منظر عام للوحدات السكنية التي تبنى في جبل أبو غنيم شرق القدس المحتلة (الفرنسية)

عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من خطط إسرائيل لبناء أكثر من 300 وحدة سكنية في القدس الشرقية طالبة منها إيضاحات بشأن هذه الخطوة، حسب مسؤول أميركي.
 
وأثارت هذه الخطط غضب الفلسطينيين بعد أسبوع واحد من موافقة الجانبين على استئناف محادثات السلام الرسمية التي رعتها واشنطن في أنابوليس.
 
ونقلت رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "بسبب حساسية الموضوع" قوله إن واشنطن لا تريد أن تتخذ أي خطوات من شأنها أن تقوض ثقة الأطراف، "نحن قلقون بشأن هذه المسألة وطلبنا إيضاحات من الإسرائيليين".
 
واتهم الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على تقويض مسار السلام الذي أعيد إحياؤه في أنابوليس بعد أن طرحت إسرائيل الثلاثاء مناقصة لبناء الوحدات السكنية في مستوطنة جبل أبو غنيم.
 
وانتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات القرار وقال إنه محاولة لنسف مفاوضات السلام التي اتفق الطرفان على مواصلتها ابتداء من 12 ديسمبر/كانون الأول الحالي داعيا الرئيس الأميركي إلى التدخل الفوري لوقف الاستيطان.
 

 من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الخطوة الإسرائيلية "لا تساعد" جهود السلام مضيفا "أعتقد أن هذه المناقصة الجديدة بعد وقت قصير جدا من مؤتمر أنابوليس لا تساعد جهود السلام".

 
ولم تدل أميركا بأي تعليقات موضوعية بشأن هذا الأمر الذي يعتبر أول خلاف علني مهم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ أعلن جورج بوش في مؤتمر أنابوليس أنهما سيستأنفان محادثات السلام الرسمية.
 
تحضير للمفاوضات
حكومة أولمرت بدأت استعداداتها
 للمفاوضات مع الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر، قاد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت اجتماعا مصغرا الخميس بمشاركة وزيري الدفاع والخارجية وفريق المفاوضين الإسرائيليين، خصص للتحضير لمفاوضات الحل الدائم مع الجانب الفلسطيني، حيث سيعين المجتمعون سبعة فرق مفاوضة من المقرر أن تبدأ عملها الأسبوع المقبل.
 
وبموازاة ذلك تقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي لمتابعة الموقف وأن يتابع الطرف الأميركي ذلك المسار. وفي هذا السياق أعلن البيت الأبيض قبل يومين أن بوش سيزور الشرق الأوسط مطلع العام المقبل دون تقديم تفاصيل.
 
عقبات في أنابوليس
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني إن الوفد المفاوض في أنابوليس واجه الكثير من العقبات، من بينها أفكار لإسقاط وجود أكثر من 1.5 مليون عربي فلسطيني داخل إسرائيل وإسقاط حق العودة للاجئين.
 
وأكد محمود عباس في افتتاح المؤتمر التأسيسي الأول لبرلمان الشباب المقدسي
في مقر الرئاسة برام الله أن الوفد الفلسطيني ذهب إلى أنابوليس بمبادئ وثوابت أعلنها للعالم "أبرزها قضايا القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والأمن وغيرها، لا بد أن تنطلق فيما بعد".
 
عباس قال إن الوفد المفاوض في أنابوليس واجه الكثير من العقبات (الفرنسية-أرشيف)
واتهم عباس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بـ"الموافقة على حل الدولة المؤقت من أجل تسويق نفسها على المستوى الدولي من خلال مشاريع مشبوهة". وأشار إلى أن هذا الحل "هو ما قدم من حماس أو بعض قياداتها في سويسرا، وأصبح  مشروعا معروفا لو لم نهاجمه وقد أحبطناه، وأعيد طرحه في أنابوليس، ورفضناه ولن نقبل به".
 
رفض الحوار 
وجدد الرئيس الفلسطيني اشتراطه  تراجع حركة حماس عن "انقلابها" وقبولها بكل الالتزامات قبل بدء الحوار معها.
 
وأكد عباس أن القيادة الفلسطينية ليست ضد الحوار "لأننا نريد لم شمل كل الشعب الفلسطيني بكل فئاته المختلفة المتباينة فكرا وعقيدة وسياسة، وحماس جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ونحن حريصون على أن تكون في داخل هذه البوتقة الوطنية الفلسطينية".
 
ويأتي موقف عباس المتكرر بعدما جدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية أمس دعوته إلى الشروع في حوار فلسطيني بلا شروط.

المصدر : الجزيرة + وكالات