القوة المشتركة تبدأ غدا مهام حفظ السلام في دارفور
آخر تحديث: 2007/12/30 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/30 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/21 هـ

القوة المشتركة تبدأ غدا مهام حفظ السلام في دارفور

تستعد قوة الاتحاد الأفريقي لتسليم مهمتها للقوة المشتركة (الفرنسية-أرشيف)

تباشر القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مهامها رسميا غدا الاثنين في إقليم دارفور غربي السودان لتحل محل قوة الاتحاد الأفريقي في مهمة حفظ السلام.

وأعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في بيان مشترك أن القوة ستضم 20 ألف عسكري وأكثر من ستة آلاف شرطي ومدني لدى اكتمال وصول كل وحداتها، وذلك وفقا للقرار الذي أصدره مجلس الأمن يوم 31 أغسطس/آب 2007.

وأشار البيان إلى أنها "ستكون أكبر عملية لحفظ السلام في العالم". وستبدأ القوة التي تحمل اسم "مينواد" مهامها بتسعة آلاف جندي وشرطي معظمهم من دول الاتحاد الأفريقي. وسيقام احتفال بهذه المناسبة في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.

وحذر قائد القوة رودولف أدادا في البيان المشترك من أن هذه القوة "لن تبدل الوضع بين ليلة وضحاها"، لكنه أعرب عن التفاؤل بأن وصول القوة سيساعد على تنمية الإقليم وتحسين الأمن وتوفير مناخ مناسب لتسوية النزاع عبر التفاوض وتوزيع أفضل للمساعدات الغذائية التي تقدم لملايين النازحين، حسب قوله.

وأوضح البيان أن قوات مصرية وباكستانية وإثيوبية ووحدة للشرطة النيبالية ستنتشر في دارفور في الشهرين المقبلين. وأشار إلى أن تجهيزات مهمة مثل المروحيات الـ24 التي طلبت قوة مينواد التزود بها لم يتم الحصول عليها بعد.
 
وأكد الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في بيانهما أن المساعي من أجل تسوية سلمية للنزاع في دارفور ستتواصل بالتوازي مع عملية حفظ السلام.

تفاؤل حذر
على صعيد متصل يقول محللون إنه من غير المرجح أن يشهد سكان دارفور تغيرا على الأرض عندما ينفذ الاتحاد الأفريقي ما يعتبره كثيرون تسليما رمزيا لمهمة حفظ السلام.

وقال مضوي إبراهيم مدير منظمة سودو -وهي منظمة سودانية غير حكومية تعمل في دارفور- إن شيئا لن يتغير إذ إنهم يقومون بالبناء وفق نفس قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة.

من جهته قال قائد القوة المشتركة مارتن لوثر أجواي إن العشرين ألف جندي هو الحد الأدنى اللازم لتأمين المنطقة الشاسعة التي تسودها الفوضى، وتساءل "كيف تتوقعون أن تقوم هذه القوة بمهمة 20 ألف جندي لمجرد أن هناك تسليما للقوة ليعتبر الناس 31 ديسمبر/كانون الأول هو بداية عملية التغيير؟".
 
يذكر أنه يوجد في الإقليم حاليا نحو سبعة آلاف جندي و1200 شرطي في قوة الاتحاد الأفريقي.

أما قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جان ماري جويهينو فيرى أن الشكوك تحوم حول المهمة بسبب "العقبات التي تضعها الخرطوم"، في حين حثت جماعات حقوق الإنسان الأمم المتحدة على فرض عقوبات على الزعماء السودانيين إذا لم يذعنوا.

وبينما أدى النزاع الذي اندلع قبل حوالي خمس سنوات إلى مقتل مائتي ألف شخص ونزوح 2.2 مليون آخرين وفقا لمنظمات دولية، تقول الحكومة السودانية إن عدد قتلى الصراع لا يتجاوز بضعة آلاف.
المصدر : وكالات

التعليقات