رفض فلسطيني للتوسع الاستيطاني ومطالبة بوش بالتدخل
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ

رفض فلسطيني للتوسع الاستيطاني ومطالبة بوش بالتدخل

جانب من مستوطنة جبل أبو غنيم في القدس المحتلة (رويترز)

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها التام للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي وخاصة في القدس المحتلة، واعتبرته عقب اجتماع ترأسه رئيس السلطة محمود عباس في رام الله اليوم انتهاكا صريحا للتوجهات التي اتفق عليها قبل وأثناء مؤتمر أنابوليس.
 
ودعت اللجنة في بيان لها الإدارة الأميركية راعية أنابوليس إلى وقف هذا  الإجراء كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات وإجراءات جادة ضد هذا العمل "الاستفزازي الخطير".
 
من جانبه دعا عباس في رسالة وجهها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش وتسلمها القنصل الأميركي العام في القدس جاك واليس إلى التدخل الفوري والضغط على إسرائيل لوقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
 
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت إن الرسالة شددت على ضرورة التزام إسرائيل بما أعلن في أنابوليس.
 
واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصة لبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة جبل أبو غنيم في القدس المحتلة والتصعيد في قطاع غزة بمثابة صفعة قوية وانقلاب على كل التفاهمات والاتفاقيات.
 
كما اعتبر المسؤول الفلسطيني أن إسرائيل تستخف بالإرادة الدولية العارمة التي عبر عنها حضور نحو 50  دولة ومؤسسة لاجتماع أنابوليس دعما لعملية السلام، مشيرا إلى أن هذا القرار يظهر أن الحكومة الإسرائيلية ما زالت تعتمد ذات السياسة في الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية "ولو كان ثمن ذلك تدمير عملية السلام".
 
أما المفاوض الفلسطيني صائب عريقات فاعتبر أن الإعلان الإسرائيلي قد ينسف النتائج التي تم التوصل إليها في أنابوليس، وقال إنه إذا لم تتراجع إسرائيل وتلغي هذا القرار الاستيطاني فهذا سيعني تقويض نتائج المؤتمر قبل البدء في تنفيذها.
 
موقف حماس والشعبية 
 سامي أبو زهري (الجزيرة-أرشيف)
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التوسع الاستيطاني الجديد في القدس المحتلة دليلا "على فشل لقاء أنابوليس، وكذب الادعاءات الصهيونية بالسلام".
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، في تصريحات صحفية إن هذا القرار يعني أن أنابوليس "لم يكن إلا أكذوبة وخديعة مورست على الأمة". ودعا السلطة الفلسطينية إلى "وقف الاتصالات مع الاحتلال الإسرائيلي" إزاء
هذا القرار.
 
وأضاف "من الغريب أن تصر السلطة على احترام خارطة الطريق والالتزام
بها، في ظل تنكر الاحتلال الصهيوني لها، وإنه من الإجرام الالتزام بهذه
الخارطة خاصة فيما يتعلق بملاحقة المجاهدين".
 
وفي تطور متصل نقلت وكالة رويترز عن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية دعوته إلى الشروع في حوار فلسطيني لا مشروط.
 
وقال مساعد كبير لعباس اليوم إن السعودية التي توسطت في اتفاق سابق بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) نقلت رسالة من حماس إلى عباس تعرض إجراء محادثات هذا الأسبوع غير أن الرئيس الفلسطيني جدد شرطه بخصوص قطاع غزة.
 
من جانبها وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المفاوضات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل بـ"العبثية"، ودعت إلى وقفها فوراً.
 
واعتبرت الجبهة في بيان حمل توقيع ماهر الطاهر مسؤول قيادتها بالخارج أن إسرائيل "تستخدم هذه المفاوضات كستار وغطاء لبناء المزيد من المستوطنات، وتصعيد العدوان والحصار ضد الشعب الفلسطيني".
 
وأضاف البيان أن قرار إسرائيل توسيع المستوطنات في القدس المحتلة "شكل صفعة شديدة للذين راهنوا على لقاء أنابوليس ونتائجه".
 
وكانت دائرة الأراضي في إسرائيل طرحت أمس مناقصة لبناء أكثر من ثلاثمائة وحدة سكنية في مستوطنة جبل أبو غنيم بالقدس المحتلة, رغم تعهد تل أبيب في مؤتمر أنابوليس بالالتزام بخارطة الطريق التي تنص على وقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
زيارة بوش
 جورج بوش سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية مطلع العام القادم (رويترز-أرشيف)
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيزور الشرق الأوسط مطلع العام المقبل.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو إن بوش سيتوجه للمنطقة مطلع يناير/كانون الثاني المقبل, دون تقديم مزيد من التفاصيل.
 
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت في وقت سابق إن الرئيس الأميركي سيزور تل أبيب والمناطق الفلسطينية, للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة.
 
وتعهد بوش خلال مؤتمر أنابوليس الذي انعقد الثلاثاء الماضي برعاية أميركية وبحضور ممثلي 44 دولة بينها 16 دولة عربية, بدعم بلاده مسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية عهده في البيت الأبيض أواخر عام 2008.
 
ويتوقع أن تنطلق أولى جولات المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في 12 ديسمبر/كانون الأول الحالي، وأن تتواصل المفاوضات طيلة العام المقبل. وبموازاة ذلك تقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لمتابعة الموقف وأن يتابع الطرف الأميركي ذلك المسار.
المصدر : وكالات