربيعي والشيخ سلمان نصيف الجنابي من أهل السنة مسجد "حليمة السعدية" وهو الأول بين أربعة مساجد مغلقة للسنة في مدينة الصدر.
 
حكومة مليشيات
الأخضر الإبراهيمي (أرشيف)
في الشأن العراقي أيضا انتقد الأخضر الإبراهيمي المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى العراق "الاحتلال الأميركي للعراق"، وأكد الإبراهيمي في تصريحات صحفية أن حل الأزمة العراقية ليس في يد الولايات المتحدة وإنما في يد دول الجوار وبلدان المنطقة.
 
ووصف حكومة نوري المالكي بأنها حكومة المليشيات وليست حكومة الوحدة الوطنية، وأنه منذ احتلال العراق وحتى الآن لا يوجد أي قرار قد اتخذ بطريقة صحيحة. وأعرب عن أسفه لأنه وافق على أن يكون مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات