الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يحذر من الأزمات المستحكمة بالمنطقة (الفرنسية)


أشرف أصلان-الدوحة

افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعمال القمة الخليجية الـ28 التي تعقد في الدوحة يومي الاثنين والثلاثاء بحضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد, وسط ظروف ومتغيرات إقليمية دولية مهمة فرضت نفسها على جدول أعمال اجتماعات قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وفي كلمته الافتتاحية شدد أمير قطر على الربط بين قضيتي الأمن والتنمية، وقال إنهما وجهان لعملة واحدة, محذرا من خطورة الأزمات المستحكمة في المنطقة، وعلى رأسها أزمة الشرق الأوسط والنووي الإيراني والتوتر في باكستان.

كما حذر أمير قطر من خطورة الأزمات الناجمة عن إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, وندد بالحصار على الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة.

وفي هذا الصدد حذر أمير قطر من إمكانية انفلات الأمور, داعيا "جميع المهتمين بالشأن الإقليمي إلى التحرك قبل فوات الأوان". واعتبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن "حل الأزمات المفعمة بالمخاطر لا يكون من خلال التخوين المتبادل وثقافة الكراهية".

وعن آفاق حل هذه الأزمات قال أمير قطر إنه لا بد من التحرك على طريق الحوار غير المشروط والاعتماد على المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

كما تضمنت كلمة أمير قطر تأكيدا على أهمية استثمار الطاقات والثروات النفطية في الخليج بشكل أفضل, ودعا في هذا الصدد إلى مزيد من التعاون بين دول المنطقة.





محمود أحمدي نجاد اقترح ميثاقا أمنيا بين بلاده ودول الخليج (الجزيرة)

مقترحات إيرانية
وفي نفس الجلسة ألقى الرئيس الإيراني كلمة عرض فيها عدة مقترحات للتقارب بين طهران ودول الخليج الست, وشدد على الربط بين أمن واستقرار جميع الدول في المنطقة.

وقال إن الخصائص الثقافية والدينية المشتركة توفر فرصة مهمة لمزيد من التعاون بين إيران ودول الخليج.

وفي هذا الصدد اقترح أحمدي نجاد تأسيس منظمة للتعاون الاقتصادي بين الدول السبع (دول المجلس الست وإيران), واتخاذ سلسلة من الإجراءات لتسهيل التبادل التجاري ودعم التعاون والاستثمارات المشتركة تبدأ بإلغاء تأشيرات الدخول لمواطني دول المنطقة.

ونوه الرئيس الإيراني بأهمية دعم الاستثمارات المشتركة في مجالات النفط والغاز, معتبرا أن ذلك من شأنه تعزيز فرص التعاون والتقارب.

وفي هذا الصدد أيضا اقترح أحمدي نجاد إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين دول المنطقة وإيران, مؤكدا استعداد إيران للإسهام في مشروعات لإمداد منطقة الخليج بمياه الشرب. كما اقترح الرئيس الإيراني إنشاء ممر يربط شمال المنطقة بجنوبها لتسهيل حركة التجارة والسياحة.

وفي مجال آخر دعا الرئيس الإيراني إلى إنشاء صندوق خاص "للمساعدة في رفع الظلم عن الشعوب والدول الفقيرة مثل فلسطين والصومال".

قمة مجلس التعاون الخليجي تواصل أعمالها حتى الثلاثاء (الجزيرة)
تعاون أمني
وانتقل الرئيس الإيراني إلى اقتراح آخر حيث دعا إلى إنشاء منظمة للتعاون الأمني بين دول الخليج الست وإيران, مشددا على أن "أي انفلات أمني سيؤثر على الأمن الإقليمي وعلى جميع دول المنطقة".

كما عرض أحمدي نجاد وضع إمكانات إيران العلمية تحت تصرف جيرانه الخليجيين, لتحقيق مزيد من التقدم على صعد مختلفة.

واختتم الرئيس الإيراني كلمته بتوجيه الشكر مجددا لأمير قطر الذي دعاه للمشاركة في أعمال القمة في بادرة تعتبر الأولى من نوعها منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981.

وتعقيبا على كلمة الرئيس الإيراني قال أمير قطر إنها ستكون محل اهتمام لكونها اشتملت على العديد من المقترحات.

ومن المقرر أن تستأنف القمة أعمالها بجلسة عمل مغلقة تعقد مساء اليوم, لمتابعة المشاورات والمقترحات التي عرضت في الجلسة الافتتاحية, إضافة إلى توصيات المجلس الوزاري الذي عقد دورته الـ105 مساء أمس بالدوحة.

المصدر : الجزيرة