جنود عراقيون يفتشون سيارة عند إحدى نقاط التفتيش (الفرنسية)

أرسل الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر اليوم السبت وفدا رفيعا من مكتبه في النجف إلى مدينة كربلاء لإطلاق مبادرة لدعم القانون في هذه المحافظة التي شهدت في أغسطس/ آب الماضي اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين أسفرت عن مقتل 52 من الزوار الشيعة وإصابة أكثر من 300 آخرين.

وقال عقيل الخزعلي محافظ كربلاء "إن مباحثات جرت بين وفد سماحة مقتدى الصدر والحكومة المحلية ليثبت الجميع على الصراط القويم".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المحافظة مع الشيخ مهند الغراوي ممثل الصدر ومدير مكتب الشهيد الصدر في كربلاء الشيخ عبد الهادي المحمداوي، وحميد الطرفي نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء، وعدد من أعضاء المجلس "ناقشنا عملية إطلاق مبادرة لدعم القانون والحكومة المحلية في كربلاء وتعزيز التلاحم".

وأكد أن المباحثات كانت إيجابية جدا، وقد لمسنا حرصا كبيرا وتجاوبا كبيرا من قبل التيار الصدري صوب حالة الأمن والاستقرار ونبذ العنف والترويع والاتجاه مع العدالة".

وأضاف المحافظ أن "المبادرة هي لكل العراق ولن تكون محصورة في كربلاء، بل تنطلق منها لأننا جميعا نريد للقانون والدستور أن يكون هو الحكم".

أما الشيخ مهند الغراوي فقال "مباحثاتنا جاءت بأمر من سماحة السيد مقتدى الصدر، وأردنا إطلاق حمامة السلام من أرض كربلاء لتعزيز الأمن والأمان"، مؤكدا أن "جراح الزيارة الشعبانية لم يكن أحد فيها رابحا بل كان الجميع خاسرا".

وكانت كربلاء شهدت توترا كبيرا بين التيار الصدري والشرطة خاصة بعد اتهام قائد الشرطة في المحافظة جيش المهدي بالتورط في المئات من عمليات القتل.

وقد أمر الصدر بتجميد كل أنشطة جيش المهدي التابع له، عقب الاشتباكات التي وقعت في الزيارة الشعبانية بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي في مدينة كربلاء لمدة ستة أشهر.

احتفالات بعيد الغدير في النجف (رويترز)

اشتباكات متفرقة
في غضون ذلك وقع عدد من أحداث العنف المتفرقة أسفرت عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.

وقال قائد شرطة بلدة تلعفر إبراهيم الجبوري إن الشرطة قتلت خمسة مسلحين واعتقلت خمسة آخرين في اشتباك ببلدة تلعفر التي تبعد نحو 420 كيلومترا شمال غربي بغداد.

وفي الموصل قالت الشرطة إن العميد سعيد أحمد المتحدث باسم شرطة نينوي أصيب عندما فتح مسلحون النار عليه أثناء إجراء مقابلة تلفزيونية في الشارع بالمدينة التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد وقتل أحد حراسه في الهجوم وأصيب آخر.

أما في العاصمة بغداد فقال الجيش الأميركي إن قواته اعتقلت في جنوب العراق ستة يشتبه بأنهم أعضاء في شبكات إجرامية لجماعات خاصة، وهو تعبير يستخدمه الجيش الأميركي للإشارة إلى أعضاء مليشيا جيش المهدي الشيعية التي تقول واشنطن إن لها علاقات بإيران.

وفي الحلة التي تقع على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد قالت الشرطة إنها عثرت على جثة متحللة لرجل ملقاة في بستان بالمدينة.

المصدر : وكالات