الخرطوم تنتقد دعوة بان للتفاوض معها بشأن القوة المشتركة
آخر تحديث: 2007/12/7 الساعة 05:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/7 الساعة 05:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/28 هـ

الخرطوم تنتقد دعوة بان للتفاوض معها بشأن القوة المشتركة

كتيبة صينية قبل توجهها لدارفور للتأسيس لنشر القوة المشتركة (الفرنسية-أرشيف)

وصف أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان قرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإيفاد اثنين من كبار مساعديه للقاء الرئيس السوداني عمر البشير لحثه على الموافقة على تشكيل القوة المشتركة من المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي في دارفور، بأنه يثير الإحباط والاستغراب.

وقال كمال عبيد في اتصال مع الجزيرة إن السودان ليس مسؤولا عن تأخير نشر هذه القوات، وإن بلاده لن تقبل الالتفاف على الاتفاق الموقع بينها والأمم المتحدة في هذا الخصوص والذي ينص على أن أساس القوة المشتركة هو قوات ذات صبغة أفريقية وليست قوات دولية.

وأضاف عبيد أن الدول الأفريقية وافقت على المشاركة في هذه القوات بأكثر من عددها المقرر وهو 26 ألف جندي "وبالتالي فإن أي محاولات لضم قوات من السويد والنرويج وتايلند لن يكتب لها النجاح".

من جهته أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي بأن ردود الفعل في أوساط الحكومة السودانية على خطوة بان كي مون تشير إلى أن هذه المهمة سيكون مصيرها الفشل باعتبار أن موقف الرئيس السوداني حاسم في هذا الصدد برفضه دخول قوات من خارج أفريقيا باستثناء باكستان والصين.

وكانت ماري وكابي المتحدثة باسم بان صرحت بأن إدمون موليه مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام وكيم ون سو مساعد رئيس مكتب الأمين العام، سيتوجهان إلى العاصمة البرتغالية للقاء البشير الذي سيشارك في قمة أوروبية أفريقية ستعقد في لشبونة.

قلق وخيبة أمل 
وأعرب بان كي مون في وقت سابق عن "قلقه العميق وخيبة الأمل من تلكؤ الحكومة السودانية" في التوصل إلى اتفاق نهائي يمكن معه البدء بنشر القوة في إقليم دارفور في يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك حسب ما كشف في حديث مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء.

بان أعرب عن قلقه من "تلكؤ" الخرطوم في  نشر القوة الأممية الافريقية (رويترز-أرشيف)
وقال بان إنه يشعر بالقلق أيضا إزاء الافتقار إلى دعم البلدان الأوروبية والنامية في هذا الصدد، وأوضح أنه تحدث إلى كثير من قادة العالم ولكنه لم يحصل "حتى ولو على طائرة عمودية واحدة" لتفعيل القوة المشتركة، ونوّه إلى أنه يلزم نحو 24 طائرة مروحية وشاحنة ثقيلة. وقال الأمين العام إنه إذا توفرت الإرادة السياسية فسوف تحل المشكلة.

وتقضي مهمة المبعوثين بإقناع البشير على إزالة اعتراضاته على خطط الأمم المتحدة التي تتطلب الاستعانة بوحدات متخصصة من النيبال وتايلند ومن بلدان شمال أوروبية لتشكيل القوة المشتركة في دارفور.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق على أن تكون أغلبية القوة أفريقية ولكن الدول الغربية تصر على مشاركة دول غير أفريقية في تشكيل القوات بينما تصر الحكومة السودانية على أن تكون المساهمة الأوروبية فنية وإدارية.

وتصطدم الاستعدادات لانتشار هذه القوة ابتداء من مطلع 2008 بمشاكل لوجستية عدة ولا سيما منها تعذر الحصول حتى الآن من البلدان الـ24 الأعضاء فيها على مروحيات ضرورية لتحركها وقدرتها السريعة على التدخل.

ويشهد إقليم دارفور في غرب السودان منذ فبراير/شباط 2003 حربا أهلية أسفرت عن 200 ألف قتيل وأكثر من مليوني مهجر، كما تقول منظمات إنسانية. إلا أن الخرطوم لا توافق على هذه الأرقام ولا تتحدث إلا عن تسعة آلاف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات