تفجيرات دامية بالعراق وغيتس يرى استقرارا قريبا
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ

تفجيرات دامية بالعراق وغيتس يرى استقرارا قريبا

جنود أميركيون وعرافيون في موقع انفجار مفخخة في كركوك (الفرنسية)
 
قتل وجرح عشرات العراقيين في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة شهدتها بغداد وثلاث مدن عراقية الأربعاء. ويأتي هذا التصاعد في الهجمات في وقت تحدثت فيه جمعية الهلال الأحمر العراقي عن عودة عشرات آلاف النازحين داخل البلاد إلى مناطقهم.
 
وفي أحدث الهجمات قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب 33 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي بحي الكرادة وسط بغداد مساء الأربعاء وفق ما ذكرته مصادر الشرطة العراقية.
 
ويعد انفجار الكرادة الأكثر دموية في بغداد منذ سبتمبر/أيلول الماضي. ويأتي بعدما هدد تنظيم القاعدة في العراق هذا الأسبوع باستئناف حملة الهجمات بالمفخخات.
 
وسبق ذلك انفجار سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في مدينة الموصل شمال العراق مما أسفر عن مقتل مدني واحد على الأقل وفق المصادر الأمنية، فيما لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب 12 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
كما قتل شخصان وأصيب عشرة آخرون في انفجار سيارة ملغومة استهدفت مدير أمن محافظة السليمانية قرب كركوك.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى أصيب شرطيان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في حي اليرموك غربي بغداد. كما عثرت الشرطة على أربع جثث في مناطق مختلفة من العاصمة العراقية، إضافة إلى جثة بها آثار طلقات في الضلوعية شمال بغداد.

ومقابل الخسائر العراقية قال الجيش الأميركي إن ثلاثة من جنوده قتلوا، أحدهم قبل يومين، وأصيب أربعة في انفجار عبوتين ناسفتين في محافظتي صلاح الدين والأنبار.

عودة النازحين
وفي تطور آخر أفادت بيانات أصدرتها جمعية الهلال الأحمر العراقية بأن نحو 110 آلاف نازح عراقي داخل البلاد عادوا لديارهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وتظهر بيانات الهلال الأحمر أن عدد النازحين داخل العراق تراجع إلى 2.19 مليون شخص مقابل 2.3 مليون شخص.
 
وتشير بيانات الحكومة العراقية إلى أن 538 مدنيا قتلوا الشهر الماضي وهو رقم يقل كثيرا عن المعدل الشهري الذي قارب ألفي قتيل في بداية العام الحالي.
ورغم ذلك فإن مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين قالت إنها لا
تعتقد أن العراق أصبح آمنا بما فيه الكفاية كي توصي بعودة النازحين بصورة
جماعية.
 
زيارة غيتس
روبرت غيتس التقى نوري المالكي ومسؤولين آخرين في بغداد (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات فيما رأى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس -الذي زار العراق بشكل مفاجئ اليوم- أن التوصل إلى عراق "مستقر وديمقراطي" بات أمرا ممكن التحقيق في المدى المنظور.
 
ودعا غيتس في مؤتمر صحفي عقده في بغداد بعد سلسلة محادثات أجراها مع  رئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين عراقيين في العاصمة العراقية وفي الموصل، إلى التحلي بالصبر، مضيفا "نحتاج أيضا أن نكون عاقدي العزم في رغبتنا في رؤية مؤشرات الأمل الوليدة في أنحاء العراق تتسع وتزدهر حتى يتمتع كل العراقيين بالسلام والرخاء".
 
وأوضح الوزير الأميركي أن أحد أبرز أسباب زيارته هو محاولة التوصل إلى تفاهم حول طريقة العمل المشترك وكيفية "تعزيز الدينامية التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة"، مشيرا إلى أن الوضع الأمني شهد تغييرا كبيرا، وأن مستويات العنف انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عامين.
 
كما أن عددا كبيرا من اللاجئين عادوا إلى بلادهم. كما أشار إلى مشاركة نحو سبعين ألف عراقي مع القوات الأميركية في القتال ضد القاعدة.
 
وتناولت محادثات غيتس مسألة المفاوضات التي يتوقع أن تبدأ عام 2008 بين العراق والولايات المتحدة بحثا عن اتفاق إطار يحدد بصورة خاصة مستقبل الوجود العسكري الأميركي.
 
وتعد هذه الزيارة السادسة لوزير الدفاع الأميركي إلى العراق منذ مطلع العام الحالي, حيث يجري البنتاغون تقييما مستمرا للوضع الأمني هناك.

وكان جون نغروبونتي نائب وزيرة الخارجية قد زار العراق الأحد الماضي, وأعلن في ختام الزيارة ضرورة مشاركة "القادة المحليين" في تحسين الأوضاع الأمنية وعملية تحقيق المصالح, وحذر من إمكانية التعرض لمخاطر عودة ما سماها الحرب الطائفية.
المصدر : وكالات