المؤتمر شهد مشاركة قيادات عمالية بمصانع النسيج المصرية (الجزيرة نت)

عمرو مجدي– القاهرة

افتتح مساء الخميس بنقابة الصحفيين المصريين مؤتمر "أيام اشتراكية" الذي ينظمه مركز الدراسات الاشتراكية بالقاهرة، وسط مشاركة واسعة لناشطين عرب وأجانب، وقد تصدرت الحركة العمالية ومقاومة الاحتلال أعمال الجلسة الافتتاحية له، ومن المقرر أن يستمر المؤتمر لمدة أربعة أيام.

وتحت عنوان "معارك الألفية الثالثة" جاءت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي اتفق المشاركون فيه على تأييد مقاومة الاحتلال في العراق وفلسطين، ومناهضة ما أسموه "الإمبريالية الأميركية والصهيونية وعملائها في الشرق الأوسط".

وشدد الكاتب العراقي المحاضر بجامعة لندن متروبوليتان سامي رمضاني على أن المقاومة العراقية "لا تأخذ فقط الشكل المسلح، وإنما هناك مقاومة نفسية عميقة وكُره شديد للاحتلال يعم غالبية الشعب".

كما عبر عن اعتقاده أن "النضال سيكون طويل الأمد والاحتلال جاثم حتى تتوافر شروط الانتصار وأهمها الوحدة"، مشككاً في وجود رغبة أميركية حقيقية في الانسحاب من العراق.

وبدوره ذكر عضو اللجنة المركزية لحزب العمال الاشتراكي ببريطانيا كريس هارمان أن "المقاومة تمثل معضلة للإدارة الأميركية"، وطالب بتركيز الجهد على "تحريك القواعد الشعبية بدلاً من محاولة التغيير من القمة".
كمال خليل: المقاومة في مصر 2007 أخذت طابع الانتفاضات العمالية (الجزيرة نت)
انتفاضة عمالية
من جانبه قال الناشط المصري مدير مركز الدراسات الاشتراكية كمال خليل إنه تقرر اختيار "المقاومة بمعناها الواسع" لتكون المحور المميز للمؤتمر هذا العام، معتبرا أن "مقاومة الإمبريالية والاستعمار والصهيونية لا تنفصل عن المقاومة الاجتماعية"، وقال في حديثه للجزيرة نت إن "المقاومة في مصر عام 2007 أخذت طابع الانتفاضات العمالية".

وتوقع دخول البلاد ما أسماه انتفاضة شعبية "إذا استمرت الإضرابات العمالية بنفس الوتيرة". وذهب خليل إلى أنه "لا انفصال بين الحراك السياسي الذي حدث خلال عامي 2004 و2006 وبين الحراك الاجتماعي".

وفي هذا الصدد اعتبر أن "هناك حركتين، الأولى سياسية ضد الاستبداد والتمديد والتوريث، والثانية اجتماعية ولدت نتيجة لانتقال حركة التغيير من أوساط المثقفين والنخبة إلى الأوساط الشعبية".

ووصف مدير مركز الدراسات الاشتراكية المؤتمر بأنه لقاء فكري يهدف لإتاحة الفرصة للحوار ومحاولة التفاهم والتعرف على الأفكار بين اليساريين الإسلاميين والعلمانيين، معلنا أن المؤتمر سيشهد مبادرة لحركة عمال من أجل التغيير "وهي إطلاق عريضة شعبية من أجل كادر جديد للأجور لكل العمال والموظفين".

يذكر أن المؤتمر شهد للمرة الأولى مشاركة أحد القيادات العمالية تمثلت في كلمة للقيادي العمالي بمصانع نسيج غزل المحلة جهاد طمان، الذي أكد للجزيرة نت أن مطالبهم "لا تقتصر على رفع الأجور، أو لقمة الخبز، معتبراً أن مشاركتهم تؤكد أنهم يبحثون عن جملة من الحقوق الاجتماعية والمادية".

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر عبد الوهاب المسيري والباحثة هبة رؤوف والمفكر سمير أمين من مصر، واللبنانيان علي فياض وفواز طرابلسي، والعراقي سامي رمضاني، والبريطانيان كريس هارمان وجون روز.

المصدر : الجزيرة