لاجئون عراقيون يحملون أمتعتهم بعد وصولهم إلى بغداد (الفرنسية)

قالت جمعية الهلال الأحمر العراقية إن نحو 28 ألف لاجئ عراقي في سوريا عادوا إلى بلادهم منذ 15 سبتمبر/أيلول الماضي بعد انخفاض حدة العنف، وهو رقم يقل عن ذلك الذي أعلنته الحكومة العراقية.

وأضافت الجمعية في تقرير أن معظم هؤلاء اللاجئين المقدرين بما يتراوح بين 25 ألفا و28 ألفا، عادوا إلى العراق في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين، مشيرة إلى أن عددا أقل من اللاجئين عادوا في الشهر الماضي.

وأكد التقرير أن العديد من اللاجئين الذين كانوا في سوريا لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بسبب سيطرة عراقيين آخرين عليها، الأمر الذي اضطرهم للانضمام إلى مئات الآلاف من المشردين العراقيين داخل بلدهم.

وفي الأردن قال االسفير العراقي سعد الحياني إن عددا قليلا من اللاجئين يحاولون العودة إلى بلدهم، مشيرا إلى أن العدد سيشهد زيادة كبيرة في حال حدوث تحسن كبير في الوضع الأمني.

وقد أطلقت الأمم المتحدة برنامج مساعدات بقيمة 11.4 مليون دولار لنحو خمسة آلاف أسرة عراقية، عادت طوعا للبلاد بعد انخفاض حدة العنف.

وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين الذين عادوا لبلادهم بنحو أربعين ألف لاجئ، بينما تقدر الحكومة العراقية عددهم بنحو 46 ألفا.

إبعاد قسري
يأتي ذلك في وقت أوردت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية أن آلاف اللاجئين العراقيين في لبنان يخشون من إجبارهم على العودة إلى بلادهم أو البقاء في السجن إلى أجل غير مسمى.

"
منظمة هيومن رايتس ووتش تورد في تقريرها أن آلاف اللاجئين العراقيين في لبنان يخشون من إجبارهم على العودة إلى بلادهم أو البقاء في السجن إلى أجل غير مسمى
"
واتهمت المنظمة في تقرير نشر اليوم السلطات اللبنانية بتوقيف اللاجئين العراقيين الذي لا يحملون تأشيرات نافذة، واحتجازهم إلى أجل غير مسمى لإجبارهم على العودة إلى العراق على نفقتهم، كما اتهمتها "بالتعامل مع العراقيين الذين دخلوا لبنان بشكل غير قانوني أو كان دخولهم قانونيا ثم مددوا تأشيراتهم، كأنهم مهاجرون غير شرعيين، وتعريضهم لشتى أنواع التوقيف والتمييز والاحتجاز".

وأشار التقرير المكون من 66 صفحة ويحمل عنوان "الذل هنا أو الموت هناك الخيارات الصعبة للاجئين العراقيين في لبنان" إلى أن 580 عراقيا مسجونا في لبنان "البلد الذي لم يوقع اتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين، والذي لا يعترف بالعراقيين كلاجئين".

ودعت المنظمة الحكومة اللبنانية إلى "منح اللاجئين العراقيين وضعا قانونيا مؤقتا يوفر في الحد الأدنى، الإقامة وتصاريح العمل القابلة للتجديد".

وقال الباحث في هيومن رايتس ووتش، نديم حوري إنه تم إبعاد 298 عراقيا إلى بلدهم في عام 2006، و154 عراقيا بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2007.

واعتبر حوري أن من واجب الولايات المتحدة والدول الأخرى التي شاركت في اجتياح العراق أن تتقاسم عبء الاهتمام باللاجئين العراقيين في لبنان وتوفر لهم حلولا دائمة.

المصدر : وكالات