بيت لاهيا شيعت المقاتل في كتائب القسام علي صبحي الذي استشهد بقصف إسرائيلي(الفرنسية)

استشهد رجل شرطة فلسطيني بنيران جنود الاحتلال في بيت لحم بالضفة الغربية، ليرتفع عدد شهداء اليوم إلى أربعة بعد استشهاد ثلاثة ناشطين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيت لاهيا بقطاع غزة.

وأصيب الشرطي محمد خليل صلاح (38 عاما) عندما فتح عناصر في وحدة خاصة إسرائيلية باللباس المدني النار من حافلة صغيرة على قوات فلسطينية حاولت توقيف الحافلة لتفتيشها. واستشهد أثناء نقله إلى المستشفى.

وكان ثلاثة من أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قد استشهدوا صباحا وأصيب خمسة آخرون بنيران إسرائيلية أطلقت عليهم شمال بلدة بيت لاهيا الواقعة أقصى شمال قطاع غزة.

وتضاربت الأنباء حول وسيلة القصف الإسرائيلي للمجموعة "التي كانت تستعد لإطلاق قذائف هاون على مستوطنة نتيف هاتسارا القريبة"، حيث أشارت معلومات المتحدث العسكري الإسرائيلي إلى استهدافهم بغارة جوية، فيما أشارت المعلومات الفلسطينية إلى سقوط قذائف مدفعية إسرائيلية عليهم.

وباستشهاد الثلاثة يرتفع إلى نحو 30 عدد الناشطين الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ انعقاد مؤتمر أنابوليس للسلام في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, معظمهم من مقاتلي حركة حماس.

أشكينازي اعترض على إطلاق الأسرى وقال إن هنالك حربا في غزة (رويترز)
في المقابل أحصت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي سقوط نحو 2000 قذيفة وصاروخ من طرازي قدس والقسام على جنوب إسرائيل منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى أن من بين هذه القذائف والصواريخ 26 على الأقل أطلقت في الساعات الـ24 الأخيرة.

في هذه الأثناء أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي أشكينازي أن جيشه مستعد لتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش "مستعد لتنفيذ عملية برية في قطاع غزة، غير أنها تتوقف على قرار سياسي".

واعتبر أشكينازي أن هنالك حربا تدور رحاها حاليا هناك، مشيرا إلى أن العمليات الإسرائيلية هناك أدت إلى تراجع معدل سقوط القذائف والصواريخ الفلسطينية على إسرائيل.

وأبدى أشكينازى كذلك اعتراضه على الإفراج عن أسرى فلسطينيين في إشارة إلى الذين أطلقوا قبل أيام. لكنه قال إنه لن يعارض ذلك إذا كان يسهم في الإفراج عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط.

هنية وحمدان
في المقابل قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية للجزيرة إن مؤتمر أنابوليس أعطى غطاء للعدوان الإسرائيلي على غزة، مشيرا إلى أن التصعيد الإسرائيلي أوقع نحو 30 شهيدا في أسبوع. ودعا هنية المشاركين الفلسطينين والعرب في مؤتمر أنابوليس إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة.

هنية: أنابوليس منح غطاء للتصعيد في غزة(رويترز) 
وفي بيروت علق ممثل حركة حماس أسامة حمدان على التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة قائلا إن وزير الدفاع إيهود باراك يسعى لتكريس موقفه رجل أمن في إسرائيل ويعد العدة لعدوان على غزة أو حزب الله أو سوريا. وهدد حمدان بخطف جنود إسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وكان المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم قد قال إن سياسة الاستفراد بالتنظيمات الفلسطينية هي سياسة نجحت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف "قبل أشهر استنزفوا حركة الجهاد الإسلامي واستفردوا بها في الضفة وقطاع غزة ثم الآن جاء الاستفراد بحركة حماس".

استسلام
بموازاة ذلك سلم 13 ناشطا فلسطينيا أنفسهم مساء أمس إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية تمهيدا للعفو عنهم من قبل الجيش الإسرائيلي ضمن التفاهمات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وتردد أن بين المذكورين نشطاء في فتح والجبهة الشعبية وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي إلا أن السرايا نفت ذلك.

وذكرت مصادر فلسطينية أن هؤلاء سيبقون في مقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمدة ثلاثة أشهر دون أن يخرجوا منها أو يقوموا بأي اتصالات خارجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات