حكم في تونس اليوم بالإعدام على شخصين وبالسجن المؤبد على ثمانية آخرين متهمين بالإرهاب، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للاهتمام في شمال أفريقيا، وذلك بعد جلسة شاقة سادها صخب واحتجاج واسعان والتي وصفها محامون بأنها غير عادلة.
 
وقال مصدر قضائي إنه حكم أيضا بالسجن 30 عاما على سبعة متهمين آخرين، في حين حكم على بقية المجموعة بالسجن بين خمسة و20 عاما.
 
وكان المتهمون الثلاثون الذين مثلوا أمام قاضي محكمة الجنايات بالعاصمة اعتقلوا بعد اشتباك مسلح نادر مطلع العام الحالي بين جماعة سلفية وقوات الأمن أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 14 قتيلا منهم رجلا أمن.
 
وحكم القاضي محرز الهمامي بإعدام اثنين هما صابر الرجوبي وعماد بن عامر بتهم الانضمام لتنظيم إرهابي وحث السكان على العصيان المسلح والقتل على التراب التونسي، وحمد المتهمان الله قبل أن يسجدا على الأرض بعد النطق بالحكم.
 
أما الثمانية الذين حكم عليهم بالسجن المؤبد فهم الصحبي النصري وفتحي الصالحي ووائل العمامي ومحمد باللطيفة وعلي العرفاوي ورمزي العيفي وأسامة عبادي ومخلص عمار.
 
وأعلنت تونس مطلع العام أنها تمكنت من القضاء على عناصر هذه المجموعة السلفية "التي كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية على منشآت حيوية في البلاد وسفارات أجنبية من بينها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا".
 
الإدانة والبراءة
"
سمير ديلو للقاضي: من المفروض أن تبحثوا عن أدلة الإدانة والبراءة لكنكم تبحثون فقط عن أدلة الإدانة
"
وقال المحامي سمير ديلو للقاضي "من المفروض أن تبحثوا عن أدلة الإدانة والبراءة لكنكم تبحثون فقط عن أدلة الإدانة".
 
وساد الجلسة -التي تزامنت مع مرور عام على بدء المواجهات المسلحة- صخب واسع ونقاش حاد تلاه انسحاب المحامين احتجاجا على رفض القاضي السماح لعميد المحامين بشير الصيد بتقديم طلبهم بتأخير المرافعة إلى وقت لاحق.
 
وصاح المتهمون مخاطبين أهاليهم "لا تحزنوا الله معنا" و"الموت مرة واحدة فليكن في سبيل الله" و"لا نخشى إلا الله ونصرنا قريب"، في حين خرج أهالي المتهمين يبكون بحرقة وكبرت بعض الأمهات ورددن "نشكو لك يا رب".

المصدر : وكالات