سليمان التقى عون بعيدا عن الإعلام بعد يومين من لقائه جعجع والجميل (رويترز)

علمت الجزيرة أن زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون التقى قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي بات المرشح الوحيد لمنصب رئيس الجمهورية الشاغر.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن اللقاء عقد بعيدا عن الإعلام وسبقه اتصال هاتفي بين الرجلين.

يشار إلى أن عون كان قد أعلن قبل أربعة أيام دعمه لترشيح العماد سليمان للرئاسة في خطوة أدت إلى انفراج أزمة منصب الرئاسة اللبنانية الذي شغر بعد مغادرة الرئيس السباق إميل لحود مقره ليلة 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأشارت المراسلة إلى أن عون سيعقد اليوم مؤتمرا صحفيا يعرض فيه ما يوصف بوثيقة "الثوابت المسيحية" المتصلة بموضوع الرئاسة.

وكان سليمان قد التقى قبل يومين، اثنين من أقطاب فريق 14 آذار الحاكم، هما الرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.

عون سيعلن اليوم في مؤتمر صحفي رؤيته للثوابت المسيحية (الفرنسية)
وكان فريق 14 آذار قد تبنى ترشيح سليمان للمنصب بعد التخلي عن رفضه لمبدأ تعديل الدستور الذي يحظر على موظفي الدولة الكبار الترشح لمنصب الرئاسة قبل عامين من تخليهم عن منصبهم.

عريضة التعديل
في غضون ذلك قال وزير الاتصالات مروان حمادة إن الأغلبية النيابية في لبنان تتجه إلى تقديم عريضة تتضمن توقيع عشرة نواب على الأقل لإجراء تعديل دستوري يسمح بانتخاب سليمان رئيسا للجمهورية.

لكنه أشار إلى أن قوى الأغلبية تنتظر رد فعل المعارضة، لأنه يجب عليها المشاركة في الآلية الدستورية, ولأن قوى الأغلبية تفضل أن يوقع على العريضة نواب من الجانبين.

ونبه حمادة إلى أنه إذا لم يوقع نواب من المعارضة على هذه العريضة, فسوف تسير بها قوى الأغلبية وحدها.

غير حاسم
من جهته قال النائب المعارض حسن يعقوب (من كتلة عون) إن بيان الأكثرية حول ترشيح العماد سليمان لم يكن حاسما، وأثار لدينا توجسا، وخصوصا لطبيعة الآلية التي ستعتمد لتعديل الدستور.

مروان حمادة (يمين) قال إن الغالبية النيابية ستطلب تعديل الدستور لضمان ترشيح سليمان(الفرنسية-أرشيف)
وتساءل "هل خرج الأمر فعلا من إطار المناورة وبات جديا؟ نحن لا نتلمس صفاء كاملا في موقف الأكثرية، ونشجعهم على مزيد من التوضيح لأن ثمة إرباكات عند بعض فرقاء الموالاة".

وأكد يعقوب أن موقف العماد عون الخميس الفائت الذي أعلن فيه تأييد العماد سليمان كان واضحا ويعبر تماما عن وجهة نظر المعارضة.

وكان عون المرشح للرئاسة ربط تأييده لقائد الجيش بمبادرة سبق أن طرحها وتقضي بأن يسمي بنفسه الرئيس المقبل، على أن تنتهي ولايته عام 2009 مع حلول موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب الرئيس في السابع من ديسمبر/كانون الأول بعد ستة تأجيلات متتالية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية