حصاد العنف مستمر وتحذير أميركي من فشل خطة أمن بغداد
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ

حصاد العنف مستمر وتحذير أميركي من فشل خطة أمن بغداد

هجمات جديدة توقع مزيدا من القتلى رغم بدء تنفيذ الخطة الأمنية (الفرنسية)
 
شهد العراق يوم السبت هجمات متفرقة خلفت زهاء عشرين قتيلا وثلاثين جريحا، بينما اعترف الجيش الأميركي بمصرع ثلاثة من جنوده رغم مضي أيام على بدء تنفيذ خطة بغداد الأمنية.
 
يأتي هذا في حين تسلم الجنرال ديفد بيتريوس قيادة القوات الأميركية والتحالف في العراق، محذرا من صراع طائفي مستمر إذا فشلت الخطة الأمنية.
 
وفي تطور يعكس الاحتقان في كركوك على خلفية قرار ترحيل "العرب الوافدين" عن المدينة هدد تجمع للعرب بإضراب عام لإجبار الحكومة على التدخل لوقف عمليات "التهجير القسري" للعرب.
 
وفي واحدة من أعنف الهجمات قالت الشرطة العراقية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب أحد المخابز في منطقة الكرادة. كما انفجرت سيارة مفخخة أخرى في منطقة الكمالية شرقي بغداد، مما أسفر عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح خمسة آخرين حسب المصادر.
 
وفي بغداد أيضا اغتال مسلحون في حي المنصور مدير مكتب المعلومات المركزي في كربلاء العقيد هاشم حسين عبد الرضا.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أعلنت الشرطة مقتل شخصين في هجومين منفصلين بالمدينة. واعتقلت قوة من الجيش العراقي 12 شخصا في ناحية هبهب إثر تعرض دورية لنيران مسلحين.
 
كما أعلن مصدر في الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة بينهم امرأتان وإصابة اثنين آخرين في هجوم استهدف منزلا وسط المدينة. وقتل في المسيب مدني في انفجار عبوة ناسفة جانب طريق. 
 
وسقط ستة قتلى بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة وجندي عراقي في كل من الفلوجة وتلعفر والموصل وتكريت.
 
ومقابل القتلى العراقيين أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده وجرح أربعة آخرين بانفجار في محافظة ديالى شرق بغداد، وقال في بيان له إن الجنود القتلى والجرحى كانوا يقومون بعملية تمشيط في أحد المباني أمس عندما وقع الانفجار.
 
تحذير من فشل
الجنرال ديفد بيتريوس (رويترز)
وجاء الإعلان عن الخسائر الأميركية في وقت تسلم فيه الجنرال الأميركي ديفد بيتريوس السبت قيادة القوات الأميركية والقوات المتعددة الجنسيات بالعراق خلفا للجنرال جورج كيسي، وذلك خلال حفل رسمي في أحد قصور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قرب مطار بغداد.
 
وحذر بيتريوس في كلمة له من عواقب فشل الخطة الأمنية الجديدة واستمرار العنف. وقال إن "التصورات الخاصة بتحقيق نجاح جيدة. إذا فشل ذلك فسيحكم على العراق بالعنف والصراع المدني المستمرين".
 
في سياق متصل نقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضباط أميركيين لم تسمهم قولهم إن التأخير في تطبيق الخطة الأمنية في بغداد كان نتيجة خلافات بين القادة الأميركيين والعراقيين على الأحياء التي يجب أن تهاجم أولا.
 
وأشار الضباط إلى أن القادة العراقيين أظهروا ميلا طائفيا فحثوا الأميركيين على البدء باستهداف المناطق السنية. وأوضح هؤلاء الضباط أن ممثلي وزارة الداخلية حاولوا التقليل من أهمية الخطر الذي تشكّله مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
 
الوضع في كركوك
عشائر عربية تجتمع بكركوك لدارسة خطوات مواجهة ترحيل العرب (الفرنسية)
وفي تطور ينذر بالتصعيد في كركوك هدد تجمع للعرب في المدينة بإعلان الإضراب العام احتجاجا على قرار للجنة حكومية بترحيل "العرب الوافدين" من كركوك.
 
وقال منسق المجلس الاستشاري العربي أحمد العبيدي في ختام اجتماع حضرته عشرات الشخصيات إن العرب سينظمون هذا الأسبوع اعتصاما قبل الإضراب العام "لإجبار الحكومة على التدخل لوقف عمليات التهجير القسري التي قد تشهدها كركوك".
 
ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الأسبوع الجاري على قرار اللجنة العليا لتطبيع أوضاع كركوك القاضي بترحيل آلاف العائلات العربية قبل حلول مارس/آذار المقبل.
 
وكانت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة 140 من الدستور قد قررت الأحد الماضي ترحيل "العرب الوافدين" إلى كركوك إلى مناطقهم الأصلية في وسط وجنوب العراق مع منحهم تعويضات مالية مناسبة.
 
يشار إلى أن مجلس قيادة الثورة الذي هو أعلى سلطة في النظام السابق، اتخذ القرار رقم 42 عام 1986 القاضي بنقل عشائر من العرب في الفرات الأوسط والجنوب إلى كركوك  ضمن سياسات التعريب التي كان ينتهجها.
 
ويطالب الأكراد بإلحاق المدينة الغنية بالنفط بإقليم كردستان العراق في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
المصدر : الجزيرة + وكالات