اتفق الطرفان على عدم اتخاذ إجراءات قد تؤثر على مفاوضات الوضع النهائي (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تجميدا كاملا للأنشطة الاستيطانية كما طالب به الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعهما في القدس. وقال مسؤول حكومي إسرائيلي كبير إن أولمرت "لم يعد بتجميد مناقصات طرحت بالفعل ويجري النظر فيها".

وجاء حديث المسؤول الإسرائيلي أمس الخميس بعد اختتام أول اجتماع بين أولمرت وعباس منذ مؤتمر أنابوليس الذي رعته الولايات المتحدة في ولاية ماريلاند الأميركية الشهر الماضي.

وأفاد المسؤول أن إسرائيل واصلت التأكيد على أحقيتها في بناء المستوطنات بجبل أبوغنيم في مدينة القدس الشرقية التي احتلت عام 1967، وأضاف أن ما تعهد به أولمرت هو عدم بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القديمة القائمة وراء الحدود في وضعها الراهن. كما أخفق الاجتماع في حل الخلاف بين الطرفين حول المخططات الاستيطانية الإسرائيلية.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن محمود عباس طلب خلال الاجتماع أن تقوم إسرائيل بتجميد خطط لتوسيع الاستيطان في جبل أبوغنيم. وأفاد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرئيس الفلسطيني شدد على وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بغية تسهيل الوصول إلى مفاوضات الحل النهائي التي جرى الاتفاق عليها في اجتماع أنابوليس.

وأشار عريقات إلى أن الاجتماع الذي استمر ساعتين في مقر إقامة أولمرت لم يحدث تقدما في تضييق الفجوة بين الطرفين، رغم أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قد وصفا الاجتماع بأنه "إيجابي" في محاولة لنزع فتيل التوتر قبل قدوم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة الشهر القادم حسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

واتفق عباس وأولمرت في ختام الاجتماع على تجنب كل إجراء يمكن أن يخرب فرص التوصل إلى اتفاق سلام، كما أعلن مسؤولون من الجانبين.
 
وأفاد عريقات أن "الطرفين  اتفقا على عدم اتخاذ أي إجراء يمكن إن يسيء إلى المسائل التي يفترض بحثها أثناء المفاوضات حول الوضع النهائي مثل القدس والمستوطنات والحدود والمياه واللاجئين والأمن".

ولم يتضح كيف سيستطيع أولمرت وعباس التغلب على الخلافات بينهما وإحياء المباحثات قبل زيارة بوش للمنطقة أوائل الشهر القادم.
 
إضاعة للوقت
حركة حماس وصفت الاجتماع بأنه مضيعة للوقت في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)
من جهتها رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاجتماع ووصفته بأنه "إضاعة للوقت".
 
وقالت الحركة إن أولمرت والحكومة الإسرائيلية "مستمران في العدوان على الشعب الفلسطيني وبناء المستوطنات دون مراعاة الحقوق السياسية والوطنية للفلسطينيين".

وكانت الجولتان الأوليان من التفاوض بعد مؤتمر أنابوليس قد خيمت عليهما خلافات بشأن خطط تل أبيب لبناء 307 وحدات استيطانية بجبل أبوغنيم قرب القدس.

ويرفض الفلسطينيون حتى الآن التفاوض بشأن القضايا الأساسية مثل الحدود ومستقبل القدس ووضع اللاجئين الفلسطينيين إلى أن تلتزم إسرائيل بإيقاف كل الأنشطة الاستيطانية كما هو مطلوب وفقا لخطة خريطة الطريق للسلام التي تعثرت منذ سنوات.

ويفسر المسؤولون الإسرائيليون التزاماتهم بموجب خريطة الطريق تفسيرا مختلفا عن الفلسطينيين ويقولون إن الخطة الأميركية تسمح لهم بالبناء في مناطق المستوطنات القائمة ما دامت إسرائيل لم تبن مستوطنات جديدة ولم تصادر أراضي فلسطينية جديدة.

وينظر الفلسطينيون إلى البناء في منطقة جبل أبوغنيم على أنه الحجر الأخير في جدار من المستوطنات التي تحيط بالقدس الشرقية العربية الأمر الذي سيفصلها عن بيت لحم وباقي الضفة الغربية المحتلة.
 
ويقولون إن البناء خطوة إستراتيجية من جانب إسرائيل للقضاء على أي احتمال بأن تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.

المصدر : وكالات