طارق الهاشمي طالب بانتخابات مبكرة تقوم على أساس وطني لا طائفي (رويترز-أرشيف)
 
حسن محفوظ-المنامة

قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن تقسيم العراق وإضعاف سلطته المركزية يعني عدم الاستقرار لسنوات قادمة ويغري دولا أخرى بالتدخل في شؤونه, محذرا من أن العمليات "الإرهابية" إذا استمرت في العراق فإنها ستعبر الحدود إلى دول الجوار.
 
وأضاف أثناء مشاركته في منتدى حوار المنامة أن الذي يطالب بتمديد وجود القوات الأميركية بالعراق هو الولايات المتحدة وليست العراق مطالبا في الوقت نفسه بالتخلص من هيمنة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وبأن يصدر مجلس الأمن قرارا يمنع التدخل الداخلي. 

وأوضح الرجل أن العلمية السياسية بنيت على نقاط غير واقعية وأن العراق بحاجة لإصلاح بعض الأسس وإصلاح بعض إفرازات العلمية السياسية الخاطئة, مشيرا إلى أن اتفاق بغداد مع واشنطن لا يعني عدم قدرة العراق على إبرام  اتفاقيات مع دول أخرى.
 
كما طالب نائب الرئيس العراقي باتفاق سياسي حول كيفية إدارة الدولة لوقف التدخل الأجنبي في البلاد وإجراء انتخابات مبكرة على أساس وطني بدلا من الأساس المذهبي، وعودة العراقيين المهجرين والعمل على تدريب وتأهيل القوات العراقية والشرطة.
 
وقال أيضا إن تجربة أفراد مجالس الصحوة في حفظ الأمن ناجحة للغاية مضيفا أنهم من الشعب العراقي ولا ينتمون لأحزاب سياسية , معربا عن تخوفه من تحول هؤلاء في المستقبل إلى مليشيات مسلحة بسبب عدم تحولهم إلى أجهزة الدولة.  
  
موفق الربيعي قال إن تسيس الوضع بالعراق يؤدي إلى عدم الاستقرار (الفرنسية-أرشيف)
العلاقة بإيران
بدوره طالب مستشار الأمن القومي موفق الربيعي بالمصالحة بدلا من التصارع رابطا التوصل للاستقرار في العراق بالاستقرار في إيران, موضحا أنه إذا حصل تفكك بالمنطقة فسيحدث صدام بين السنة والشيعة.
 
وأضاف الربيعي أن "النزاع في العراق سياسي محلي، وبالتالي تسييس الوضع يؤدي إلى عدم الاستقرار" مشيرا إلى أن دول الخليج سوف تعزز أمنها من خلال أمن العراق. 
 
وأوضح أن إيران قامت بمراقبة حدودها مع العراق، كما اتخذت سوريا الإجراءات اللازمة لتعزيز أمنها في الحدود والمطار إضافة إلى تعهدات السعودية.
  
كما قال إن الولايات المتحدة حصلت الدرس المر بالعراق  "وعليها التعلم من ذلك أن تبني علاقة مع إيران، وإن العراق لا يمكنه التخلي عن أي طرف بالمنطقة. وذكر الرجل أن الملف الأمني سيتحول للقوات العراقية يوم 16 من الشهر الجاري، وستنتقل من القصور إلى المطار مشيرا إلى أن هناك بوادر بريطانية لتنمية البصرة.
 
وجدي غونول: أنقرة ستفتح قنصلية بالعراق قبل نهاية العام (رويترز)
رفض التقسيم
بدوره رفض وزير الدفاع التركي وجدي غونول أي تقسيم طائفي أو عرقي للعراق "لأنه سيؤثر على المنطقة". وطالب المجتمع الدولي بوضع حل لهذا البلد الذي يعاني من هذا التقسيم.
 
وقال الوزير التركي إن بلاده تحرص على تقوية علاقتها مع العراق في مجالات السياسة والطاقة والأمن , موضحا أن بلاده ستفتح قنصلية في البصرة قبل نهاية عام الجاري.
 
وأضاف أن أنقرة قدمت معلومات استخباراتية للعراق عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني "لكي تضغط عليهم وتغلق مخيماتهم" وتمنع أي تسلل لتركيا منهم.
 
وأوضح غونول أن أنشطة الكردستاني انتقلت عام 1991 إلى العراق بسبب التدخل الأجنبي عام 2003 مما عزز من وجودها شمال العراق "لكن هجماتهم لن تغير موقف تركيا من بغداد".

المصدر : الجزيرة