القوات الإسرائيلية استخدمت القنابل والعيارات المطاطية في اقتحام المسجد الأقصى (الفرنسية)

نددت عدة أطراف عربية وفلسطينية باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي الحرم القدسي الشريف وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والصوتية والعيارات المطاطية على مئات المصلين ما أسفر عن إصابة عشرين فلسطينيا على الأقل.

فقد دان الأردن على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة أمس الجمعة "انتهاك إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى" واعتبر ذلك "تصعيدا خطيرا".

كما تظاهر المئات في العاصمة الأردنية بعد صلاة الجمعة أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بتدخل المنظمة الدولية لحماية المقدسات الإسلامية في القدس. وطالبت فعاليات حزبية ونقابية أردنية الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان.

وفي مصر نظمت وقفة احتجاجية فى محافظة الفيوم بشمال صعيد مصر للتنديد بالحفريات الإسرائيلية فى محيط المسجد الأقصى. كما شهدت محافظتا الإسكندرية والغربية وقفات احتجاجية أمام المساجد احتجاجا على ما تقوم به إسرائيل من حفريات واعتداءات على الأقصى.

وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط تظاهر العشرات من الطلاب الموريتانيين احتجاجا على الحفريات الإسرائيلية في الحرم القدسي.

كما نظمت الجماعة الإسلامية الباكستانية مظاهرة في مدينة لاهور. وشدد زعيم الجماعة قاضي حسين أحمد على مسؤولية حكام وشعوب العالم الإسلامي عن الدفاع عن المسجد الأقصى.

وأمام تزايد الإدانات العربية طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل أن تراعي في الأعمال التي تقوم بها في باحة المسجد الأقصى "حساسيات" هذا المكان المقدس.

متظاهرون بالأردن يحتجون على ممارسات إسرائيل بالمسجد الأقصى (رويترز)
اقتحام الأقصى
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت باحة الحرم القدسي أمس فور انتهاء صلاة الجمعة من باب المغاربة واشتبكت مع الفلسطينيين بدعوى إلقائهم الحجارة على الشرطة. واحتمى العديد من المصلين من الطلقات والغاز المسيل للدموع داخل المسجد في حين احتمت النساء بمسجد قبة الصخرة.

ومنذ صباح الجمعة تحولت البلدة القديمة لما يشبه ثكنة عسكرية بانتشار مكثف للجيش والشرطة. ومنع الجنود الإسرائيليون المواطنين من أداء صلاة الجمعة داخل المسجد واشتبكوا مع مصلين في شوارع البلدة القديمة.

وحوصر المصلون لفترة داخل المسجد الأقصى وخرجوا بعد عودة الهدوء النسبي والاتصالات المكثفة التي أجرتها هيئة الأوقاف الإسلامية. وأعلنت إسرائيل إصابة 15 من أفراد الشرطة والجيش في المصادمات مع الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد إنه تم اعتقال 17 فلسطينيا.

فلسطينيون ينددون بالحفريات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف (الفرنسية)
احتجاجات فلسطينية
تزامنا مع ذلك الاقتحام انطلقت مسيرات في العديد من المدن والبلدات في الضفة الغربية وقطاع غزة، في إطار احتجاجات على عمليات الهدم والحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في منطقة باب المغاربة.

واندلعت اشتباكات بين جيش الاحتلال والمحتجين الفلسطينيين عند حاجز قلنديا بين رام الله والقدس أصيب فيها 11 فلسطينيا في المواجهات.

كما وقعت مواجهات بين المحتجين وقوات الاحتلال في مناطق أخرى بالضفة لتعيد إلى الأذهان انطلاقة انتفاضة الأقصى عام 2000 إثر دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون الحرم القدسي الشريف.

وفي مدينة الناصرة داخل الخط الأخضر نظم فلسطينيو 48 مسيرة دعم للأقصى تلبية لنداء الحركة الإسلامية. وحذر رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح السلطات الإسرائيلية من أي إساءة إلى الاقصى.

وفي تصريحات بمكة المكرمة دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما وصفه "تعسف سلطات الاحتلال"، ودعا -في تصريحات للصحفيين- الشعب الفلسطيني للوقوف صفا واحدا ضد هذه الإجراءات.

من جهته دعا قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي الأمة العربية والإسلامية لعمل جدي يتجاوز التنديد والشجب لمساندة الشعب الفلسطيني في معركة "دفاعه عن شرفه وعقيدته". وقال للجزيرة إن العالمين الإسلامي والمسيحي يجب أن يتحركا في مواجهة "البطش الإسرائيلي الذي يريد أن يحول القدس إلى مدينة يهودية".

ودعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري إلى تحرك جماهيري عربي إسلامي لمواجهة خطط النيل من الأقصى. وطالب في تصريح للجزيرة بطرد سفراء إسرائيل من الدول العربية التي تقيم علاقات معها، ووصف ووجودهم في ظل هذه الإجراءات بأنه جريمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات