اجتماع لوزراء الخارجية والمالية بدول مجلس التعاون للتحضير للقمة الـ28 (الفرنسية)

أشرف أصلان-الدوحة

تبدأ اليوم الاثنين في الدوحة أعمال القمة الخليجية الـ28 وسط ظروف ومتغيرات إقليمية دولية مهمة فرضت نفسها على جدول أعمال اجتماعات قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وتعقد القمة برئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر, بعد تسلم رئاسة الدورة الجديدة من المملكة العربية السعودية.

وينتظر أن يشارك في الجلسة الافتتاحية التي تبدأ بعد ظهر اليوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد, وذلك للمرة الأولى التي يشارك فيها رئيس إيراني في قمة خليجية منذ تأسيس مجلس التعاون المكون من السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وسلطنة عمان.

أهمية خاصة
ويحظى الملف النووي الإيراني بأهمية خاصة في القمة حيث يتوقع أن يسعى أحمدي نجاد لطمأنة جيرانه الخليجيين بشأن البرنامج النووي الذي يثير أزمة متصاعدة بين طهران والغرب.

وكانت القمة الخليجية الأخيرة في الرياض في ديسمبر/كانون الأول الماضي قد تبنت قرارا بإجراء دراسة مشتركة حول استخدامات دول المجلس للطاقة النووية للأغراض السلمية وفق المعايير الدولية.

وفي هذا الصدد ينتظر أن تتبنى القمة الدعوة إلى حل أزمة الملف النووي الإيراني بالوسائل السلمية، وحث إيران على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبشفافية كاملة.

وفي الشأن الإيراني أيضا يتوقع أن تؤكد القمة "الدعم المطلق لحق دولة الإمارات العربية المتحدة في سيادتها على الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وعلى الميـاه الإقليمية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات, مع التأكيد على الاستمرار في النظر في كافة الوسائل السلمية لحل الأزمة".

الوزاري الخليجي ناقش التوصيات المطروحة على القمة (الفرنسية)
وقد شهدت الساعات الـ24 الماضية سلسلة من الاجتماعات لوزراء الخارجية والمالية بدول مجلس التعاون الخليجي لإقرار إعلان الدوحة واستعراض التوصيات المطروحة على القمة.

كما اختتم المجلس الوزاري الخليجي الأعمال التحضيرية للقمة في دورته الـ105 مساء أمس بالدوحة بعد اجتماع مشترك مع وزراء المالية, حيث تحظى الملفات الاقتصادية بأهمية خاصة في القمة الـ28.

ملفات مهمة
ومن بين القضايا الاقتصادية المهمة المطروحة على مائدة القمة المقترحات الخاصة بفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار, ومشروع الوحدة النقدية الذي يأخذ جدولا زمنيا ينتهي عام 2010.

وقد استعرض وزراء المالية أيضا مقترحات عدة لمواجهة التضخم المتزايد بدول المنطقة, جراء تراجع قيمة الدولار عالميا.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أعلن في وقت سابق أن القمة ستطلق مشروع السوق الخليجية المشتركة بهدف توفير حقوق الإقامة والعمل والتملك والضمان الاجتماعي ومكاسب اقتصادية أخرى لمواطني مجلس التعاون. ووصف العطية في تصريحات للصحفيين إطلاق السوق الخليجية بأنه حدث تاريخي.

وتبحث القمة كذلك ملف الأزمة في الشرق الأوسط في ضوء ما انتهى إليه مؤتمر أنابوليس الذي دعت إليه الولايات المتحدة مؤخرا, لاسيما أن دول الخليج تعد من كبار المانحين للاقتصاد الفلسطيني.

كما تحظى ملفات عربية أخرى بحضور واضح على جدول أعمال قادة مجلس التعاون الخليجي, وعلى رأسها الوضع في العراق لبنان والصومال.

المصدر : الجزيرة