الفقي: مبارك لم يحدد موعدا لعودة سفير مصري للعراق (الجزيرة نت-أرشيف)
محمود جمعة-القاهرة
نفى مسؤول مصري رفيع المستوى نية القاهرة إرسال سفير جديد إلى بغداد قبل نهاية العام الجاري، خلفا للسفير إيهاب الشريف الذي خطف ثم قتل على أيدي مجهولين فى العراق في يوليو/تموز 2005.
 
وسبق للرئيس العراقي جلال الطالباني أن أعلن عقب اجتماعه بنظيره المصري حسني مبارك في القاهرة الشهر الماضي، أنه حصل على وعد بعودة السفير المصري إلى بغداد قبل نهاية العام الحالي.
 
لكن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري الدكتور مصطفى الفقي قال للجزيرة نت "أنا جلست مع الرئيس الطالباني، والرئيس مبارك لم يحدد موعدا لعودة السفير، وإنما قال إنه في الوقت المناسب سنرسل سفيرا".
 
ورفض الفقي، الذي شغل منصب سكرتير الرئيس مبارك للمعلومات بين عامي 1985 و1992، الآراء التى تقول إن إرسال سفراء إلى العراق إجراء "غير قانوني" باعتبارها دولة محتلة. وقال "هذه ليست المرة الأولى التي نرسل فيها سفيرا للعراق بعد عام 2003 (الاحتلال الأميركي)، فقد كان هناك الشهيد إيهاب الشريف".
 
الهدف دعم الاحتلال
هذا الرأي لم يجد قبولا لدى الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري السابق، الذي قال إن "العراق ما زال بلدا محتلا، ورغم القرارات الأممية بتسمية القوات الأميركية بقوات تحالف، فإننا نعلم أنها كلام على الورق، فلا يوجد طرف عراقي مستقل صاحب سيادة كاملة".
 
الأشعل: الهدف من إرسال سفراء إلى العراق هو دعم الرئيس الأميركي (الجزيرة-أرشيف) 
وأضاف الأشعل للجزيرة نت أن موافقة الرئيس مبارك على عودة السفير جاءت في إطار ما عرضه الرئيس العراقي حول تحسن الوضع الأمني والحاجة إلى وجود عربي بالعراق لموازنة النفوذ الإيراني هناك، على حد تعبيره. وأضاف أن "الوضع ليس آمنا كما يقول الطالباني".
 
واعتبر الأشعل أن "الهدف من إرسال سفراء عرب ليس نبيلا وإنما دعم موقف الرئيس الأميركي جورج بوش أمام العالم والإيحاء بأن القوات الأميركية قضت على العنف الذي أودى بحياة دبلوماسيين عرب سابقين فى العراق".
 
ورأى الدبلوماسي السابق أن قرار إعادة السفير "يأتي في إطار محاولات مصر استعادة دورها الريادي بالمنطقة الذي تأثر كثيرا بتولي دول عربية أخرى ملفات كانت في مقدمة الاهتمامات المصرية مثل فلسطين ولبنان والسودان".
 
وأوضح الأشعل أن الأوساط العربية عامة والمصرية خاصة ترحب بدور مصري فعال في الساحة العراقية "شريطة أن يكون مستقلا وليس مدفوعا أميركيا أو مسخرا لخدمة أجندة الولايات المتحدة الخاصة بإقامة شرق أوسط جديد بالمنطقة".

المصدر : الجزيرة