محمد نزال وصف المراهنة على انهيار حماس بأنها خاسرة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لحوار غير مشروط مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وأشارت إلى أن فتح سبق أن رفضت دعوات سابقة للحوار ووضعت شروطا تعجيزية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال في احتفال خطابي أقامته حماس في بيروت بمناسبة مرور 20 عاماً على انطلاقتها إن كل الوساطات العربية والأجنبية فشلت بسبب تعنّت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولفت إلى أن ما وصفه بالتيار الانقلابي في السلطة كان يظن أن المواجهة مع حماس ستكون "نزهة"، وأن القضاء عليها لن يستغرق أكثر من "غلوة"، لكن المفاجأة كانت أنهم هم الذين لم يتحمّلوا "الغلوة".

وأضاف نزال أن مراهنة البعض على انهيار حماس في قطاع غزة تعلّق بالأوهام ورهان خاسر، فالالتفاف حول حماس لا يزال قائماً، والحصار يزيدها قوة وشعبية.

ورأى أن مؤتمر أنابوليس ولد ميتاً، وهو لا يعدو وصفة تخدير جديدة للشعب الفلسطيني، ومحاولة لدعم حزب الرئيس الأميركي جورج بوش ورفع أسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، معتبراً "أن الرؤساء الأميركيين لا يتذكرون فلسطين وقضيتها، إلا في خريف ولاياتهم الرئاسية".

وقال نزال إن الشعب الفلسطيني لن يسمح للفريق الذي يُفاوض باسمه بأن يبيع القضية الفلسطينية، ولا أن يتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهدد "بُقطع اليد التي تتجرّأ على التوقيع على أي اتفاق يفرّط في حق العودة واللاجئين، أو القدس، أو أي ثابت من ثوابت القضية الفلسطينية".

وحول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان دعا نزال الحكومة اللبنانية إلى منحهم الحقوق المدنية والإنسانية التي تكفل لهم حياة كريمة، مطالباً بإعادة النظر في كل القوانين التي تتناقض مع أبسط حقوق الإنسان، وأن تتم إعادة أبناء مخيم نهر البارد إلى أماكن سكنهم بعد إعادة إعماره.

وشدد على أن حركة حماس حريصة على السلم الأهلي في لبنان وعلى أمنه واستقراره، "لكن ذلك لا يعني تجاهل الأوضاع المعيشية والحياتية للشعب الفلسطيني".

الاحتفال الخطابي بانطلاقة حماس شهد حضورا من مختلف الطيف السياسي اللبناني (الجزيرة نت)
عدوى الانقسام
الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان الشيخ فيصل مولوي ألقى بدوره كلمة شدد فيها على بذل كل الجهود من أجل تحقيق حوار غير مشروط بين أبناء الشعب الفلسطيني. وتخوّف من انتقال عدوى الانقسام إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، محذراً من أنه سيضر بمصالح الفلسطينيين في لبنان.

أما كلمة تحالف القوى الفلسطينية فقد ألقاها الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية أبو نضال الأشقر واستنكر فيها غياب الصوت العربي المتضامن الداعي إلى رفع الحصار.

وندّد برفض الحوار من جانب "البعض"، معتبراً أن من يرفض الحوار يكون متآمراً على القضية الفلسطينية، التي تعيش مرحلة لا تمكن مواجهتها إلا بالحوار.

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق علي قانصوه ناشد حركتيْ حماس وفتح مباشرة حوار على أساس الانتفاضة والمقاومة، مطالباً بالتصدي للمماطلة التي يتعرض لها ملف إعادة إعمار مخيم نهر البارد.

كلمة حزب الله ألقاها نائب رئيس المجلس السياسي محمود القماطي الذي اعتبر أن المشروع الأميركي والإسرائيلي يراهن على الاحتلال والقهر وعلى الأنظمة المتواطئة، أما مشروع المقاومة فيراهن على تأييد الشعوب، محذراً من تسلل المذهبية والطائفية التي يراهن عليها البعض لإحداث الفرقة بين الصف الواحد.

المصدر : الجزيرة