نبيه بري أكد أن العماد ميشال سليمان سينتخب رئيسا للجمهورية (الفرنسية) 

واصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر مساعيه لمعالجة الأزمة الرئاسية في لبنان والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري.

ووصف كوشنر الاجتماع بأنه كان مثمرا ومفيدا، مؤكدا عزمه عقد المزيد من اللقاءات اليوم الخميس. وخاطب الصحفيين "لم أقل لكم إن ثمة عقبات كما لم أقل لكم إن هناك نجاحا".

وكان كوشنر التقى قبل ذلك رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ساعة ونصف ساعة في السرايا وبحث معه الاستحقاق الرئاسي والمساعي الجارية لإجرائه.

ثم انتقل إلى البطريركية المارونية في بكركي شمال بيروت حيث استقبله البطريرك نصر الله صفير. وتوجه الوزير الفرنسي بعدها إلى وزارة الدفاع حيث التقى قائد الجيش العماد ميشال سليمان.

وذكرت مصادر صحفية قريبة من المعارضة أن كوشنر "يحمل ضمانة دولية إقليمية للسلة المتكاملة أبرز ما فيها توزيع المقاعد الوزارية في الحكومة المقبلة نسبيا على الموالاة والمعارضة"، مضيفة أن "هذه الزيارة منسقة بكل تفاصيلها مع الولايات المتحدة وسوريا والسعودية والفاتيكان".

كما ذكرت مصادر صحفية أخرى من المعارضة أن "بري حمل كوشنر مجموعة أسئلة إلى الحريري عن رئيس الحكومة المقبلة وتشكيلتها وعددها وقانون الانتخاب الجديد. لكن الحريري أبلغ كوشنر أن الأكثرية لن تقدم أي تنازلات للمعارضة قبل انتخاب الرئيس".

وهذه الزيارة هي السابعة لكوشنر في إطار مساعيه لمعالجة الأزمة السياسية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان، وكان زار بيروت عشية انتهاء الولاية الرئاسية في إطار مبادرة فرنسية للتوافق على رئيس مقبل، لكنها لم تتكلل بالنجاح.

تحذير

وفي السياق نفسه، حذر مجلس المطارنة الموارنة في بيانه الشهري من فرض "شروط مسبقة قد تعوق إجراء الاستحقاق الرئاسي إلى ما لا نهاية"، في إشارة إلى الشروط التي وضعها العماد ميشال عون لدعم ترشيح قائد الجيش.

ودعا مجلس المطارنة الذي يترأسه البطريرك صفير إلى "النظر جديا في كل الهواجس بعد انتخاب الرئيس الجديد وعودة الحياة إلى المؤسسات الدستورية".

وفي هذا الإطار أعرب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة عن ثقته بنهاية وشيكة للأزمة السياسية التي شلت البلاد، وقال إنه على ثقة بأن الحل بات قريبا.

من جهته أكد بري أن العماد سليمان سينتخب رئيسا للجمهورية، وقال إن الأطراف المتنافسة اتفقت على سليمان حتى ولو لم يتم انتخابه بعد لشغل المقعد الرئاسي الشاغر منذ الثالث والعشرين من الشهر الماضي عندما غادر الرئيس  إميل لحود القصر الجمهوري.

وحدد بري يوم الجمعة المقبل موعدا لجلسة انتخاب الرئيس الجديد بعد إرجائها ست مرات. لكن النائبين في الغالبية إلياس عطا لله وعمار حوري توقعا في حديثين إذاعيين أن يكون مصير جلسة الجمعة كسابقاتها، متهمين المعارضة بانتهاج "سلوك التمييع والمناورة والابتزاز".

في المقابل، تحدث النائب السابق ناصر قنديل في مؤتمر صحفي عن نهاية 14 آذار، مطالبا "برئيس للحكومة يشبه العماد سليمان وبحكومة تعبر عن التوازنات الحقيقية".

ومن شأن الاتفاق على رئيس أن ينزع فتيل الأزمة التي شلت لبنان أكثر من عام وهددت باندلاع فوضى في أسوأ أزمة شهدتها البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

المصدر : وكالات