البرغوثي اعتبر أن الإفراج عن أعداد قليلة لا يمكن القبول به خصوصا في ظل تواصل الاعتقالات (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

اعتبر النائب الأسير مروان البرغوثي أن قرار إسرائيل الإفراج عن بضع مئات من الأسرى "مسخرة" لا يمكن القبول بها، في ظل الأعداد الكبيرة للأسرى الفلسطينيين والاعتقالات المتواصلة.

وقال البرغوثي أثناء زيارة وفد برلماني إسرائيلي له إن إسرائيل تستطيع أن تفرج فورا عن ثمانية آلاف أسير فلسطيني لا مبرر مطلقا لوجودهم في السجون الإسرائيلية مما يمكن اعتباره تطورا مهما، "أما الإفراج عن بضع مئات ثم هي تعتقل أكثر منهم في نفس الوقت فذلك ببساطة مسخرة".

وأشار النائب الأسير لرئيس الحركة الإسلامية إبراهيم عبد الله أثناء لقاء ثنائي جمعهما إلى أن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل لم تخرج لحيز التنفيذ بعد، نتيجة إصرار حركة المقاومة اللبنانية على شمولها عددا كبيرا من الأسرى الفلسطينيين.

من جهته، ذكر عبد الله للجزيرة نت أن البرغوثي مطمئن إلى أن أحدا لن يتخلى عن مسؤولياته الوطنية والقومية، لا في الجانب اللبناني أو الجانب الفلسطيني، تجاه أسرى الحرية الفلسطينيين والعرب.

وأشار عبد الله إلى أن لقاءه مع البرغوثي استمر ساعة ونصفا استعرضا فيه واقع الأسرى العرب ومعاناتهم إلى جانب القضايا الفلسطينية الساخنة والتحركات السياسية الأخيرة وعلى رأسها لقاء أنابوليس وآثاره على الملفات الفلسطينية.

عبد الله التقى البرغوثي أثناء زيارة وفد برلماني إسرائيلي سجن هداريم (الجزيرة نت) 
القيادة الفلسطينية وأنابوليس
وفي هذا الإطار، نقل النائب عبد الله عن البرغوثي قوله إن القيادة الفلسطينية أصابت بمشاركتها في المؤتمر الدولي تحاشيا لاتهامها بإفشاله دون أن تتنازل عن أي من الثوابت الفلسطينية.

لكنه نوه إلى عدم تفاؤله بالمفاوضات مع إسرائيل كون الأخيرة "غير جادة في مسيرة السلام"، وشدد على أن تسوية القضية الفلسطينية تحتاج إلى قرارات شجاعة لا إلى مفاوضات "وإلا طالت هذه إلى ما شاء الله بدون طائل".

وأكد عبد الله أنه والبرغوثي متفقان على أن السلطة الوطنية لم تتنازل عن أي من الثوابت الفلسطينية في أنابوليس، في حين شدد الأخير على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في وجه المحاولات الإسرائيلية المرتقبة لإفشال المفاوضات، محذرا من ولوج نفق التراشق الإعلامي المظلم الذي يزيد الحالة الفلسطينية ضعفا وتأزما.

وكان الشيخ النائب عبد الله قد شارك في زيارة أعضاء لجنة الداخلية البرلمانية لسجن هداريم وللأسيرين سمير القنطار ومروان البرغوثي الأحد، وقال إنهما أكدا للوفد الإسرائيلي البرلماني أن اتفاقية سلام بين إسرائيل وفلسطين يمكن أن تتم خلال 24 ساعة إذا ما توفرت النية الجادة لدى إسرائيل.

وأشارا إلى أن القضية ليست بحاجة إلى مفاوضات "فالكل يعرف بالضبط ما هو المطلوب، وما هي القضايا التي تحتاج إلى حل".

ونوه النائب عبد الله إلى أنه لم يتمكن من لقاء الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات لنقله مطلع الأسبوع من سجن هداريم إلى سجن نفحة الصحراوي.

المصدر : الجزيرة