صور قائد الجيش اللبناني المرشح لرئاسة الجمهورية انتشرت في بيروت (الفرنسية)

التقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مجددا في بيروت في إطار المساعي المستمرة لحل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية. وذلك قبل يوم واحد من جلسة برلمانية دعا إليها بري لاختيار رئيس جديد للبلاد.
 
وكان الثلاثة عقدوا اجتماعا مطولا في مقر رئيس البرلمان أمس ناقشوا خلاله انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية والخطوط العريضة للحكومة الجديدة وقانون الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عام 2009.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر سياسية قولها إن العقبات الأساسية التي تؤخر إتمام الصفقة تتمثل بمطالبة زعيم التيار الوطني الحر المعارض النائب ميشال عون المتحالف مع حزب الله برئيس وزراء تتفق عليه كل الأطراف.

وكان كوشنير قد عقد منذ وصوله بيروت سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين السياسيين اللبنانيين، لبحث سبل إيجاد مخرج للأزمة الرئاسية.

وشملت هذه اللقاءات كلا من سعد الحريري وبري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والبطريرك نصر الله صفير وقائد الجيش والنائب ميشال عون.

وهذه الزيارة هي السابعة لكوشنير في إطار مساعيه لمعالجة الأزمة السياسية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان، وكان قد زار بيروت قبل انتهاء الولاية الرئاسية في إطار مبادرة فرنسية للتوافق على رئيس مقبل، لكنها لم تكلل بالنجاح.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي في بيروت اليوم أن بقاء الوزير كوشنير في لبنان مرتبط بتطور الأمور في موضوع التسوية.
 
تشاؤم
كوشنير التقى بري كما التقى الحريري (الفرنسية)
ورغم هذه الجهود استبعد النائب المعارض إبراهيم كنعان عقد جلسة نيابية غدا لانتخاب رئيس للجمهورية، وأكد أن وزير الخارجية الفرنسي فوجئ "بسلبية الغالبية التي ترفض تقديم أي تنازلات"، متهما سعد الحريري بأنه غير مستعد "للتضحية" برئاسة الحكومة.
 
وقال كنعان عضو التيار الوطني الحر إن الجلسة بعيدة المنال من منطلق واقعي والأوساط السياسية تجمع على ذلك، فحتى لو توافرت التسوية السياسية لن نستطيع تعديل الدستور في وقت قياسي من الآن حتى الغد.
 
ويستدعي انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي رشحته الأغلبية النيابية الأحد الماضي تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الأولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين من تقديم استقالتهم.
 
في المقابل كرر النائب في الأغلبية أكرم شهيب المقرب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اتهام إيران وسوريا بتعطيل  انتخاب قائد الجيش، وقال إن "مفتاح مجلس النواب مع نبيه بري، لكن فتح باب المجلس لا يزال مرتبطا بقرار إيراني سوري".
 
وشغر موقع رئاسة الجمهورية في لبنان في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مع انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود دون أن تتفاهم الأغلبية والمعارضة على خلف له.

المصدر : الجزيرة + وكالات