اللقاء اعتبر اعتقال الحاج مصادرة للحرية الصحفية (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أعلن الصحفيون اليمنيون عن تضامنهم الكامل مع الزميل سامي الحاج مصورة قناة الجزيرة المعتقل في سجن غوانتانامو منذ أكثر من خمس سنوات، ودعوا لإطلاق سراحه فورا من معتقله الأميركي وعودته إلى أهله وأسرته سالما.

وعبر المجتمعون في لقاء تضامني بمقر نقابة الصحفيين بصنعاء اليوم عن شعورهم بالخيبة من صمت المجتمع الدولي تجاه احترام الإدارة الأميركية لأبسط معايير حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية والحرية، ورأوا أن ما حدث لسامي الحاج يمثل إهانة واضحة لكل الصحفيين في العالم، ويقدم دليلا أكيدا على سعي الإدارة الأميركية للتغطية على وحشيتها باعتقال شاهد من شهود الحقيقة دون تهمة أو جريرة.

تكميم أفواه
نقيب الصحفيين اليمنيين ورئيس مجلس إدارة وتحرير وكالة سبأ الرسمية نصر طه مصطفى قال للجزيرة نت إن اعتقال سامي الحاج يعد جريمة وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ومصادرة للحرية الصحفية، ومحاولة لإرهاب كل صوت حر يكشف عن حقيقة الجرائم التي ترتكبها أميركا ضد بلدان وشعوب العرب والمسلمين.

واعتبر طه معتقل غوانتانامو شاهدا على تردي القيم الأميركية وزيف ادعاءاتها بحرية الإعلام وحقوق الإنسان، وطالب باستمرار الفعاليات الاحتجاجية في العالم العربي والإسلامي ضد معتقل غوانتانامو حتى يغلق ويطلق جميع المعتقلين وفي مقدمتهم سامي الحاج.

من جهته قال وكيل أول النقابة سعيد ثابت سعيد إن مصور الجزيرة لم يرتكب جريمة سوى أنه عربي مسلم، قام بمحاولة لنقل صورة الحقيقة للعالم عن حرب أميركا ضد الأفغان والمسلمين، وحاول كسر الاحتكار الإعلامي الأميركي بالصورة وعبر قناة الجزيرة التي تعد في نظر إدارة بوش عدوا مشاكسا.

وأشار ثابت إلى أن قصف القوات الأميركية لمكتب قناة الجزيرة في كابل بأفغانستان، ومكتب بغداد في العراق واستشهاد طارق أيوب، ومحاكمة تيسير علوني يأتي في سياق واحد هو محاولة أميركا تكميم صوت الحرية والإعلام الحر المتمثل في قناة الجزيرة.

الأغبري طالبت بإغلاق غوانتانامو ومحاكمة بوش (الجزيرة نت)
انتهاك صارخ
من ناحيتها قالت الصحفية اليمنية سامية الأغبري للجزيرة نت إن اعتقال سامي الحاج أسقط ادعاءات الولايات المتحدة في احترام الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وطالبت قبل إغلاق معتقل غوانتانامو وبمحاكمة الرئيس الأميركي جورج بوش على جرائمه ضد الشعوب والبلدان العربية والإسلامية.

بدوره أكد رئيس منظمة هود للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان المحامي محمد ناجي علاو أن قضية الزميل الحاج ليست منفصلة عن معتقل غوانتانامو، فهما وصمة عار في جبين أميركا، التي أتت بتوصيف جديد للمعتقلين هناك لم يوجد عبر التاريخ إلا في الإمبراطورية الرومانية التي كانت ترمي بخصومها للسباع والوحوش.

ولفت علاو إلى أن إدارة بوش التي تنتمي لليمين المحافظ نزعت عن المعتقلين الصفة الآدمية وحتى الحيوانية، واعتبرتهم أشياء ليس لهم حقوق ولا تنطبق عليهم اتفاقيات جنيف أو القوانين الأميركية بعد أن أطلقت عليهم مقاتلين أعداء.

لوم وعذر
أما المحامي خالد الآنسي فقد عاب على قناة الجزيرة تأخرها في الدفاع عن سامي الحاج، لكنه قال إن الولايات المتحدة مارست الإرهاب ضد الجزيرة في الفترة الماضية عبر رفع تهمة الإرهاب ضد عدد من العاملين معها.

وأشار الآنسي إلى حديث الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في كتاب حديث له حين ذكر أن قناة الجزيرة هي عدو لأميركا، وهو نفس الكلام الذي صدر عن وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد وحتى الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني.

وكان مدير مكتب قناة الجزيرة بصنعاء مراد هاشم استعرض مسيرة التحاق سامي الحاج بقناة الجزيرة ومحاولته تغطية الحرب في الشيشان ثم ذهابه لأفغانستان، مرورا باعتقاله من قبل الأمن الباكستاني ثم تسليمه لأميركا، ومسلسل المعاناة والعذابات التي تعرض لها على مدى سنوات اعتقاله في غوانتانامو.

وأشار إلى تعرض سامي الحاج لأنواع من التعذيب النفسي والجسدي، إضافة لممارسة العنصرية الحاقدة ضده كونه أسمر البشرة، وتشديد العقاب عليه لعمله مع الجزيرة، وتواصل اعتقاله دون توجيه تهمة له، وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية.

المصدر : الجزيرة