السوق ستطلق اعتبارا من مطلع العام المقبل (الجزيرة نت)

أشرف أصلان-الدوحة

اختتمت بالدوحة بعد ظهر اليوم الثلاثاء أعمال القمة الخليجية الـ28 بإعلان قيام السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2008, ومتابعة الإجراءات اللازمة لتحقيق الوحدة النقدية بين دول مجلس التعاون وعرض التوصيات على القمة المقبلة في مسقط عاصمة سلطنة عمان. 

وطبقا لما أعلنه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في الجلسة الختامية, فإن السوق المشتركة تسمح لمواطني دول الخليج الست بمزاولة جميع الأنشطة الاستثمارية والخدمية وتداول وشراء الأسهم وتملك العقارات والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية بدول المجلس.

كما توفر السوق المشتركة لمواطني الخليج حرية تنقل رؤوس الأموال وحقوق التأمين والتقاعد, فضلا عن العمل والتوظيف بالقطاعات الحكومية والأهلية في جميع دول المجلس.

وقال العطية في الجلسة الختامية إن هذه السوق تهدف إلى تحقيق استفادة مواطني دول المجلس من الفرص المتاحة للاستثمار مع الاستغلال الأمثل للموارد.

من جهة ثانية قال البيان الختامي الصادر عن القمة إن القادة شددوا على استكمال المعايير اللازمة لتحقيق الوحدة النقدية الخليجية وعرضها على القمة المقبلة في مسقط.

كما تضمن البيان التأكيد على متابعة مشاريع التكامل في مجال البنية ألأساسية بين دول المجلس وفي مقدمتها مشاريع الربط الكهربائي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على نبذ الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وأيا كان مصدره. كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى تفعيل المقترحات الداعية لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات ورصد تحركات التنظيمات والعناصر الإرهابية.

وفيما يتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية بدول الخليج, أصدرت القمة توجيهات باستكمال الدراسات اللازمة في هذا المجال طبقا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المجتمعون دعموا حق سيادة الإمارات على الجزر الثلاث (الجزيرة نت)

النووي الإيراني
وبالنسبة للملف النووي الإيراني دعا البيان إلى احترام الشرعية الدولية وحل الأزمة بالطرق السلمية، وحث إيران على مواصلة الحوار، ورحب باستمرار تعاون طهران مع وكالة الطاقة.

وجدد البيان الدعوة إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار مع الإقرار بحق كل دولة في امتلاك الطاقة النووية السلمية.

وفي شأن آخر له صلة بإيران، أكد المجتمعون دعم حق سيادة دولة الإمارات العربية على الجزر الثلاث التي تحتلها إيران طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعبروا عن أسفهم لعدم إحراز نتائج إيجابية بهذا الصدد مع طهران.

كما دعوا إيران إلى الاستجابة لمساعي الإمارات للدخول في مفاوضات مباشرة لحل الأزمة.

ملفات عربية
وفي الشأن العراقي شدد البيان على احترام وحدة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية, معربا عن ارتياح القادة للتحسن الأمني هناك.

وحث الحكومة العراقية على مضاعفة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية وحل المليشيات المسلحة. كما عبر عن استعداد المجلس للتعاون مع بغداد في "مجال التصدي للإرهاب ومكوناته".

وفيما يخص أزمة الشرق الأوسط عبر البيان عن أمل القادة الخليجيين في أن يسفر مؤتمر أنابوليس عن إطلاق مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية, مع الالتزام بأسس الحل الشامل.

وفي هذا الصدد أيضا عبر عن الاستياء لقيام إسرائيل بتشديد الحصار على الفلسطينيين, مشددا على ضرورة الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة.

من ناحية أخرى عبرت القمة عن ارتياح القادة الخليجيين لتنامي العلاقات مع اليمن, حيث أشار البيان الختامي إلى مساهمة مجلس التعاون الخليجي في نحو خمسين من مشاريع التنمية في مختلف مناطق اليمن.

كما أعرب المشاركون عن أسفهم لاستمرار المعاناة الإنسانية في دارفور, مع الإشادة بالجهود التي تقوم بها الحكومة السودانية لدعم الأمن والاستقرار بالإقليم.

وأبدى البيان أيضا رغبة قادة المجلس في تحقيق التوافق في لبنان. كما ناشد الأطراف الصومالية الالتزام باتفاق جدة والتنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لبلورة موقف واضح من آلية نشر قوات دولية في الصومال.

المصدر : الجزيرة