بان كي مون أثناء زيارة لأحد معسكرات النازحين بدارفور في سبتمبر الماضي (رويترز-أرشيف)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن نشر أكبر قوة حفظ سلام في دارفور بحلول مطلع العام المقبل، يواجه مخاطر حقيقية بسبب عدم التزام المجتمع الدولي بتقديم الدعم اللازم بكافة أشكاله.

وصرح بان للصحافيين بأنه يجب أن تكون هناك قوة فعالة وقوية وإلا فلن يكون هناك أمن بالإقليم. مضيفا أنه لتحقيق ذلك "نحتاج إلى قدرات على الأرض وتحديدا المروحيات، والتي لم نحصل عليها بعد"، معتبرا أن هذه الأسباب تجعل المهمة كلها في خطر.

وتجيئ تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة قبل ثلاثة أسابيع من نقل سلطة القوة الأفريقية إلى قوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوامها 26 ألف جندي.

وبعث بان برسالة إلى مجلس الأمن الدولي اشتكى فيها من أنه رغم دعواته المتكررة لم تتقدم أي دولة من الأعضاء لتوفير هذه المساعدات الضرورية.

وأشارت الرسالة إلى أنه جرى التفكير في الحصول على المروحيات من متعاقدين مدنيين، إلا أنه "تقرر أنه نظرا للوضع الأمني الصعب في دارفور، فان المتعاقدين المدنيين لن يتمكنوا من نقل القوات اللازمة".

ويقول دبلوماسيون إن العديد من الدول الغربية القادرة على توفير مروحيات تتردد في القيام بذلك بسبب عدم ثقتهم في فعالية قيادة القوة المشتركة.

لقاء البشير
وكان بان كي مون قد أوفد اثنين من أقرب مساعديه للقاء الرئيس السوداني عمر البشير وحثه على الموافقة على تشكيل القوة المشتركة في دارفور.

ملف خاص
وقالت المتحدثة باسم الأمين العام ماري وكابي إن إدمون موليه مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام وكيم ون سو مساعد رئيس مكتب الأمين العام، سيتوجهان إلى العاصمة البرتغالية للقاء البشير الذي سيشارك في قمة أوروبية أفريقية ستعقد هناك.

وأضاف بان أن مساعديه سيحاولون كذلك الحصول على تأكيد رسمي بأن الخرطوم، وطبقا لاقتراح المبعوث الدولي للسودان عبد المحمود عبد الحليم سيتخلى عن اعتراضاته على خطط الأمم المتحدة بضم أفواج عسكرية من نيبال وتايلاند في القوة الدوليية.

من جهته وصف أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان دعوة بان كي مون للتفاوض حول تشكيلة القوة المشتركة بأنه يثير الإحباط والاستغراب.

وقال كمال عبيد في اتصال مع الجزيرة إن السودان ليس مسؤولا عن تأخير نشر هذه القوات، وإن بلاده لن تقبل الالتفاف على الاتفاق الموقع بينها والأمم المتحدة في هذا الخصوص والذي ينص على أن أساس القوة المشتركة هو قوات ذات صبغة أفريقية وليست قوات دولية.

وأضاف عبيد أن الدول الأفريقية وافقت على المشاركة في هذه القوات بأكثر من عددها المقرر وهو 26 ألف جندي، "وبالتالي فإن أي محاولات لضم قوات من السويد والنرويج وتايلند لن يكتب لها النجاح".

المصدر : الجزيرة + وكالات