القمة الخليجية تختتم أعمالها ونجاد يصف مشاركته بالناجحة
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ

القمة الخليجية تختتم أعمالها ونجاد يصف مشاركته بالناجحة

إطلاق السوق المشتركة أبرز إنجازات قمة الدوحة (الجزيرة نت)

اختتم القادة الخليجيون قمتهم الـ28 في العاصمة القطرية الدوحة بإعلان قيام السوق الخليجية المشتركة وبالدعوة إلى حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية.

وحدد البيان الختامي للقمة مطلع العام القادم موعدا لإنطلاق السوق المشتركة، موضحا أن هذه السوق تعني "أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية".

ويشمل ذلك المعاملة الضريبية وحرية تملك العقار وممارسة المهن والحرف وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، بحسب البيان.

وحول الوحدة النقدية بين دول الخليج أشار البيان الختامي إلى أن توجيها قد صدر باستكمال تحقيق المعايير المالية والنقدية لتقارب الأداء الاقتصادي، وكلف وزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لاستكمال جميع متطلبات الاتحاد النقدي وحسمه في القمة القادمة التي تستضيفها مسقط العام القادم.

وفي هذا الإطار قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في مؤتمر صحفي إن القادة الخليجيين قرروا الإبقاء على موعد 2010 لإطلاق العملة الخليجية الموحدة.

ويضع قرار القمة هذا حدا لتكهنات قوية بشأن مشروع الوحدة النقدية الذي تعرض لعدة نكسات مع صعود التضخم الذي باتت تشهده دول الخليج وانخفاض سعر صرف الدولار الذي ترتبط به عملات دول المجلس عدا الكويت.

وعلى الصعيد الاقتصادي أيضا، أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن قادة مجلس التعاون الخليجي قرروا الإبقاء على ارتباط عملاتهم بالدولار الأميركي.

النووي الإيراني

القمة تميزت بمشاركة جميع قادة دول الخليج الست (الجزيرة نت)
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد البيان الختامي للقمة التأكيد على تمسك دول المجلس بالتوصل إلى حل سلمي للازمة النووية الإيرانية.

وحث القادة الخليجيون إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي، ورحب باستمرار تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعبر البيان عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج إيجابية في قضية الجزر الثلاث المتنازع عليها بين الإمارات وإيران، وجدد المطالبة ببسط السيادة الإماراتية عليها.

وكان القادة الخليجيون رحبوا في بيان أصدرته الرئاسة القطرية، بمقترحات لإنشاء منظومة للتعاون الأمني والاقتصادي بين ضفتي الخليج قدمها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في افتتاح القمة، مؤكدين أن تلك المقترحات ستحظى بالدراسة بما يعزز علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل ويسهم في دعم الاستقرار في المنطقة.

وأعرب مجلس التعاون أيضا عن ارتياحه لتحسن الأوضاع الأمنية في العراق، مطالبا الحكومة العراقية بمضاعفة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية.

وفي الملف اللبناني، عبر المجلس عن الأمل "في تحقيق التوافق بين كافة الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية والاستجابة للمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في إطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته".

كما قال البيان الختامي إن المجلس ينتظر المزيد من الخطوات الإيجابية بعد مؤتمر أنابوليس الذي عمل على إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط، مشددا على أهمية الالتزام بالجدول الزمني للمفاوضات الذي ينتهي مع نهاية 2008، حسبما حدد المؤتمر.

أحمدي نجاد اعتبر أن القمة فتحت صفحة جديدة للتعاون في الخليج (الأوروبية)
حضور نجاد
ويرى مراقبون أن أبرز حدث في هذه القمة هو مشاركة الرئيس الإيراني الذي لم يكن حضوره ومخاطبته لقادة المجلس في أهم اجتماعاتهم أمرا واردا إلى ما قبل أسبوع فقط على انعقاد القمة.

الرئيس الإيراني أدلى بتصريحات لدى عودته لبلاده أعرب فيها عن شكره البالغ لدعوة إيران للقمة الخليجية، واصفا زيارته إلى قطر التي استمرت يوما واحدا ومشاركته في القمة بأنها "كانت ناجحة"، وقال إنها فتحت صفحة جديدة للتعاون في الخليج.

وأشار أحمدي نجاد إلي لقاء‌اته على هامش هذه القمة ولقائه أمير قطر ورئيس دوله الإمارات العربية المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية والتي تم خلالها بحث القضايا الثنائية والإقليمية والعالم الإسلامي.

كما أشار إلى اجتماعه القصير إلى ملك السعودية وملك البحرين وأمير الكويت وسلطان عمان على هامش القمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات