الرئيس الجزائري استقبل بحفاوة ساركوزي ووفده المكون من نحو مائة شخصية (الفرنسية)

ندد الرئيس الفرنسي  نيكولا ساركوزي أثناء زيارته الجزائر بالاستعمار, متعهدا في الوقت نفسه بإبرام عقود بين البلدين قيمتها تفوق خمسة مليارات يورو, بالإضافة إلى الشراكة في مجال الطاقة النووية السلمية.
 
وقال ساركوزي إن "النظام الاستعماري كان مجحفا ومخالفا للقيم التي قامت عليها جمهوريتنا وهي الحرية والعدالة والأخوة", لكنه عاد وقال إنه من "العدل القول إنه داخل هذا النظام كان هناك العديد من الرجال والنساء ممن أحبوا الجزائر قبل أن يضطروا إلى مغادرتها".
 
كما أقر الرئيس الفرنسي بارتكاب "جرائم فظيعة" طوال حرب استقلال الجزائر التي أوقعت عددا طائلا من الضحايا من الجانبين على حد قوله, داعيا المؤرخين من كلا البلدين إلى كتابة "هذه الصفحة من التاريخ المضطرب".
 
اقتصاديا أكد ساركوزي أمام رجال أعمال جزائريين وفرنسيين أن شركات بلاده ستوقع على عقود تفوق قيمتها خمسة مليارات يورو في زيارته الحالية, تشمل تجهيزات للبنى التحتية من أبرزها قطارات ترام لوهران وقسنطينة, وتسيير مترو الجزائر وإنجاز طريق سريع وخط للسكك الحديد ومصنع بتروكيمياويات وسدود.
 
كما أقر أنه اتفق مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على العمل سويا في شراكة كبيرة أخرى تتمثل بالطاقة النووية المدنية, وأنهما سيوقعان بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق.
 
صفحة جديدة
وكان ساركزوي وصل الأحد إلى الجزائر في زيارة تستغرق ثلاثة أيام تهدف إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتهما.
 
وقد استقبل الرئيس الجزائري في مطار العاصمة نظيره الفرنسي الذي كان مصحوبا بوفد مكون من نحو مئة شخصية، بينهم سبعة وزراء والباقي جلهم رجال أعمال.
 
توتر
وتأتي زيارة ساركوزي للدولة التي كانت مستعمرة فرنسية سابقة وسط أجواء متوترة، إثر تصريحات وزير جزائري اتهم ساركوزي بالحصول على دعم من اللوبي اليهودي للفوز بالانتخابات الرئاسية.

وكانت صحيفة الخبر الجزائرية قد نقلت عن وزير المجاهدين محمد شريف عباس قوله "أنتم تعرفون أصول رئيس فرنسا وتعرفون من هي الأطراف التي أوصلته إلى السلطة"، ثم صرح بأن "اللوبي اليهودي، المهندس الحقيقي لتولي ساركوزي السلطة".

وأثارت هذه التصريحات استياء الرئيس الفرنسي، لكن نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أبلغه بمكالمة هاتفية الخميس الماضي أن هذه التصريحات لا تعكس الموقف الجزائري، وأنه ما زال محل ترحيب في البلاد.

ودخل المقاومون الجزائريون في حرب مقاومة ضد المستعمر الفرنسي من عام 1954، أسفرت عن استشهاد ما يقارب المليون شخص قبل الحصول على الاستقلال عام 1962.

المصدر : وكالات