إسرائيل تطلق فلسطينيا سجنته بتهمة التخابر مع إيران
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/24 هـ

إسرائيل تطلق فلسطينيا سجنته بتهمة التخابر مع إيران

جريس جريس قال إنه لم يتعاون مع المخابرات الإيرانية لأسباب مبدئية (الجزيرة نت) 
وديع عواودة-حيفا
أطلقت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء سراح ناشط فلسطيني سابق في حركة التحرير الفلسطيني (فتح) من أراضي الـ48 بعد سجنه ثلاث سنوات إثر انتهاء مدة حكم بإدانته بالتخابر مع إيران.

وأطلقت قوات الاحتلال جريس جريس -وهو رئيس المجلس المحلي السابق في قرية فسوطة المحاذية للحدود مع لبنان- من سجن الجلبوع.

وقال جريس وهو شقيق صبري جريس مدير مركز الأبحاث الفلسطينية في بيروت سابقا للجزيرة نت إن اعتقاله يندرج ضمن عمليات ملاحقته من قبل السلطات الإسرائيلية انتقاما منه لنشاطه الطويل في صفوف حركة فتح في الماضي.

وأوضح جريس أن صديقا له في قبرص كان عرض عليه عام 2005 إعادة تفعيل مركز دراسات وترجمه أسساه وأداراه معا طيلة 10 سنوات في نهاية الثمانينيات لافتا إلى أنه رفض محاولة المخابرات الإيرانية تجنيده بواسطة صديقه.

وأشار جريس إلى أن المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) كانت ترصد تحركاته وقامت بتسجيل مكالمة عادية ربطته مع صديقه في قبرص الذي أبلغه أن أسرته وصلت من لبنان وتستعد لزيارته ولقائه في أراضي الـ48 باليوم التالي.

"
رغم عدم توفر عناصر التهم كالتخطيط والمبادرة أو التنفيذ وجهت السلطات الإسرائيلية تهما حساسة لجريس
"
تهديدات وملاحقات
ولفت جريس الذي انتخب عام 1998 رئيسا للسلطة المحلية في بلدته إلى أن قوات أمن معززة كانت دهمت منزله في ديسمبر/ كانون الأول 2005 في بلدته فسوطة قبيل لقائه بزوجته وأولاده الثلاثة المقيمين في لندن واعتقلته بعد مصادرة وثائقه وكتبه الخاصة موجهة له تهم أمنية خطيرة.

ورغم عدم توفر عناصر التهم كالتخطيط والمبادرة أو التنفيذ، وجهت السلطات الإسرائيلية تهما حساسة لجريس الذي لفت إلى تعرضه لتهديدات وضغوط نفسية خلال الاعتقال، منوها إلى أن لائحة الاتهام تقلصت إلى الاتصال بعميل أجنبي والتستر على تجاوز القانون.

وأضاف "فور اعتقالي ضخمت وسائل الإعلام الإسرائيلية قضيتة بإيعاز من المخابرات وتم عرضي وكأنني نائب زعيم القاعدة أسامة بن لادن".

وأشار جريس إلى أنه اضطر لقبول صفقة مع النيابة العامة بعدما لجؤوا للمماطلة وكسب الوقت وهددوه بالتوجه للمحكمة العليا لمقاضاته في حال أخلت محكمة عادية سبيله لافتا إلى قساوة شروط سجنه.

نضال ضد الاحتلال
يشار إلى أن جريس جريس كان قد انضم للثورة الفلسطينية فور إنهائه دراسته الثانوية بعد أن فرّ وزميله نصري بشير من مدينة سخنين إلى لبنان، بعدما أصيب جراء إطلاق النار عليه عام 1973 خلال اعتراض سيارته من قبل حاجز إسرائيلي حينما كان ينقل السلاح من الجنوب اللبناني لنشطاء فتح في الضفة الغربية.

وكان جريس الذي ربطته علاقات زمالة وصداقة حميمة مع الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) قد رفض مغادرة بيروت بعد اجتياحها عام 1982، لكنه ما لبث أن اضطر للرحيل عقب ملاحقة الفلسطينيين هناك واستهداف مكان عمله بمركز الأبحاث في بيروت ومقتل أقارب له فتنقل بين تونس وبريطانيا وقبرص.

وأضاف" ذقت طعم الشتات كالكثير من الفلسطينيين فتنقلت بين عشرات الدول، حتى عدت للبلاد إثر توقيع اتفاق أوسلو الذي منحني الحماية من مقاضاتي على خلفية نشاطي علاوة على تقادمه، لكن ملاحقتي يبدو لم تنته بعد".

المصدر : الجزيرة