جانب من تظاهرة المطالبين بعودة المهجرين لحيي العدل والجامعة (الفرنسية)

تظاهر عشرات العراقيين في بغداد مطالبين برفع الحصانة البرلمانية عن زعيم جبهة التوافق النائب عدنان الدليمي لمحاكمته، واتهموه بالإرهاب والمسؤولية عما أسموه التهجير الطائفي والقتل الجماعي.
 
ووصل المتظاهرون من أهالي حي العدل والجامعة على متن 10 حافلات إلى المنطقة الخضراء المحصنة حيث مقار الحكومة العراقية والبرلمان وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.
 
ورفعوا لافتات تطالب برفع الحصانة عن الدليمي "حسب مذكرة مجلس القضاء الأعلى والنظر في شكاوى العائلات المهجرة وإعادتهم إلى مساكنهم" ومحاكمة "المجرمين" الذين اعتقلوا وإغلاق مكاتب جبهة التوافق ومؤتمر أهل العراق في حي العدل.
 
وكان الناطق الرسمي باسم خطة أمن بغداد فرض القانون أكد الأسبوع الماضي أن أكثر من 100 عائلة من حي العدل قدموا شكاوى ضد حراس الدليمي.
 
وقال العميد قاسم عطا إن الشكاوى تتراوح بين التورط بعمليات قتل وتهجير ضد السكان في هذا الحي، مشيرا إلى وجود "أدلة كاملة ضد عدد من الحراس وتم تحويلهم إلى القضاء".
 
تجدر الإشارة إلى أن القوات العراقية اقتحمت مرارا مكاتب للدليمي في غرب بغداد في الأسابيع القليلة الماضية واعتقلت مؤخرا أكثر من 42 شخصا من حراس الدليمي ومساعديه وقالت إنها اكتشفت سيارة مليئة بالمتفجرات قرب مقر زعيم جبهة التوافق.
 
وإثر هذا التطور تفاقم التوتر السياسي الأسبوع الماضي بعد أن انسحبت كتلة جبهة التوافق من البرلمان احتجاجا على وضع زعيمها الدليمي رهن الإقامة الجبرية في منزله، لكنها أنهت مقاطعتها بعد أن سمح للدليمي بمغادرة منزله.
 
تسليم البصرة
عسكريون بريطانيون يشرفون على تدريب قوات عراقية في البصرة (الفرنسية-أرشيف)
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد القوات البريطانية في البصرة لتسليم المهام الأمنية كاملة لقوات الأمن العراقية في المحافظة كاملة في الأيام القليلة القادمة.
 
ويتوقع أن تسلم المهام الأمنية من القوات البريطانية إلى العراقية في البصرة كاملة بحلول 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وفق ما ذكر المتحدث العسكري البريطاني نك غولدينغ.
 
ويعني هذا أن القوات البريطانية المتبقية وقوامها 5000 جندي ستبقى متمركزة في قاعدتها بمطار البصرة خارج المدينة ولن تتدخل في أي مهام أمنية إلى في حال طلب القوات العراقية ذلك، لكنها في الوقت نفسه ستبقى تساعد القوات العراقية في مراقبة الحدود مع إيران. 
 
وكانت القوات البريطانية سحبت آخر 500 جندي لها متمركزين داخل مدينة البصرة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
وتعد البصرة آخر أربع محافظات جنوبية عراقية كانت رسميا تحت السيطرة البريطانية وسلمت إلى القوات العراقية.
 
العشائر تتمسك بضرورة المحافظة على هوية العراق العربية (الفرنسية-أرشيف)
مجالس صحوات
ويثير تسليم بريطانيا ملف البصرة الأمني للعراقيين تخوفا من التيار الصدري، أن تشهد المرحلة القادمة إنشاء مجالس للصحوات، تستهدف بالدرجة الأساس مليشيا جيش المهدي.
 
ويأتي هذا التخوف وسط تحرك عشائري كان آخره أمس، إذ دعا عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في جنوبي العراق بمؤتمر عقدوه في البصرة إلى ضرورة التمسك بوحدة العراق، وجدولة انسحاب قوات الاحتلال من البلاد.
 
وخلص مؤتمر مجلس عشائر الجنوب العربية -الذي عقد تحت شعار "لا للطائفية لا للتقسيم"– في بيانه الختامي إلى  ضرورة المحافظة على هوية العراق العربية، وخروج قوات الاحتلال وفق جدول زمني قصير.
 
ورفض المشاركون أي تقسيم للعراق سواء بالأقاليم أو بالمناطق المعزولة واعتبار ذلك تهديدا للوحدة الوطنية. وطالبوا بإعادة تشكيل الجيش العراقي، وإطلاق المعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء، وتوثيق أواصر القرابة مع العشائر العربية الأخرى في العراق وخارجه.
 
كما شددوا على رفض قانون النفط والغاز، ودعوة القوى العراقية إلى رفضه والمحافظة على مدينة كركوك باعتبارها مدينة عربية قابلة للتعايش السلمي.
 
من جانبها شكرت هيئة علماء المسلمين العشائر العراقية التي استجابت لرسالة أمينها العام الشيخ حارث الضاري، وقالت الهيئة إنها تحيي مؤتمر مجلس العشائر العربية في الجنوب.
 
وأضافت الهيئة في بيان لها أنها تشد على أيدي المؤتمرين الذين توصلوا إلى قرارات هي محل اتفاق بين العراقيين وعلى رأسها التأكيد على عروبة العراق وان يكون العراق وطنا للجميع، والمطالبة بسحب قوات الاحتلال.

المصدر :