القمة الخليجية تواصل أعمالها وإيران تقترح اتفاقا أمنيا
آخر تحديث: 2007/12/4 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/4 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/25 هـ

القمة الخليجية تواصل أعمالها وإيران تقترح اتفاقا أمنيا

ملفات إيران والعراق وأمن الخليج تتصدر أجندة قمة الدوحة (رويترز)

استأنفت القمة الخليجية الـ28 المنعقدة في الدوحة أعمالها الاثنين بجلسة عمل مسائية مغلقة لمتابعة المشاورات والمقترحات التي عرضت في الجلسة الافتتاحية, إضافة إلى توصيات المجلس الوزاري الذي عقد دورته الـ105 مساء الأحد.

ويناقش القادة المشاركون في القمة جملة من الملفات في مقدمتها برنامج ايران النووي وتطورات الأوضاع في العراق والأمن في منطقة الخليج إلى جانب قضايا السوق الخليجية المشتركة، وتحقيق تكامل اقتصادي بين دول المجلس.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استهل أعمال القمة في وقت سابق الاثنين بكلمة شدد فيها على أهمية الربط بين قضيتي الأمن والتنمية، وقال إنهما وجهان لعملة واحدة, محذرا من خطورة الأزمات المستحكمة في المنطقة، وعلى رأسها أزمة الشرق الأوسط والنووي الإيراني.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دعا إلى مزيد من التعاون بين دول المنطقة (الفرنسية)
كما حذر أمير قطر من خطورة الأزمات الناجمة عن إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, وندد بالحصار على الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة.

وفي هذا الصدد حذر أمير قطر من إمكانية انفلات الأمور, داعيا "جميع المهتمين بالشأن الإقليمي إلى التحرك قبل فوات الأوان". واعتبر الشيخ حمد أن "حل الأزمات المفعمة بالمخاطر لا يكون من خلال التخوين المتبادل وثقافة الكراهية".

وعن آفاق حل هذه الأزمات قال أمير قطر إنه لا بد من التحرك على طريق الحوار غير المشروط والاعتماد على المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

كما تضمنت كلمة أمير قطر تأكيدا على أهمية استثمار الطاقات والثروات النفطية في الخليج بشكل أفضل, ودعا في هذا الصدد إلى مزيد من التعاون بين دول المنطقة.



مقترحات إيرانية
وفي الجلسة الافتتاحية نفسها ألقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كلمة عرض فيها
 سلسلة من المقترحات على القادة الخليجيين من أبرزها عقد اتفاق أمني مشترك وإنشاء مؤسسات أمنية للتعاون بين ضفتي الخليج.

وحذر الرئيس الإيراني في كلمته من أن أي انفلات أمني في المنطقة يؤثر على سائر الدول، مشددا على قدرة هذه الدول على الحفاظ على الأمن الإقليمي.

وجاء اقتراح الرئيس الإيراني ضمن سلة من 12 مقترحا تلاها أمام قادة الدول الأعضاء الست، وهي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان بعدما دخل قاعة القمة ممسكا بيد العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

ومن المقترحات تأسيس منظمة للتعاون الاقتصادي بين الطرفين وإلغاء تأشيرات الدخول بين إيران ودول الخليج إضافة إلى الاستثمار المشترك في الطاقة والتعاون في المجالات العلمية والتربوية والاقتصادية بما في ذلك "السياحة النزيهة العائلية".

الرئيس الإيراني دخل قاعة الاجتماعات برفقة ملك السعودية وسلطان عمان (الجزيرة نت)
ودعا الرئيس الإيراني إلى إنشاء اتفاقية للتجارة الحرة بين الطرفين وإنشاء مناطق للتجارة الحرة إضافة إلى إنشاء "ممر شمال جنوب" بين الطرفين تسخر له إيران بناها التحتية وسككها الحديدة ويستخدم أيضا لنقل الطاقة.

كذلك أكد أحمدي نجاد استعداد بلاده لتوفير المياه الصالحة للشرب والغاز لدول المجلس، داعيا قادة الدول الست إلى الاجتماع في طهران للبحث في مقترحات التعاون من دون أن يحدد تاريخا للدعوة.

ولم يتطرق أحمدي نجاد في كلمته أبدا إلى موضوع الأزمة النووية الإيرانية التي تثير مخاوف جيرانه الخليجيين.

وتعقيبا على كلمة الرئيس الإيراني قال أمير قطر إنها ستكون محل اهتمام لكونها اشتملت على العديد من المقترحات.

أما الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية فأكد أن "ما ورد في كلام الرئيس الإيراني هو نفس ما تدعو إليه دول المجلس بشأن ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستقرار في المنطقة".

وأضاف أن الأمر المهم هو حل الخلافات حتى تكون هناك أرضية من الثقة المتبادلة لتعزيز التعاون، في إشارة إلى الخلاف بشأن الجزر الثلاث بين الإمارات وإيران.

سوق مشتركة
ويتوقع أن تعلن القمة قيام السوق الخليجية المشتركة، فيما قال مصدر مشارك في اجتماع وزراء الخارجية والمالية في مجلس التعاون الخليجي الأحد إن الوزراء قرروا الإبقاء على العام 2010 موعدا لاعتماد العملة الخليجية الموحدة على أن "يلتحق من يستطيع" من الدول الأعضاء.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية نقلا عن وزير الخارجية الإماراتي قوله إن القادة الخليجيين لن يتخذوا قرارا بفك ربط عملات دولهم بالدولار خلال القمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات